العطلة عند المغاربة.. ثقافة أم توقف عن العمل؟

قراءة : (57)
العطلة عند المغاربة.. ثقافة أم توقف عن العمل؟
الأربعاء, 11. يوليو 2018 - 16:10

قال علي الشعباني الأستاذ والباحث في علم الاجتماع، إن "ثقافة العطلة عن غالبية المغاربة لا زالت غائبة، وقليلون هم من يعيشون أجواء العطل بمعناها الحضاري والثقافي، فالعطلة مسألة فكرة وثقافة".

وأضاف الشعباني في تصريح لـ pjd.ma أن ّ"العطلة في الثقافة المغربية ارتبطت بطلبة القرآن، إذ كانت تسمى "التحريرة"، بمعنى تلك اللحظة التي يتحرر فيها طالب القرآن من قيد الالتزام بالدراسة إلى الانصراف للقيام بأشياء أخرى، مشيرا إلى أن "العطلة عند المغاربة كانت ولازالت مرتبطة بالمناسبات الدينية كالأعياد والمواسم، وليست محددة بالزمان والمكان".

وأردف الشعباني أن "هناك فرق بين العطلة والتوقف عن العمل، فالفلاح عندما يفرغ من نشاطه الفلاحي، يستريح ويتفرغ لحضور الأعراس والمناسبات والاحتفال في مواسم الاحتفال بنهاية الموسم الفلاحي، في حين أن العطلة بالمفهوم الثقافي مرتبطة أساسا بالسفر والسياحة، فأن تجلس في بيتك ولا تسافر، معناها أنك متوقف عن العمل ولست في عطلة، لأن العطلة معناها القطع مع الروتين اليومي فيما يتعلق بمختلف الأنشطة التي كان يقوم بها الفرد".

وأوضح أستاذ علم الاجتماع أن "غالبية المغاربة لا يعيشون هذه الأشياء، فهم يتوقفون عن العمل كل حسب غايته، مثلا الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فهناك من يأتي لزيارة العائلة، ولقضاء بعض الأنشطة الأخرى والحاجات العالقة، كتسوية بعض الأوضاع والملفات في الإدارات"، مشيرا إلى أن "هناك جانبا من الموظفين المغاربة يأخذون عطلهم السنوية في رمضان لممارسة أنشطة تجارية مدرة للدخل، وبذلك يبدل عطلته بنشاط تجاري مواز خلال الشهر الفضيل لغاية الربح المادي".

التعليقات

أضف تعليقك