العدالة والتنمية مدانٌ  "ولو طارت معزة"!!!

قراءة : (965)
العدالة والتنمية مدانٌ  "ولو طارت معزة"!!!
الأربعاء, 7. فبراير 2018 - 12:34

لا تكاد تنتهي قضية من القضايا "المفبركة" التي تتولى الصحافة "الصفراء" شنها في إطار الحملات الممنهجة ضد قيادات ورموز حزب العدالة والتنمية، حتى تبدأ  فصول جديدة منالاستهداف التي صارت تتخذ خلال الآونة الأخيرة ألوانا وأشكالا متعددة، بتعدد الوسائط الإعلامية،.

هذا الإمعان في استهداف رموز العدالة والتنمية، من خلال أساليب الترهيب الإعلامي والسياسي وتشويه السمعة على أبواب كل المحطات التنظيمية والاستحقاقات الوطنية  يطرح كثيرا من الرّيبة حول أسبابه ومراميه، لاسيما أن كل القضايا المثارة، والملفات التي يتم من خلالها توجيه اتهامات "ثقيلة" إلى رموز "المصباح"، يتبين في نهاية المطاف أنها مجرد "فذلاكات" إعلامية وافتراءات باطلة الغرض منها هو المس بصورة هاته القيادات لدى الرأي العام، في أفق "القتل الرمزي".

أسلوب الفاشلين:

بسيمة الحقاوي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، ووزيرة التضامن والأسرة والمساواة والتنمية الاجتماعية، قال في معرض درها على الضجة التي أثيرت مؤخرا  عقب تصريحات نسبت إليها، إن "الانتقاد الحقيقي هو الذي تكون الغاية منه، تصحيح الوضع والتحفيز وليس الكذب والافتراء"، معتبرة أن بعض الذين فشلوا في المعارضة أصبحوا يلجؤون لسياسة الضرب تحت الحزام، واختلاق تصريحات غير صحيحة.

الحقاوي، استنكرت  في تصريحات إعلامية متفرقة، إقدام البعض على المتاجرة بألام الناس، من خلال اختلاق أكاذيب وتلفيق تهم مجانية لخدمة أجندات خاصة، مؤكدة أن ذلك لن يحبطها  عن الاستمرار في  العمل، " ولي ماكيعرفش يدير المعارضة ها الناس كتشوف، أما المتاجرة بآلام الناس فلن أقبل به".

مراكز مناهضة للإصلاح:

من جهته، اعتبر عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية، أن البنيات السياسية الهشة ديمقراطيا، ومراكز النفوذ المناهضة للإصلاح وجماعات البؤس السياسي، تخشى على نفسها من المدافعين عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأضاف "لذلك تسخر ضدهم صحافة التشهير وبعض الذين لا ضمائر لهم ممن باعوا أنفسهم للشيطان للقيام بالأعمال القذرة، في محاولة للنيل من سمعتهم السياسية ومصداقيتهم النضالية، وانتقاما منهم لمواقفهم وآرائهم السياسية".

مناورات دنيئة:

في مقابل ذلك، شدد حامي الدين، على أن ما ينبغي أن تتأكد منه مجموعات البؤس السياسي ومرتزقة الخدمات المشبوهة وصفحات الذباب الإلكتروني أن خرجاتهم البهلوانية ومناوراتهم الدنيئة وكتاباتهم التافهة لا تهز شعرة من رأس المناضلين الذين اختاروا طريق النضال من أجل الحرية وضد الفساد والاستبداد".

وتابع القيادي بحزب "المصباح" ولن تزيدهم هذه" الأساليب الغبية" إلا ثقة في أفكارهم وإصرارا على مبادئهم"، وهم "أكثر استعدادا لمجابهة مختلف المناورات البئيسة التي يكون مصيرها دائما هو مزبلة التاريخ" يؤكد حامي الدين.

خلفيات الاستهداف:

الكاتب والاعلامي، حسن بويخف، و في تعليقه على الحملات المتكررة التي تستهدف العدالة و التنمية، أكد أن  من مقاصد استهداف شخصيات سياسية بالخصوص في مجال الإعلام، "المس بصورة الشخص المقصود لدى الرأي العام، حيث يكون الغرض هو إظهار الشخص المستهدف بغير الصورة التي لدى المجتمع، سواء  في جوانبها الأخلاقية أو  المتعلقة بالكفاءة وفي الأمور التي تأثر على صورته بصفة عامة.

وأوضح بويخف، في حديثه لـ pjd.ma أن  هناك أنواعا أخرى من الاستهداف تكون لها مرامٍ أخرى أكبر من مجرد المس بصورة الشخص لدى الرأي العام، وذلك حين يتعلق الأمر بإثارة الشكوك حول هذا الشخص إما لوقف مساره السياسي أو للتشويش عليه لقطع الطريق أمامه في الارتقاء في المسؤوليات بغض النظر عن مجال اشتغاله.

وحول أسباب ودوافع هاته الحملات، التي تأبى التوقف، قال بويخف إنه وعوض الاحتكام إلى الآليات الديمقراطية، ومبادئ الشفافية والنزاهة، فإن  بعض الأطراف المنافسة التي تعجز عن مجاراة العدالة والتنمية سياسيا، تلجأ إلى هاته الأساليب "الغير الشريفة  "لكبح تقدمه في الساحة السياسية، من خلال "استهداف رموزه و قيادته و فبركة ملفات و نشر أكاذيب و ترويج افتراءات وتضخيم أحداث وتحريف الكلام عن مساراته ".

وتابع المتحدث ذاته، أن بعض الأبواق الإعلامية وبعض النشطاء الذين يقبلون بأداء هاته المهام "الغير النبيلة" التي تستهدف أشخاصا معينين، تكون الغاية منها لفت انتباه الشخص المقصود وتوجيه انشغاله إلى ما يثار حوله من إشاعات، حيث يصبح الاستهداف هو شغله الشاغل عوض التركيز على مساره السياسي والعملي.

مظاهر  وانعكاسات:

وبخصوص تأثير حملات استهداف رموز "المصباح" المبنية ، على مصداقية العمل السياسي، قال الإعلامي ذاته، إن انتعاش مثل هذه "الأساليب المرضية"  هو انعكاس لفقدان العمل السياسي لمصداقية، مسجلا أنه "لا فرق بين الاستهداف الذي كانت تمارسه في وقت سابق الدولة ضد السياسيين من مطاردتهم و محاصرتهم واعتقالهم و التضييق عليهم واختلاق الأكاذيب بشأنهم، و بين الممارسة التي يمارسها اليوم خصوم العدالة والتنمية من خلال استئجار بعض المنابر الإعلامية".

"الاستهداف يكون بمثابة قتل رمزي حينما ينجح في تحقيق مراميه"، يسترسل بويخف،  لكن المواطن له ذكاء سياسي ، حيث أن الرموز السياسية التي تتمتع  بمصداقية وتاريخ مشرف ومكانة لدى الرأي العام لا يمكن لهاته الأساليب أن تمس بهم، وحتى إن مست بوضعهم فسيكون ذلك ضعيفا جدا.

وسجل الإعلامي ذاته، أن حملات استهداف رموز العدالة و التنمية على وجه الخصوص، تستغل ضعف الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تغيب روح المسؤولية مما يسهل معه انتعاش مثل هاته الحملات، هذا فضلا عن احتضان بعض المنابر الإعلامية، التي لا تنضبط لقواعد المهنة،وتنشط في إطار أجندات سياسية معينة،  لهاته الحملات.

مفعول عكسي:

وشدد ذات الإعلامي، على أنه "لابد من استحضار ذكاء المواطن والمراهنة عليه، خاصة حينما يتعلق الأمر بالتنافس السياسي الغاية منه في نهاية المطاف هو الناخب، مسجلا أن كل الحملات التي شُنت على العدالة و التنمية منذ 1997 لم تنل منه، حيث أنه في كل محطة انتخابية تزداد شعبيته ويتعزز حضوره بمعنى يكون لهذه الحملات مفعول عكسي.

وخلص بويخف، إلى أنه بالرغم من أن المواطن يتابع منتوجات هذا الاستهداف  والأخبار التي تروج بشأنها، ويمكن حتى أن  يشاركها مع بعض الأصدقاء، على منصات مواقع التواصل الاجتماعي،  لكن حينما تأتي محطة الانتخابات فالمواطن يبحث عن النزهاء وعن المعقول، لذلك لا يتبادر إلى ذهنه إلا نوع من السياسيين الشرفاء و النزهاء.

التعليقات

أضف تعليقك