الحقاوي: الترافع من أجل المرأة يحتاج الى حركية مجتمعية داعمة

الحقاوي: الترافع من أجل المرأة يحتاج الى حركية مجتمعية داعمة
الجمعة, 18. يوليو 2014 (All day)
حاورتها سناء القويطي
قراءة : (3877)

 أجرت الزميلة التجديد حوارا مع بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن و المرأة والاسرة والتنمية الاجتماعية، تعميما للفائدة نعيد نشره كاملا : 
 
كيف تلقيت تصريحات رئيس الحكومة حول المرأة في البرلمان باعتبارك مناضلة نسائية وتدافعين عن قضايا المرأة في الحكومة، وكيف رأيت المسار الذي اتخذه تفاعل الجمعيات مع كلام رئيس الحكومة؟

إجابات السيد رئيس الحكومة على أسئلة مجلس المستشارين حول قضايا المرأة انقسمت إلى قسمين، قدم في القسم الأول حصيلة الحكومة في الملفات الخاصة بالمرأة، وذكر على سبيل المثال الخطة الحكومية للمساواة ومن ضمنها مسار مشروع قانون إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ومشروع محاربة العنف، أما القسم الثاني من تدخل رئيس الحكومة فقد كانت ردا على تعليقات السادة المستشارين التي تناولت عدة مواضيع. فحاول أن يتحدث عن كل فئات المجتمع بما فيهن النساء غير العاملات خارج البيت وكان خطابه يركز على ضرورة الاعتراف بعمل المرأة داخل البيت وينبه إلى حجم هذا العمل وكذلك إلى إشعاعها داخل البيت بما يوفر بيئة سليمة وصحية لتربية الأطفال ولخلق مناخ أسري متوازن للأسرة.

ولم يكن في خطاب رئيس الحكومة أي إشارة إلى عودة المرأة إلى البيت، بل إنه يؤكد في كل مرة على ضرورة تقديم دعم للمرأة العاملة خارج البيت،  مع لفت الانتباه إلى معاناة المرأة وضرورة تقديم مساعدات للفئات الهشة من النساء مثل الأرامل وأهمية تقديم منح مباشرة لهن وتحدث عن النساء العاملات بأجور ضعيفة مما يؤثر على إمكانياتهن في توفير شروط مواكبة الأطفال في غيابهن.
 
لكن الجمعيات النسائية فهمت من كلام رئيس الحكومة فكرة واحدة مفادها الدعوة إلى عودة المرأة إلى البيت، كيف تفسرين محاولة بعض الفاعلين في القضية النسائية تأليب الرأي العام على رئيس الحكومة ومحاولة تدويل القضية؟

أقول هنا أن الفيديو موجود وهو من 25 دقيقة، ويبين بجلية وبوضوح أن ما ادعته بعض الجهات وما اتهمت به السيد رئيس الحكومة ليس صحيحا، وأن بعض القراءات التي قامت بها بعض الجهات لخطابه تتضمن اتهامات مقصودة من أجل تحوير النقاش وجره لمساحة البوليميك، وما على الذين يبحثون عن الحقيقة سوى الرجوع لتسجيل الجلسة الشهرية ولن يجدوا في كلامه ما يمس بالنساء العاملات ولكن فيه وجهة نظر تحترم أساسها الاعتراف بعمل المرأة في البيت وهي لا تتناقض مع خروج المرأة للعمل.

يركز الخطاب السياسي  في عمومه على التمكين السياسي للنساء ودمجهن في مراكز القرار، وهو الخطاب الذي يغطي على قضايا أغلبية النساء القاطنات في الجبال والعاملات في المصانع والموظفات في الإدارات واللواتي تختلف مطالبهن على مطالب النخبة النسائية، ألا ترون أن هذا الخطاب غير متوازن؟

أولا نحن نحتاج إلى الترافع من أجل قضايا المرأة ونحتاج إلى حركية مجتمعية لمناصرة المرأة في جوانبها الحقوقية والمعيشية العادية، ومن ثم وجب النضال على كل هذه المستويات. نشتغل على تمكين المرأة من حقها في الحياة الكريمة وحقها في المساواة مع الرجال لأن لها نفس الحقوق وعليها نفس الواجبات، ونشتغل على مساعدتها على الخروج من وضعيات الهشاشة والفقر، ولكن في نفس الوقت لابد من الاشتغال على تمكين المرأة من مراكز القرار والتواجد في المسؤوليات العليا، وفي هذا المجال بالضبط كان هناك تضييق على المرأة وأحيانا كان يتم تحديد سقف زجاجي فوق رأسها ما يجعل المرأة نفسها لا تستطيع أن تتطلع إلى ما بعد ذلك السقف.

ولا ننسى أنه بفضل النضالات المتكررة للهيئات المدنية والسياسية تم وضع مجموعة من القوانين لصالح المرأة المغربية منها مدونة الأسرة وقانون الجنسية، واليوم نحتاج إلى جيل جديد من القوانين من أجل تمكين المرأة من حقوق إضافية ومن أجل  موقع يليق بها كمواطنة غير منقوصة المواطنة وكإنسانة ذات كرامة وذات حقوق وكذلك أن تعطاها الفرص للمساهمة في تنمية بلدها.
 
تتعرض القوانين التي تصدر عن وزارة التضامن في الغالب لأخذ ورد وتخلق حالة من  الجدل، كان آخرها القانون الإطار 13-96 المتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة، إذ أعلن التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، رفضه لهذا القانون كونه "يكرس التمييز إزاء الأشخاص المعاقين" و "تغييب مبدأ المشاركة في إعداد المشروع".، كيف تعلقين على هذا الأمر؟

لابد بشكل عام أن ألفت الانتباه إلى أن العمل داخل هذه الوزارة أفقي مما نحتاج معه التواصل مع جميع مكونات الحكومة حسب الاختصاص، كما أننا في هذه الوزارة نتبنى المقاربة التشاركية مما يتطلب منا وقتا طويلا لإشراك مختلف الجهات المعنية، ويتناول هذا القطاع ملفات ساخنة وذات حساسية كبيرة جدا في مقدمتها ملف المرأة والأشخاص في وضعية إعاقة وملف الطفولة والمسنين وهذه كلها ملفات شائكة وذات حساسية.

وأنا أتساءل ما معنى التشاركية؟ وماذا يفهم منها المجتمع المدني؟ نحن في وزارة التضامن فتحنا الباب لإشراك المعنيين من خلال استقبال المذكرات الاقتراحية ومن خلال جلسات إنصات ومن خلال تراكم سابق تثمينا للأعمال السابقة حتى لا نكون مثل التي تنقض غزلها في مواضيع مختلفة.

القانون المتعلق بالأشخاص في وضعية إعاقة كانت فيه مسودة سابقة قدمتها الوزارة مع الحكومة السابقة لكنه رفض وتم تعليل هذا الرفض بكون المشروع المقدم كان عبارة عن ملف مطلبي بعيد عن الصياغة القانونية والمضامين التشريعية، وعندما أخذنا على عاتقنا الملف بداية عام 2012 قررنا الاحتفاظ بكل ما لم يرفض في المشروع وهو الشيء الذي وافقت عليه الجمعيات وفي مقدمتها التحالف الذي كان قد شارك بشكل موسع في صياغة ذلك  المشروع، وحاولنا الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي كانت سببا في رفضه وأن نضيف إليه ما أفرزه النقاش مع القطاعات الحكومية الجديدة، وبفضل هذا التشاور صغنا مشروع قانون جديد يأخذ بعين الاعتبار المشاورات السابقة واللاحقة وأحلناه على الأمانة العامة للحكومة بعد تأشير وزارة المالية، بعد ذلك طورنا بمعية الأمانة العامة للحكومة هذا القانون إلى قانون إطار تنبثق عنه عدة قوانين، واشتغلنا معا لمدة طويلة وأسفر هذا العمل على إنتاج قانون الإطار الذي وافقت عليه الحكومة في مجلس حكومي سابق وسيحال على مجلس وزاري مقبل إن شاء الله. علما أن المادة 71 من الدستور تشير إلى أن الحكومة تضع قوانين "تعتبر إطارا للأهداف الأساسية لنشاط الدولة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

الذي يجب أن يُفهم أن هذا القانون الإطار هو إطار لقوانين ستصدر لاحقا حيث ينسخ تلقائيا القوانين الجارية ذات الصلة وستتطلب منا عملا مكثفا ينبغي أن تنخرط فيه الجمعيات إلى جانب القطاعات الحكومية المعنية.
 
كيف تفهمين ردود فعل بعض الجمعيات إزاء هذه القوانين التي تصدر من الوزارة؟

ما أفهمه هو أن هناك من ينزعج من إنجازات هذه الحكومة، فكلما كان هناك إنجاز يشوش عليه وهذا وقع في عدة محطات منها الخطة الحكومية للمساواة وقانون العنف وقانون النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وهي قوانين ظلت مجمدة لمدة تصل إلى عشر سنوات واليوم هذه الحكومة حريصة لتخرجها إلى الوجود.

الأمر الثاني أقول لبعض الجمعيات "كل واحد يدير شغالو"، فالحكومة تتحمل مسؤولياتها في توفير الأجوبة على الأسئلة المطروحة وأن تستشير وتوسع المشورة، لكن هذا لا يعني أن تبقى رهينة لدى الآخرين. وأعتقد أن تجربتنا في التشاركية متميزة في وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، ففي قانون المناصفة ومكافحة التمييز شكلنا لجنة علمية مستقلة تتكون من 15 خبير وتلقينا 82 مذكرة من المجتمع المدني، وبخصوص القانون المتعلق بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة توصلنا ب 100 مذكرة من المجتمع المدني في إطار لجنة أكاديمية تتشكل من 15 خبير في مجال الأسرة والطفولة وكانت جلسات استماع لشبكات الجمعيات وكذلك بعض المؤسسات، والأسبوع الماضي اجتمعنا مع الجمعيات في إطار التحضير لتقرير بيجين+ 20 ، ويبقى المغرب عموما يقدم تجربة متميزة في مجال التشاور في صياغة الخطط ومشاريع القوانين.
 
في نفس السياق المتعلق بالقوانين التي تعدها الوزارة، أثار مشروع قانون متعلق بمحاربة العنف والتحرش الجنسي جدلا سياسيا بعد تقديمه للمجلس الحكومي، ماذا تتوقعون بخصوص الصيغة لنهائية لهذا المشروع؟

المشروع أعد بمعية وزارة العدل والحريات من خلال لجنة مشتركة، وأخذنا بعين الاعتبار في صياغته جميع المذكرات التي توصلنا بها حول العنف، وأخذنا أيضا بعين الاعتبار المسودة التي كانت بين وزارة التضامن ووزارة العدل في الحكومة السابقة، هذه المسودة لم تتجاوز المشاورات بين الوزارتين وكانت آخر مراسلة أرسلها وزير العدل السابق محمد الناصري رحمه الله يتحدث فيها عن عدم نجاعة التعاون بين الطرفين وبأن التعديلات سوف تدمج في إطار القانون الجنائي. لكننا عندما تسلمنا هذا الملف عقدنا لقاء على مستوى الوزراء بخصوص هذا المشروع وانطلق العمل من خلال لقاءات ما بين المصالح المعنية من كلا الطرفين ثم شكلنا لجنة مشتركة بخصوصه
 
أين وصل هذا المشروع؟

بعد أن قدمته في مجلس الحكومة أشاد به مختلف الوزراء وأبدى بعضهم رغبة للمشاركة فيه بالنظر إلى أهميته وللبعد السياسي وحساسيته على وجه الخصوص فطالبوا بتشكيل لجنة على مستوى المجلس الحكومي، ستنعقد مستقبلا للحسم النهائي والمصادقة بإذن الله.

السيدة الوزيرة توجه اتهامات متتالية بسوء المعاملة نزلاء الخيريات ودور الرعاية، ألا تتوفر الوزارة على آليات لتتبع وضعية هؤلاء النزلاء

هذا مجال واسع يتعدد فيه الفاعلون والمتدخلون، فوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ترخص بفتح مؤسسات الرعاية الاجتماعية وكذلك تواكب وتشرف لكن هناك متدخلون لا يقلون أهمية في علاقتهم بهذه المراكز وفي مقدمتهم وزارة الداخلية التي بإمكانها أن تغلق مؤسسة أو تتصرف بشكل من الأشكال إزاء مؤسسة تستدعي تدخلا معينا.

فقطاع مؤسسات الرعاية الاجتماعية لم يعرف طريقه إلى التنظيم إلا في عام 2006 مع إصدار قانون 14-05 الذي أعد  على إثر الزيارة الملكية لإحدى المؤسسات  حيث تبين الفراغ التشريعي، ونجح هذا القانون في تنظيم الكثير من المؤسسات غير أننا قمنا على مدى سنة ونصف بتشخيص وضع هذه المؤسسات ووجدنا نقائص ومشاكل كثيرة وأصدرنا بشأنها تقريرا قدمنا فيه التوجهات الكبرى لمداخل الإصلاح، والآن نحن نشتغل على إصلاح المنظومة بإعادة النظر في قانون 14-05 وتوفير أجوبة على جميع الأسئلة المتعلقة بتنزيل هذا القانون، وهذا التوجه نتاج مشاورات موسعة ومتعددة مع المؤسسين والجمعيات المسيرة في مختلف الجهات وكذلك مع بعض رؤساء الأقسام الاجتماعية التابعة للولايات والعمالات، فالمسؤولية مشتركة بين جميع المتدخلين.
 
مؤخرا نظمت وزارة التضامن حملة شتاء 2014 وتحدثم عن إحداث مرصد للمسنين، أين وصل هذا المشروع؟

إحداث مرصد ليس بالعمل السهل والدليل على ذلك أن المرصد المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء والمرصد المتعلق بتحسين صورة المرأة في الإعلام تم الإعلان عنهما منذ عشر سنوات تقريبا، لكنهما لم يعرفان طريقهما إلى النور إلا  بعد جهد بذلناه هذه السنتين الأخيرتين مع لجنة القيادة لمحاربة العنف ضد النساء خصوصا بالنسبة للمرصد المتعلق بمحاربة العنف، وبتشاور مع وزارة الاتصال وبعض الجمعيات بخصوص المرصد المتعلق بالمرأة والإعلام.

أما المرصد المتعلق بالأشخاص المسنين فقد أعلنا عنه في 2014 ونحن بصدد بلورته، وفي أكتوبر بمناسبة اليوم العالمي للمسنين سنطلق النسخة الثانية من الحملة "الناس لكبار كنز فكل دار" و أما بخصوص حملة الشتاء فسنحافظ على هذا الموعد في شتاء 2015 وسنطلقها بآليات أدق وبانخراط أوسع ان شاء الله.
 
لديكم مؤاخذات على ما تتناوله وسائل الإعلام منذ توليتكم حقيبة التضامن، هل هذه إشارة إلى تدهور علاقتك مع الصحافة، أم هناك سوء فهم بين الصحافة والوزيرة؟

أعتقد أن هذه المسائل ليست خاصة  بوزارتنا بل بكل القطاعات الحكومية..

هل تقصدين وزراء العدالة والتنمية؟

لا، لكن هناك تركيز على وزراء العدالة والتنمية بشكل أكبر، وللأسف هناك افتراءات وتلفيقات واتهامات، بل هناك كلام يمس بالعرض وبالأسرة وبعدة أشياء.
 
بما أن الأمر يصل إلى هذا المستوى، ألم تفكروا في اللجوء للقضاء؟

لو اتخذنا هذا القرار لكان علينا أن نرفع قضية ضد شخص كل يوم، ولكن أملنا كبير في أن يرتفع النقاش العمومي عن هذا المستوى.
 
لكن أحيانا لا ينقل الإعلاميون سوى ما تقوله المعارضة بخصوصكم، وبالتالي فالإشكال في معارضيكم وليس في الإعلام؟

نعم.. لكن الإعلام المهني هو الذي يمحص حتى عندما يأخذ عن المعارضة، فلا يمكنه أن يروج كلاما فيه مس بالعرض، وإلا فلماذا لا تنشر هذا الكلام منابر إعلامية كثيرة تحترم نفسها، لأنه بالفعل لدينا منابر إعلامية تحترم نفسها وتستحق أن تكون إعلاما وطنيا محترما ومقدرا حتى وإن وجهت لنا انتقادات أو ملاحظات.

الغريب أن تجد جريدة واحدة تأخذ خبرا غير صحيح وتنشره لوحدها ويكون هذا النشر دليل على عدم مصداقية ذلك الخبر ولكن المصيبة الكبرى أنها تكرره عدة مرات؟ !
 
في نظركم إلى أي حد يمكن لمثل هذه الهجومات أن تؤثر على التجربة الحكومية؟

إذا اختار أحدهم أن يساهم في تحطيم هذه التجربة بالكذب عن الأشخاص فسيكتب عند الناس وعند الله كذابا وعند ربنا نتخاصم. هناك قضايا هي فوق أن ترفع حتى إلى القضاء بل يجب في الواقع أن ترفع لمحكمة العدل الإلهية.
 
مثل ماذا؟

مثل الاتهام الذي وجهه الأمين العام لحزب الاستقلال لزوجي وكرره كاتب أحد الأعمدة في جريدة يومية عدة مرات وهو الوحيد الذي تناوله بالمناسبة. أولا هذا الكلام هو كذب في كذب، ثانيا لا يمكن أن تُمس أسرتي بسبب موقعي في هذه المسؤولية فهذا لا يليق ولا يجوز وثالثا أنا لن أشكوهم في هذه الدنيا ولكني أرفع شكوايا لله سبحانه وتعالى.
 
ألم تفكري السيدة الوزيرة في مرحلة من المراحل أو خلال تشكيل النسخة الثانية من الحكومة أن تستقيلي من منصبك الوزاري أو أن تغيريه بمنصب آخر؟

أبدا، فأنا متحمسة لمهمتي ولا أقوم بها فقط لكوني كلفت بها.
 
ألم يؤثر منصبك الوزاري على أدائك النضالي كونك رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية حاليا، ألم يكن من الممكن أن يكون أداء المنظمة أفضل لو كانت رئيستها سيدة أخرى أو كنت لا تتحملين مسؤولية وزارية؟

نعم هناك فرق.. فالمسؤولية في الحكومة تفرض واجب التحفظ، والنضال هو تدافع وتعبير عن مواقف، أما بالنسبة لمنظمة نساء العدالة والتنمية، أقول صراحة أن مرحلة التأسيس منذ 2011 تصادفت مع مجموعة من الأحداث منها تنظيم انتخابات سابقة لأوانها ثم تشكيل الحكومة ودخول الحزب للحكومة وتنظيم المؤتمر الوطني للحزب، ثم تشكيل حكومة ثانية بعد وضع كاد أن يتحول إلى أزمة سياسية، ومع ذلك تم استكمال هيكلة المنظمة خلال هذه الفترة وأنتجت المنظمة مذكرة حول البرنامج الحكومي وأرسلته لرئاسة الحكومة ومذكرة خاصة بمشروع قانون إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز ومذكرة ثالثة خاصة بالمجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وأنتجت دليلا حول كيفية ولوج النساء إلى مواقع القرار وربورتاجا حول النساء القياديات، كما نظمت لقاءات دراسية متعددة.
 
هل أنت راضية الآن على أداء المنظمة؟

لن أقول إنني راضية، لكنني أجد التعليل فيما أحاط بهذه التجربة القصيرة من نوازل ووقائع لم تكن في الحسبان وإن شاء الله تستعد المنظمة لتنظيم مؤتمرها الثاني في أكتوبر المقبل.
 
هل تتوقعين أن تكوني رئيسة مرة أخرى للمنظمة؟

وأنا أتحمل هذه المسؤولية لا أتوقع ذلك، أحبذ أن تكون أخت أخرى يختارها الجمع العام وطبعا سأبقى مناضلة في المجال كما كنت دائما.

كيف تقيمين التجربة الحكومية برمتها، وكذا أداء وزراء العدالة والتنمية؟

أؤكد في البداية إلى أننا لا نشعر بأي فرق بين الوزراء فلدينا غيرة عامة على حصيلة الحكومة وعلى إنجازاتها، فقد اتخذت قرارات جريئة ذكرها السيد رئيس الحكومة في البرلمان، وهذه الحكومة عملت أولا على استتباب الاستقرار والأمن وتحرير المرافق العمومية من الاحتلالات وتوفير مناخ العمل بتقنين الإضرابات ولها إنجازات مهمة في الجانب الاجتماعي وفي الاستثمار ومناخ الأعمال وكسبنا نقط كثيرة وثقة المؤسسات الدولية ونعطي يوما بعد يوم الدليل على أن سياستنا في هذا المجال  ناجعة.

وهذه الحكومة لديها وضوح الرؤية والجرأة وإنجازاتها في سنتين ونصف مؤشر على أنها ستستكمل جميع أوراشها سواء التشريعية أو على مستوى استكمالا لبرامج في متم 2016 ان شاء الله.
 

التعليقات

أضف تعليقك