أستاذ بجامعة القدس: قرار ترامب مخالف للقانون الدولي

قراءة : (66)
أستاذ بجامعة القدس: قرار ترامب مخالف للقانون الدولي
الخميس, 7. ديسمبر 2017 - 18:36

أكد أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس محمد الشلالدة، أن اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، بــ"القدس عاصمة لإسرائيل" وعزمه نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس، قرار مخالف للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الأرض المحتلة ومنها القدس، ومخالف لاتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية و"إسرائيل".

وأبدى الشلالدة، في مقال له تحت عنوان "الآثار القانونية لاعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل" نشره موقع الجزيرة نت، عدة ملاحظات قانونية بشأن  هذا القرار وهي:

أولا: إن القرار الأمريكي يعتبر اعترافا من واشنطن بأن القدس عاصمة دولة "إسرائيل"، وهذا تجسيد وتكريس للقانون "الإسرائيلي" القائل بأن القدس -بشطريها الغربي والشرقي- موحدة بصفتها عاصمة أبدية لـ"إسرائيل".

ثانيا: إن القرار الأمريكي يعتبر مخالفا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، الذي يحرم احتلال أراضي الغير بالقوة، بل ويحرم الميثاق مجرد التهديد باستخدام القوة في العلاقات الدولية.

ثالثا: القرار الأمريكي يعتبر مخالفا لقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 نونبر 1947، والقاضي بقيام دولتين (يهودية وفلسطينية) ومنح القدس وضعا قانونيا خاصا تحت وصاية الأمم المتحدة.

رابعا: القرار الأمريكي مخالف لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، علما بأن هناك العديد من القرارات التي تخص القدس كأرض عربية محتلة، وتنص على تحريم وإبطال الإجراءات التي تتخذها دولة "إسرائيل" بشأن القدس.

خامسا: القرار الأمريكي مخالف لاتفاقية أوسلو والمعاهدات العربية "الإسرائيلية".

سادسا: هذا القرار مخالف للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بخصوص الجدار، والذي أكد انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

سابعا: إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل يهدف إلى تسهيل ممارسة السيادة "الإسرائيلية" على مدينة القدس المحتلة، وبهذا لا يجوز نقل السيادة على القدس المحتلة إلى "إسرائيل" كدولة محتلة. ولا يجوز -وفق القانون الدولي- أن تقوم واشنطن باعترافها بالقدس عاصمة ل"إسرائيل"، كدولة محتلة تمارس أبشع الانتهاكات الجسيمة ضد الشعب الفلسطيني في القدس.

ثامنا: إن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" يعني الإبقاء على الوضع الراهن القائم على الاحتلال، وتوحيد المدينة تحت السيادة الإسرائيلية تنفيذا لقرار ضم المدينة الصادر عن الكنيست الإسرائيلي، والإقرار بضم الأراضي بالقوة؛ وهو أمر يناقض مبادئ جواز اكتساب الأقاليم عن طريق الحرب.

تاسعا: إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس يعزز ويدعم السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية والغربية، بناء على قرار الكنيست الإسرائيلي بضم المدينة بصفتها "العاصمة الأبدية" لإسرائيل، وفقا لمقررات المؤتمرات الصهيونية العالمية.

عاشرا: نقل السفارة الأمريكية يشرّع -من ناحية قانونية- ما أقامته إسرائيل من استعمار استيطاني في القدس، وخاصة أن هناك مباحثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن اتفاقية إيجار بين الطرفين تتعلق بالسفارة الأميركية، وهذا سيؤثر على أملاك اللاجئين الفلسطينيين في المدينة. والاعتراف الأمريكي ونقل السفارة يناقض الالتزامات والتأكيدات الصادرة عن جميع الإدارات الأميركية السابقة.

حادي عشر: الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة ل"إسرائيل" مخالف لمبدأ عدم الاعتراف بالأوضاع الإقليمية غير المشروعة، وهذا المبدأ يؤكد على جميع دول العالم عدم الاعتراف بأي تصرف مخالف لمبادئ القانون الدولي، وهو التزام على دول العالم بالامتناع عن الاعتراف بأي مكاسب إقليمية غير مشروعة.

وهذا ما أكدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الإعلان المتعلق بالعلاقات الودية والتعامل بين الدول، والصادر عنها عام 1970؛ فقد جاء فيه أن "أية مكاسب إقليمية تم الحصول عليها عن طريق استخدام القوة أو التهديد باستخدامها لا يمكن الاعتراف بشرعيتها".

ثاني عشر: إن القرار الأمريكي يخالف الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويحُول دون تمكينه من حق تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس. وهذا الموقف يعتبر حالة من حالات انتهاك قواعد القانون الدولي، وينبغي أن تتكاتف جميع الجهود الدولية -في الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية- لوقفه.

ثالث عشر: إن قرار الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل يفتح الباب أمام دول العالم المساندة لإسرائيل باتخاذ قرارات مماثلة لما اتخذته الولايات المتحدة.

التعليقات

أضف تعليقك