"البيجيدي": قانون محاربة العنف ضد النساء مكسب قانوني وحقوقي جديد

قراءة : (161)
"البيجيدي": قانون محاربة العنف ضد النساء مكسب قانوني وحقوقي جديد
الأربعاء, 14. فبراير 2018 - 18:29

قالت فاطمة أهل تكرور، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع بمجلس النواب في إطار قراءة ثانية، يُعد مكسبا قانونيا وحقوقيا جديدا، من شأن التطبيق السليم له أن يشكل وسيلة حمائية للنساء ضحايا العنف.

وأكدت المتحدثة في مداخلة باسم فريق المصباح خلال الجلسة العمومية، التي انعقدت بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 14 فبراير الجاري، أن مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء يحتوي على الحد الأدنى من الحماية القانونية للنساء من العنف، لكن الأمر حسب المتحدثة ذاتها، يتطلب استيعاب ثقافة حقوق المرأة ومبدأ المساواة من طرف الساهرين على تنفيذ القانون وعلى رأسهم القضاة.

وأضافت أهل تكرور، أنه رغم أهمية الترسانة القانونية، إلا أن التفعيل والتنفيذ يصطدم بعراقيل تُفرغ التشريع من محتواه، خاصة ما يتعلق بمساطر متابعة المعنفين من قبيل إشكالية الإثبات وشهادة الشهود، استحضارا لكون نسبة كبيرة من العنف الممارس ضد النساء خاصة منه الزوجي والأسري يتم في إطار خاص، مما يتطلب بذل مجهود لتغيير العقلية والمنطق المنتج للعنف توازيا مع المقاربة القانونية، من خلال إشراك الإعلام والمدرسة وكافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية.

وأوضحت عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن ظاهرة العنف ضد النساء من أخطر الظواهر الاجتماعية المتفشية داخل المجتمع المغربي ومن أقدمها، وأنها تمثل شكلا من أشكال العلاقات غير المتكافئة بين الرجل والمرأة، معتبرة أن الأسباب الكامنة وراء العنف ضد النساء متعددة من أهمها: الموروثات الثقافية التي ترسخت داخل المجتمع بفعل الرواسب السلبية للتخلف الثقافي، وارتفاع معدل الأمية واستمرار النظرة الدونية للمرأة، إضافة إلى البعد الاقتصادي المتجلي في ضعف التوزيع العادل للثروة، واتساع الفوارق الاجتماعية، وتفاقم دائرة الفقر الذي يتخذ مظاهر أنثوية بالأساس.

وبعد أن أشارت إلى أن الظاهرة دخيلة على المجتمع المغربي وعلى ثقافته ومرجعيته الإسلامية، لأن الاسلام حرم العنف والظلم وحث على إرساء المودة والرحمة في العلاقات الأسرية، دعت أهل تكرور، إلى تكثيف الجهود لمحاربة ظاهرة العنف ضد النساء، مردفة أن السياسات العمومية المتعاقبة منذ الاستقلال، لم تنصف الأسرة المغربية ولم تعطها ما تستحق من الرعاية والاهتمام مما نتج عنه اختلالات اجتماعية وأسرية خطيرة، أبرزها حسب المتحدثة ذاته، التفكك الأسري والتنامي المقلق لظاهرة الأطفال المتخلى عنهم وانتشار ظاهرة العنف بشتى أشكاله.

كما دعت النائبة ذاتها، إلى إعادة الاعتبار لمؤسسة الأسرة عبر سياسة واضحة من خلال نشر الثقافة الأسرية الهادفة والبناءة ودعم المبادرات الرامية إلى تحصين مؤسسة الأسرة عن طريق تفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة، وكذا ومراجعة السياسات العمومية الموجهة للنساء، في اتجاه تعزيز المزيد من التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة حتى لا تضطر إلى التعايش مع مظاهر العنف بدعوى قلة الحيلة وانعدام البدائل.

 

 

التعليقات

أضف تعليقك