أي تأثير لتنامي دعوات الانفصال على الوحدة الترابية للمغرب؟

قراءة : (54)
أي تأثير لتنامي دعوات الانفصال على الوحدة الترابية للمغرب؟
الخميس, 12. أكتوبر 2017 - 12:41

في ظل تنامي دعوات الانفصال خلال الآونة الأخيرة، على مستوى عدد من دول العالم، استبعد المحلل السياسي والخبير في القضايا الدولية، تاج الدين الحسيني، أن يكون لهذه المطالب التي التهبت بها عدة مناطق، أي تأثير على مسار ملف الوحدة الترابية للملكة المغربية.

واعتبر الحسيني، في حوار نشرته أسبوعية "الأيام" في عددها الصادر اليوم الخميس، أن ما وقع في هذه المناطق مربح بالنسبة للمغرب، لأن الأسباب التي أدت إلى تأجيج الانفصال في اسبانيا عكسها هو الموجود في المغرب، حيث إن منطقة الصحراء لها مداخيل جد محدودة، لافتا إلى  أن "كل درهم تدره منطقة الصحراء، تصرف السلطات المركزية مقابله ما يضاعف ذلك المبلغ سبع مرات".

وفي نفس السياق، سجل أستاذ العلاقات الدولية، أن  هناك تطورا هائلا على مستوى التنمية المستدامة، وعلى مستوى إقامة البنيات الأساسية في منطقة الصحراء، مبرزا أنه "يكفي أن نضع مقارنة بين صور الإقليم حينما غادرته اسبانيا سنة 1975، وصورة اليوم لنلاحظ هذه المفارقة المهمة"، "وبالتالي لا أعتقد أن الأسباب نفسها موجودة في قضية الصحراء، فما يحدث يدعم موقع المغرب ويقوي موقفه في إدارة ملف الصحراء" يؤكد الحسيني.

وأوضح المحلل السياسي، أن  المطالب الانفصالية التي تعرفها اسبانيا وكذلك العراق لها أسباب ترتبط بالوضعية الإثنية والقومية للمجموعات الموجودة في هذه الدول، مشيرا إلى أن  الكطالونيين يعتبرون أن مقدراتهم الذاتية وإمكانيات إقليمهم توفر لهم حياة مريحة أكثر مما هي عليه اليوم مع اسبانيا وأن جزءا مهما من مداخليهم يتجه في إطار التضامن الوطني نحو باقي المناطق الاسبانية ويرون في ذلك نوعا من الغبن، ناهيك عن عدم استجابة السلطات المركزية للكثير من مطالبهم في ما يتعلق بإعادة مراجعة الدخل القومي.

وعلاقة بموضوع النزعات الانفصالية بكردستان العراق، شدد الحسيني، أن هذه الوضعية تختلف كثيرا عما عليه الشأن في منطقة الصحراء، إذ أن الأكراد ليست أهدافهم منحصرة في الانفصال عن العراق، بل لهم أهداف أكثر من ذلك، و هي ضم الأقليات الكردية الموجودة سواء في سوريا أو في إيران وتركيا، موضحا أن هذا هو "ما يدفع إلى رد الفعل الإقليمي الذي قد تكون كل من تركيا وإيران مضطرة للتضامن فما بينها مع العراق لمواجهة هذا التطور الذي يهدد الأقليات الكردية فيها".  

التعليقات

أضف تعليقك