أي نموذج تُقدمه شبيبة "المصباح" لبناء الوعي السياسي لدى الشباب؟

أي نموذج تُقدمه شبيبة "المصباح" لبناء الوعي السياسي لدى الشباب؟
الجمعة, 10. أغسطس 2018 - 12:32
خالد فاتيحي
قراءة : (248)

نجحت شبيبة العدالة و التنمية، في لفت انتباه الرأي العام الوطني، إلى واحدة من أكبر  التظاهرات الشبابية التي احتضنتها العاصمة الاقتصادية للمملكة مطلع الشهر الجاري، راسِمة بذلك  صورة عن طبيعة النموذج "المتميز" ، الذي يحفل به هذا الإطار الشبابي، في تأطير  وتكوين الشباب وبناء وعيهم إزاء قضايا الوطن، لاسيما في ظل حالة الجمود التي يتسم بها المشهد السياسي.

نموذج الأمل..

محمد أمكزار الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، قال إن النموذج الذي تقدمه شبيبة العدالة والتنمية، من خلال ملتقاها السنوي، هو "نموذج الأمل والجدية والثقة في المستقبل، من أجل غدِ أفضل، وذلك في ظل المشروع الإصلاحي الكبير لحزب العدالة والتنمية".

وتابع في حديثه لـ "pjd.ma" أنه "لا يمكن أن تقول غير ذلك في حق شباب، تركوا إجازاتهم السنوية وبرودة الشواطئ والمنتزهات والتحقوا رغم حرارة الصيف بفعاليات الملتقى في مدينة الدار البيضاء، الذي عرف نقاشا رفيعا منقطع النظير، مبينا أن "شبابا من هذا النوع لاشك أن المبادرة التي يقدمها هي أن الإصلاح ممكن في مغرب اليوم رغم حجم الاكراهات و التحديات".

وظائف الملتقى:

وأوضح أمكراز، أن الملتقى السنوي لشبيبة "المصباح" يأتي  تتويجا لمجموعة من الأنشطة التي تقوم بها الشبيبة على مدار السنة سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي أو المحلي، مبرزا أن من بين الوظائف الكبرى لهذا الملتقيات تحقيق أكبر قدر من التواصل والإشعاع سواء بالنسبة للحزب أو للشبيبة نفسها إلى جانب المساهمة الكبيرة في مجال التكوين والتأطير الذي توفره الشبيبة للمشاركين خلال هذه الملتقيات.

وسجل أن شباب العدالة والتنمية في عمومهم، في درجة معينة من الوعي تسعى الشبيبة إلى تعزيزه و تعميقه، عبر تمكنيهم من الآليات اللازمة للانفتاح على القضايا الحقيقية، التي ينبغي أن تستأثر باهتمامهم وتستقطب نضالهم على أرض الميدان، مضيفا أن "طبيعة النقاشات المثارة في الملتقى السنوي لشبيبة العدالة و التنمية، ونوعية المؤطرين إلى جانب الحرية التي توفرها الشبيبة داخل هذا الفضاء بالكيفية التي تتبع تفاصيلها الدقيقة الرأي العام، عبر تقنية "البث المباشر" لا يمكن إلا أن تكون عنصرا أساسيا في تكريس هذا التوجه.

وأشار أمكراز، إلى أن هذه الملتقيات تلعب دورا كبيرا ومحوريا في تعزيز وعي الشباب وإثارة انتباههم للقضايا الحقيقية التي ينبغي أن تسترعي اهتمامهم، معتبرا أن الوعي السياسي الحقيقي بالنسبة للشاب المغربي، يتجلى أساسا في درجة وعيه بالإشكالات البنيوية المرتبطة بالدمقرطة وبتفعيل القانون، التي تنتج عن غيابها كثير من مظاهر الاختلال على مستوى مختلف القطاعات الاجتماعية سواء تعلق الأمر بالتشغيل أو التعليم أو بالصحة.

وأردف أن هذا الأمر هو ما تجسد فعليا ضمن فعاليات هذا الملتقى، لأن المواضيع المثارة خلاله لامست هذا المستوى من الوعي لدى الشباب، "لأنه لكي تتحدث عن الانتقال الديمقراطي بالعمق المطلوب، يفترض أن يقتنع الشباب بأنه لا تنمية بدون ديمقراطية ولا تقدم ولا إبداع بدون حرية ولا إصلاح بدون عدالة اجتماعية"، يؤكد الكاتب الوطني لشبيبة "المصباح".

بناء الوعي..

من جهتها اعتبرت عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إيمان اليعقوبي، أن ملتقى شبيبة "المصباح" السنوي، يندرج في صميم الواجبات الطبيعية والأساسية لأي تنظيم حزبي، فهي توفر الفضاء المناسب للتكوين والتأطير السياسي الواعي والراشد،  حيث تعكس مهمة التكوين التي تقوم بها الأحزاب السياسية، مدى انخراطها في بناء وعي سياسي يمكن أن يخدم الوطن لسنوات وعقود، ويشكل جيلا مدركا لأدواره.

وأضافت اليعقوبي، في حديثها لـ" pjd.ma" أن كل ذلك يدخل ضمن التكوين وبناء الوعي سواء عبر النقاشات الداخلية التي تكفلها مثل هذه الملتقيات، أو من خلال إعطاء النموذج لمؤسسة حزبية تفتح المجال للجميع وتعيد الأمل للشباب في وجود تنظيمات غيورة على هذا الوطن، وتضع مصلحته ضمن أولى الأولويات.

تكريس الحرية والديمقراطية..

 وترى اليعقوبي، أنه خلال هذه المحطات، يظهر مدى توفر الديمقراطية الداخلية للمؤسسة التي تسهر على التنظيم، مؤكدة أنه "لا يمكن أن تكون هناك ملتقيات شبابية بهذا الحجم، إلا إن كان الحزب منفتحا على أعضائه وعلى المواطنين وله مساطر تكفل حرية الاختلاف والتنوع في الآراء وتستوعبها".

وتساءلت عضو فريق "المصباح" بالغرفة الأولى، هل هناك حزب في المغرب أو ربما في دول أخرى مستعد لكشف أوراقه لشبابه بهذه الطريقة ومنحهم فرصة محاسبته أو مؤازرته، كل حسب قناعته؟ هل هناك حزب تجد فيه شبابا يعبرون عن الاختلافات بينهم، لكن هذا لا يمنعهم بالالتزام بالآلية الديمقراطية والانضباط لها دون إيقاف العقل النقدي؟ هل هناك حزب تجده يفتح أوراقه للمواطن عبر آلية اللايف ولا يجد أي إشكال في الموافقة على نقاش أبنائه تحت رقابة وأعين ومسمع المواطنين؟.

بدوره سجل أمكراز، أن الملتقى كرس أهمية الحرية ودورها في بناء الوعي وتحقيق الانتقال الديمقراطي الحقيقي بعيدا عن الشعارات الزائفة، مبرزا أن "الشبيبة أثبتت للجميع بأن الديمقراطية والحرية والاختلاف في الرأي و المسؤولية، هي واقع وممارسة في حزب العدالة والتنمية وليست مجرد شعارات".

وأكد عضو أمانة "المصباح"، أنه "ليس من السهل فتح جميع أطوار الملتقى أمام الرأي العام لمتابعة كل النقاشات التي أثيرت خلال هذه المحطة، لاسيما في ظل الوضع الذي يعيشه الحزب"، مشيرا إلى أن "الملتقى شهد نقاشا حرا وحادّا أحيانا فيما بين مناضلي ومناضلات الشبيبة وبين قيادة الحزب، لكن في إطار من الالتزام والانضباط والاحترام المتبادل".

التعليقات

أضف تعليقك