"الخروج من العطلة".. هل من سبيل؟

قراءة : (116)
"الخروج من العطلة".. هل من سبيل؟
الأربعاء, 29. أغسطس 2018 - 17:55

ونحن على أبواب الدخول المدرسي، ستكون العطلة الصيفية قد أسدلت ستارها، ليعلن عن بداية العمل والجدية مع "بزوغ" موسم دراسي جديد، غير أن الانتقال من مرحلة الترفيه والاستجمام إلى مرحلة أخرى تتميز بالتحصيل والجدية والانضباط بمواعيد محددة وبرامج دراسية وامتحانات واختبارات، تشكل مرحلة الانتقال تلك، مرحلة مفصلية، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ، فكيف يمكن تدبير هذه المرحلة بدون خسائر ؟

الشوق للدراسة ...

يرى محسن بنزاكور، المتخصص في علم النفس الاجتماعي، أن الأسر في مرحلة العطلة مدعوة إلى "خلق الشوق الدائم لدى الأطفال والتلاميذ وتحبيب العودة للمدرسة لديهم"، وهو أمر، يقول بنزاكور، "مهم جدا في التذكير الدائم بأن العودة إلى قاعات الدراسة مهم بالنسبة للتلميذ وأن العطلة المدرسية هي فقط فاصل للاستراحة بعد سنة من الجد والكد".

وأكد بنزاكور، أن العطلة الصيفية، جاءت في الأصل، كتتويج لمسار، فهي "استحقاق ومكافأة على المجهود المبذول طيلة الموسم الدراسي"، مستدركا أن هذا لا يعني أن العطلة الصيفية يجب "أن تخصص كلها للراحة والاستجمام فيما يشبه قطيعة تامة، فيجب على الآباء، لكي لا يجدوا صعوبة في عودة أبنائهم لقاعات الدرس، أن تكون هناك متابعة من خلال تخصيص ساعات محددة للقراءة الحرة أو مناقشة مواضيع ذات الصلة أو غيرها من الإجراءات التي ستسهم في عدم إحداث قطيعة نهائية مع التحصيل العلمي".

العلاقة مع المدرسة ...

ويرى بنزاكور، أن إحداث انتقال سلس من مرحلة العطلة إلى مرحلة التحصيل العلمي مرتبط بالمدرسة بعينها "فعلاقة التلميذ مع المدرسة أيضا مهمة جدا، فإذا كانت العلاقة طيبة مع المدرسة، فسيكون هناك شوق دائم لدى التلميذ، فالأمر لا يتعلق فقط بالتوعية والتوجيه الذي تقدمه الأسرة ولكن أيضا بما تقدمه المدرسة نفسها للتلميذ".

وشدد المتحدث ذاته، على ضرورة طرح سؤال مهم مرتبط بدور المدرسة، وهل تحقق الحاجيات النفسية الاجتماعية للتلميذ ؟.. هل تحقق له المكانة الاجتماعية ؟.. هل تشكل له فضاء لكسب مزيد من الأصدقاء والتجارب ؟.. هل توفر له فضاءات للجذب أم هي وسيلة للنفور والهروب ؟".

العنف التواصلي  ...

يؤكد بنزاكور، أن هناك معطى اجتماعي ثقافي مرتبط بطبيعة الخطاب التواصلي التدولي في المجتمع، والذي يمكن، حسب بنزاكور، أن يكون له تأثير كبير في عودة سلسة للتلاميذ إلى قاعات الدرس، وهو مرتبط بالخطاب المتداول بين الناس قبيل كل دخول مدرسي.

ويرى المتحدث، أن عبارات من قبيل "وصلات المدرسة أنتفكو منكم عاوتني"، هو تواصل وخطاب يدرج ضمن ما نسميه ب "العنف التواصلي"، بحيث إن هذه العبارات تعتبر المدرسة "سجنا، وتجعل الطفل يحس أنه منبوذ حتى من عائلته، ويجعله ذلك يرى أن دخوله إلى قاعات التحصيل، ما هو إلا وسيلة لإبعاده من الأسرة".

التعليقات

أضف تعليقك