"البام"..نهاية الخدمة أم تغيير في الخطة؟!

"البام"..نهاية الخدمة أم تغيير في الخطة؟!
الجمعة, 11. أغسطس 2017 - 17:28
مليكة الراضي
قراءة : (1702)

ستظل "لعنة الولادة" تلاحق حزب الأصالة والمعاصرة ، الأمر الذي جعله منذ نشأته، وفي ظل غياب أي رؤية سياسية واضحة، يمنى بهزائم سياسية متلاحقة رغم كل "الدوباج" الذي حقنته به السلطوية مرارا وتكرارا، ولعل إعلان زعيم البام بحر الأسبوع  الجاري عن تقديم استقالته من رئاسة الحزب، يؤكد "عشوائية الخبط"، التي وصل إليها "البام"، مما يدعو إلى التساؤل: هل استنفذ هذا الحزب أدواره التي صُنع لتنفيذها، أم أن هناك تغييرا في الخطة؟.

القيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العزيز أفتاتي، أكد أن حزب الأصالة والمعاصرة منذ أول يوم صُنع فيه، فهو استنفذ أغراضه، معتبرا أن "البام" ليس بكائن طبيعي، بل وُجد لأجل خدمة الاستبداد والفساد واستنزاف إمكانات البلاد.

وتابع أفتاتي، في تصريح لـ pjd.ma، أن "البام" "طاعون سياسي وهيئة تخريبية بما تحمل الكلمة من معنى"، مضيفا أن "هذا العبث انتهى، ولا يمكن أن يعيد التاريخ نفسه"، وأردف أنه لا يمكن الرجوع لأساليب الماضي بسبب تقدم منسوب الوعي، ومنسوب التزام المجتمع في الدفاع عن مصالحه، وجرأة وكفاح المجتمع من أجل المصلحة العليا.

ومن جهته، اعتبر عبد الرحيم العلام، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، أن السبب الذي من أجله تأسس الأصالة والمعاصرة، كان فيه نوع من المحاكاة لأحزاب الدول المجاورة كتونس ومصر واليمن، مضيفا أن القوة التي جاء بها "البام" والطريقة التي حصل بها على أغلبية الأصوات في البرلمان، توحي بأننا أمام وافد جديد يريد أن يبتلع كل الأحزاب السياسية"، وأشار إلى أن غايته منذ التأسيس كانت هي "مواجهة الإسلاميين".

وبعد أن أكد العلام، في تصريح لـ pjd.ma، أن "البام" صُنع لـ"كسر شوكة العدالة والتنمية"، أوضح أن الرهان الذي كان معقودا على هذا الحزب كان كبيرا، وتمت التعبئة من أجل ذلك، لكنه فشل في حدود الهدف المحدد له مع لحظة 20 فبراير والربيع الديمقراطي.

وأوضح العلام، أن "البام" انتهى كحزب لكن دوره لم ينته وإنما يتقمصه كيان سياسي آخر، مشيرا إلى أن هناك حزبا آخر بدأ يقوم بنفس العمل الذي يقوم به "البام"، وبالتالي يقول الأستاذ الجامعي: "لا داعي لحزبين ينافس أحهما الآخر، وهذا ما يصبح معه تواجد "البام" بدون فائدة".

التعليقات

أضف تعليقك