الخصاصي يقارب تموقع المغرب في تقرير البنك الدولي حول "تحول الثروة في العالم"

قراءة : (65)
الخصاصي يقارب تموقع المغرب في تقرير البنك الدولي حول "تحول الثروة في العالم"
الأربعاء, 14. فبراير 2018 - 15:27

في قراءة له للتقرير الذي صدر عن البنك الدولي حول تحول الثروة في العالم 2018 صناعة مستقبل مستدام The Changing Wealth of Nations 2018، وهو من ضمن التقارير المهمة التي أصدرتها هاته المنظمة الاقتصادية الدولية حلال هذا العقد الأول من الألفية الثالثة، قال عادل الخصاصي، أستاذ التشريع المالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن التقرير "سجل أن الفجوة في الثروة بين المغرب وبلدان أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقع في مستويات مماثلة من التنمية الاقتصادية، مع تأكيد التقرير على معطى أساسي وهو انخفاض مستويات رأس المال البشري للفرد نسبيا في المغرب".

وأشار التقرير، وفق ما أكد الخصاصي في تصريح لـ pjd.ma أن تصحيح الوضع يتطلب الإسراع بالرفع من الاستثمار في الرأسمال البشري بالمغرب من خلال إجراء إصلاحات عميقة في قطاع التعليم فضلا عن الاهتمام أكثر بتنمية الطفولة المبكرة.

كما لاحظ التقرير، يقول الأستاذ الجامعي "أن مستويات النمو الاقتصادي التي راكمها المغرب خلال الفترة ما بين 2005 إلى حدود 2014 لم تنعكس على المعيش اليومي للمواطن المغربي"، معتبرا أن هذا الأمر "يسائل مردودية الاستثمار العمومي الذي يبقى مهما من حيث الحجم ضعيفا من حيث الأثر، لغياب توجيه الاستهداف من خلال البرامج التنموية والاستثمارية هذا في الوقت الذي توجد فيه ترسانة قانونية متقدمة، تدفع إلى اعتماد ميزانية على أساس توقع النتائج المرجوة بناء على تصور مسبق قائم على البرمجة المتعددة السنوات ووفقا لمؤشرات قابلة للقياس".

وبحسب الخصاصي، فإنه مما يعقد المسألة، أن حصة البحث العلمي من ميزانية الدولة لا ترقى إلى العتبة الموضوعة عالميا وهي 3 بالمائة، في حين نجد أننا لا نصل حتى نسبة 1 بالمائة، الأمر الذي يخلق مناخا لا يساهم في تنمية الذكاء الجماعي والمساهمة في تطوير القدرات والمهارات"، علما أننا، يقول المتحدث "نعيش في عالم معولم تراهن فيه مجموعة من الدول الصاعدة على تنافسية المهارات لرفع تحديات التنافسية وتمكين الباحثين والكفاءات في مختلف ميادين البحث العلمي والاجتماعي مركزا اجتماعيا خاصا".

وقد أفاد التقرير، يسترسل الأستاذ الجامعي أن غياب مقاربة النوع الاجتماعي لا تجعل المغرب يجني ثمار الثروة الحقيقية لضعف مساهمة النساء في خلق الثروة، وأن من شأن تمكين المرأة من المساهمة الفاعلة تطوير الثروة إلى الثلث بدل النسبة المسجلة اليوم لحصة النساء في الخمس.

وخلص المتحدث إلى أن المفتاح الحقيقي بحسب التقرير في رفع اكراهات المرحلة بالنسبة للمغرب يتمثل في الاستثمار أكثر في تنمية الطفولة المبكرة وكذا تحسين نوعية نظامها التعليمي، مع إجراء إصلاحات جادة وممأسسة في المجال الإداري، وتحسين مردودية الاستثمار العمومي والحكامة المالية، مع تفعيل مقومات المساءلة والتمكين من الولوج إلى المعلومة.

التعليقات

أضف تعليقك