الراجي يدعو العدالة والتنمية إلى أخذ هذه الرهانات "مأخذ الجد"

الراجي يدعو العدالة والتنمية إلى أخذ هذه الرهانات "مأخذ الجد"
الجمعة, 5. يناير 2018 - 11:47
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (581)

دعا محمد الراجي الكاتب الجهوي السابق لحزب العدالة والتنمية بجهة كلميم السمارة، الحزب إلى أن يأخذ بأربعة رهانات مأخذ الجد، لكي لا يشبه في مآله الأحزاب الأخرى، بسبب ما وقع له، وبسبب ما يخطط له، قائلا "لقد أخطأ من ظن أن مشروع ابن كيران وصحبه سيكون مصيره مثل مصير المشابهين له في الماضي، لأن الزمن زمن المعلوميات سريع المضي إلى الأمام، ولأن التاريخ لا يعيد نفسه في جميع الأحوال".

وأبرز الراجي، في الجزء الثاني لورقته  "العدالة والتنمية ما بعد المؤتمر: التحديات والرهانات" الذي اختار لها عنوان " رهانات مستقبل حزب العدالة والتنمية" يتوفرpjd.ma  على نسخة منه، أن الرهان الأول يتمثل في "تحقيق الوحدة العضوية"، بتجاوز هيمنة  القطبية الأحادية والمحورية في صنع القرار الحزبي إلى قطبية متعددة ومتنوعة، بما يتوفر عليه الحزب من كفاءات شبابية واعدة، وطاقات هائلة  أقصتها الجغرافية وبعدها عن المركز الرباط ونواحيها، أبانت عن نفسها رغم ذلك بطريقة هائلة، وأبانت عن تفوقها في الوعي السياسي وقدرتها على التحليل وتدبير الاختلاف بمستوى عال من المسؤولية والالتزام.

 هذا الرهان أساسي يؤكد المتحدث، لأنه الكفيل بمساعد القيادة الجديدة، ودعم الحكومة وإسنادها، ومن شأنه أن يعرقل أهداف التحكم  الذي ظن في حساباته أن الثور اﻷبيض قد أكل وحان دور الثور الأسود، "وهي أهداف قائمة على السعي إلى الإلغاء والتدجين ومسخ دور الحزب في الحكومة ثم في المجتمع".

وتابع الراجي، الرهان الثاني المكمل للأول هو تنظيم عملية تقييم شامل للمرحلة الراهنة، مع العلم أن القاعدة العريضة للحزب تمنت  لو قدم  الحزب نقدا للذات ولما جرى خلال الفترة الفاصلة بين إعفاء ابن كيران والمؤتمر، وتقييماً حقيقيا على جميع المستويات السياسية والتنظيمية والاجتماعية في أفق الاستعداد للمتغيرات الجديدة، ووضع أطروحة مناسبة لهذه المرحلة المتسمة بخاصيتين بارزتين: الأولى هي "العودة القوية وغير المسبوقة منذ دستور  2011 للاستبداد والفساد، والثانية هي  قابلية الانفجار المجتمعي، وصعود ملفت للممانعة المجتمعية التي قد تتخذ أشكالا سلبية، في ظل الإمعان والتمادي في استصغار التنظيم الحزبي وإحداث فراغ التأطير السياسي الجاد والمناسب".

أما الرهان الثالث يتمثل حسب الراجي، في استعادة الحزب حكومة وبرلمانا للمبادرات الصريحة والقوية، تكون منحازة إلى الشعب بجميع طبقاته التي أنهكتها ستة أشهر من البلوكاج الحكومي وعطلت الاستثمار ومصالح المواطنين، وأنهكتها الرأسمالية المتوحشة التي نهبت ثروات البلاد الفلاحية والمعدنية والتي هيمنت على جميع الخدمات الصناعية والتجارية، بلا رقيب ولا حسيب، وهي الطبقات التي أنهكها تردي اﻷوضاع اﻷمنية والصحية والتعليمية واضطراب الأوضاع الاجتماعية في عدد مناطق المملكة، هو رهان يقتضي المبادرة الفورية لمنح منهج ومشروع الإصلاح، الذي دشنته المرحلة السابقة بنجاح  وبإعجاب شعبي باهر، صفة الديمومة والتراكم، يضيف المتحدث.

الرهان الرابع هو الحاجة إلى إستراتيجية تبني القيادة الجديدة لمقاربة تواصلية فعالة وصريحة يسترسل الدكتور في العلاقات العامة، والإعلان في مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي خاصة عن رسالة واضحة، ﻻ لبس فيها للمناضلين وعموم الشعب المغربي،  ودالة على الاستمرار في الخط اﻻصلاحي الذي دشنته المرحلة  السابقة، مرحلة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، قائلا "هي إستراتيجية من شأنها أن تبدد الشكوك وتستعيد ثقة جميع الأعضاء وعموم الشعب المغربي، وتعيد الشّعور ببعضهم البعض، وتقرّب وجهات النّظر بتبادل الأفكار والمعلومات والمعارف والمهارات والمواقف".

 ويرى الراجي أن هذه الإستراتيجية، من شأنها الاحتفاظ بثقة وتعاطف الرأي العام، حتى في حالات الأزمات، وذلك "بإتاحة المعلومة والشفافية المعلوماتية التي تغلق باب الإشاعة وتحاصر المؤامرة من كل جانب، وإتاحة حرية معالجة المعلومة وإشراك الناس  في اتخاذ القرارات بالإنصات وتقدير الرأي العام".

 

التعليقات

أضف تعليقك