الريسوني: التجديد ليس معناه أن نتغير ونتأقلم حتى لا يبقى منا شيء

الريسوني: التجديد ليس معناه أن نتغير ونتأقلم حتى لا يبقى منا شيء
الأربعاء, 9. أغسطس 2017 - 14:01
مليكة الراضي
قراءة : (443)

قال العالم المقاصدي، أحمد الريسوني، إن تجديد الخطاب الاسلامي يجب أن يراعي متطلبات العصر، وأن يكون عقلانيا وواقعيا، مشيرا إلى أن تجديد الخطاب الاسلامي له أغراض وأبعاد بحسب من يطرحه، مردفا أن "هناك أناس يريدون من هذا التجديد أن ينسلخ الخطاب الإسلامي من ذاته ليتأقلم ويستسلم مع ما هو سائد من قيم وثقافة وأفكار وتشريعات".

وأضاف الريسوني، الذي كان يتحدث في ندوة بالملتقى الـ 13 لشبيبة العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء 9 غشت الجاري، أن "هناك من يعتبر التجديد أن نتغير ونتأقلم حتى لا يبقى منا شيء، وهذا تجديد أقرب إلى الهزل منه الى الجد"، مشددا على أن التجديد الصحيح، هو التجديد بمعناه البناء، بما يجعله أسلم وأنسب.

وليكون الخطاب الاسلامي المعاصر أسلم وأرشد، حدد العالم المقاصدي، أربعة معالم، أولها التجديد الكلي، حيث إن التجديد واجب في كل وقت وحين، مشيرا إلى أن "خطابنا كله تفاعل زمني ومكاني، لذلك يجب أن يظل عرضة للتجديد باستمرار، وأن يكون تجديدا في الشكل والمضمون". وتابع أن المعلم الثاني، هو أن يتسم الخطاب الإسلامي بالنظر الفسيح، وليس بالنظر الضيق، أي أن يُنظر إلى الأمور بنظرة شمولية فسيحة لفهم ما يجري.

أما المعلم الثالث فيتعلق، حسب الريسوني، بالعقلانية العلمية، وهي أن يتسم الخطاب الاسلامي بالعقلانية والعلمية دون غلبة واحدة على أخرى، موضحا "نريد عقلانية علمية بحيث لا يقع الاشتغال بالعقل وحده لأنه بدون أدوات علمية يتحول الأمر إلى مجرد تخمينات"، وأكد أن العقلانية إذا تجردت عن الحجاج العلمي تؤول إلى نوع من الخرافية والهرطقة.

وأشار العالم المقاصدي، إلى أن المعلم الرابع، هو التعامل الايجابي مع المحيط لتجاوز منطق الصراع، مبينا أن هذا الأمر مهم لتجاوز النظرة القاتمة والسوداوية للمحيط، وأضاف أنه "في زمننا أشياء كثيرة مضيئة يجب أن نبحث عنها ونعترف بها".

التعليقات

أضف تعليقك