الدخول البرلماني الجديد..الإكراهات والرهانات

الدخول البرلماني الجديد..الإكراهات والرهانات
الخميس, 12. أكتوبر 2017 - 17:11
عبد الرزاق العسلاني
قراءة : (143)

يفتتح البرلمان المغربي، غدا الجمعة، الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية العاشرة، والتي سيترأسها الملك محمد السادس طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، وسط العديد من الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتشريعية.

وتنطلق هذه الدورة وسط ارتفاع كبير في سقف انتظارات الشارع المغربي، على ضوء مجموعة من المعطيات والملفات، أبرزها الحوار الاجتماعي الذي يجمع الحكومة بالنقابات، وقانون المالية.

التوجيه الملكي..

في هذا السياق، اعتبر أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري، أن ما يميز الدخول البرلماني لهذه السنة، والذي سينطلق غدا الجمعة، هو الخطاب الملكي باعتباره محددا لمجموعة من السياسات العمومية، وموجّها للبرلمان والحكومة بهدف وضع أولويات محددة في مجالات معينة.

قانون المالية والرهانات الاجتماعية

وبعد أن أشار مفيد، في تصريح لـpjd.ma، إلى مشروع قانون المالية الذي سيهيمن على أشغال دورات البرلمان المقبلة كأداة تنفيذية لكل السياسات العمومية بمختلف تجلياتها، وبكل ما يتعلق بالسياسات العمومية أو بتنفيذ مشاريع، بما فيها المشاريع ذات العلاقة بمجموعة من المناطق التي شهدت مجموعة من الاحتجاجات، أكد أنه من المفروض أن يقدم مشروع القانون المالي المقبل إجابات واضحة حول طبيعة تدخل الدولة ونوعية السياسات العمومية ومجالات اشتغال الحكومة، ومجموعة من الإشكالات الاقتصادية والاجتماعية وما إلى ذلك.

من جانبه، اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، سعيد فكاك، أن البرلمان، كمؤسسة تشريعية، يعتبر مؤسسة مركزية في الهندسة الدستورية والسياسية، يمارس دوره الرقابي على الحكومة، سواء من ناحية الدراسة والمصادقة على مشاريع القوانين ومقترحات القوانين، من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية، أو الاطلاع بمهمة تعزيز الدبلوماسية الموازية.

وأوضح فكاك، في تصريح لـpjd.ma، أنه من المنتظر أن يكون عرض قانون المالية للسنة التشريعية المقبلة وفيّا لمسلسل الإصلاحات التي دشنتها الحكومة السابقة، "خاصة وأن المغرب لديه مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية في قطاعات التعليم والصحة" يضيف فكاك، متوقّعا أن يشهد قانون المالية القادم رفع عدد المناصب المالية بشكل كبير في قطاعي التعليم والصحة.

أولوية الحوار الاجتماعي

وفي نفس السياق، أوضح مفيد، أن الدخول البرلماني مطالب بمحاولة إيجاد حلول على مستوى البرلمان والحكومة لمجموعة من الإشكالات المطروحة بالمغرب، منها أولا ما يتعلق بالخروج من النفق المسدود الذي عرفه مسلسل الحوار الاجتماعي منذ الحكومات السابقة، والذي ستكون لها مجموعة من التبعات المتعلقة بالأوضاع والظروف المعيشية للمواطنين، إلى جانب أمور رقابية يتحمل فيها البرلمان مسؤولية رقابة مدى تنفيذ مجموعة من المشاريع في إطار مراقبة العمل والسياسات الحكومية.

القضية الوطنية.. تعزيز الدبلوماسية الموازية

وحول الرهانات التي تنتظر الدخول البرلماني المقبل، استحضر مفيد، ملف الدفاع عن القضية الوطنية على خلفية النقاشات الكثيرة التي تشهدها أروقة منظمة الأمم المتحدة، وبالخصوص لجنتها الرابعة، داعيا البرلمان، في إطار تعزيز الدبلوماسية المغربية، إلى بلورة مواقف والقيام بمجموعة من التحركات الدبلوماسية والدفاع عن المصالح الوطنية.

وبدوره أشار فكاك، إلى أهمية المتابعة الدقيقة للملفات والقضايا الاقتصادية والاجتماعية من قبل النواب البرلمانيين وعلى أهمية النقاش السياسي بالدرجة الأولى، مبرزا أن البرلمان مؤسسة للنقاش الديمقراطي والحوار السياسي الراقي، وأنه "إذا لعب البرلمان دوره على مستوى الرقابة والتشريع، كأحد أبرز أدواره الدستورية، فلا يمكن إلا أن يكون ذلك في صالح بلدنا وفي صالح الديمقراطية وتقدم مسار الوطن وقضاياه الكبرى".

التعليقات

أضف تعليقك