الخبير الاقتصادي أقصبي يكشف حيل الشركات من أجل "التملص الضريبي"

الخبير الاقتصادي أقصبي يكشف حيل الشركات من أجل "التملص الضريبي"
الخميس, 9. نوفمبر 2017 - 11:23
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (661)

حيل كثيرة تلك التي تعتمدها عدد من الشركات المغربية من أجل "التملص الضريبي"، مستغلة ثغرات القانون من أجل تحقيق هذه الغاية، فيما تلجأ أخرى إلى "الغش الضريبي"، لكن يبقى الهدف واحد، وهو عدم أدائها لواجبها تجاه الدولة وهذا الوطن، مما يؤثر سلبا على أداء الاقتصاد الوطني.

الفرق بين "الغش" و"التملص"

قبل سبر أغوار هذا الموضوع، والتعرف على بعض الحيل التي تعتمدها الشركات من أجل "التملص الضريبي"، نورد الفرق بين "التملص الضريبي"، و"الغش الضريبي". الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي، أوضح أن "الغش الضريبي" يعد ممارسة مخالفة للقانون، مثلا ينص القانون على ضرورة البيع بالفاتورة، إذا باعت الشركات منتوجا ما بدون فاتورة هذا يسمى "غشا ضريبيا".

أما "التملص الضريبي" فهو حسب أقصبي، "تحايل على القانون"، حيث يظهر ظاهريا أن شركة ما احترمت القانون، لكنها في العمق تحايلت عليه، من أجل "التقليص من الضريبة التي ستؤديها لخزينة الدولة".

حيل "التملص الضريبي"

أكد أقصبي في تصريح لpjd.ma، أن الحيل التي تلتجئ إليها الشركات من أجل "التملص الضريبي" كثيرة جدا، ومنها مثلا أن القانون لا يمنع أن تشتري شركة سيارة من أجل الخدمة تسجل باسمها، مقابل تخفيض الأرباح القابلة للتضريب، كما أن النفقات المتعلقة بها يتم خصمها كذلك من الأرباح التي تؤدى عليها الضريبة، ولكن في الواقع تستغل في المصلحة الشخصية، ولا يمكن لأحد أن يسأل صاحب الشركة، هل تستعمل هذه السيارة من أجل الأغراض المتعلقة بالشركة أم للتنزه ؟، يقول المتحدث.

ومن الأمثلة كذلك، حسب الخبير الاقتصادي، أن القانون لا يمنع صاحب الشركة من دعوة الزبناء في إطار العلاقة التجارية معهم إلى مطعم ما، على أساس أن نفقات هذه الدعوة تعد نفقات قابلة للخصم من الضريبة، متسائلا لكن عندما يذهب صاحب الشركة إلى المطعم رفقة زوجته، وتدمج نفقات ذلك ضمن القابلة للخصم من الضريبة، هل هناك من سيسأله هل تلك السيدة التي كانت معه في المطعم زبونة أم لا؟ مضيفا أنه يتم توظيف هذه الإمكانية التي يعطيها القانون من أجل "التملص الضريبي".

وهناك من يقوم بحفلة في منزله، يردف أقصبي، ويأخذ فاتورتها من ممون الحفلات، ويدمجها ضمن نفقات شركته، من أجل الغاية ذاتها.

أرقام صادمة

كشف أقصبي، أن ثلثي الشركات المغربية الملزمة بأداء الضريبة، تعلن عن خسارتها وتؤكد أنها لم تحقق أي ربح، مما يجعلها معفية تلقائيا من أداء الضريبة، مبرزا أن 40 في المائة من هذه الشركات تعلن عن خسارتها منذ أكثر من 10 سنوات، مبرزا أن القواعد البديهية للمحاسبة،  تقول إنه من المستحيل أن تستمر الشركات التي تعلن الخسارة كل هذه المدة، لأنها ستكون التهمت رأس مالها.

حلول

وعن الحلول الممكنة للتصدي لهذه الممارسات التي تضر بخزينة الدولة ومستقبل البلد، يرى الخبير الاقتصادي، أن الحل الأول يتمثل في امتلاك الإرادة السياسية، ثم مراجعة النصوص القانونية من أجل سد الثغرات التي تستغلها الشركات من أجل "التملص الضريبي"، ثم الزيادة من عدد المراقبين لأنه هزيل جدا.

ويرى أقصبي، أنه لا يوجد استثمار في الوظيفة العمومية أكثر مردودية، مثل توظيف الأطر في مجال المراقبة الضريبية.

التعليقات

أضف تعليقك