العماري يبتز من جديد !!

العماري  يبتز من جديد !!
الأربعاء, 14. يونيو 2017 - 17:46
محمد الطالبي
قراءة : (4608)

إلياس العماري، أمين عام حزب "الجرار"، لا يمكن أن يخرج خرجة إعلامية بدون أن يجر وراءه سيلا من الانتقادات والتعليقات، إما ساخرة أو ساخطة، خاصة حين يقوم "إلياس" باستقبال "التيجني" في برنامجه، حسب ما قاله معد برنامج "ضيف الأولى" ذات مرة حين اختلط عليه من هو الضيف ومن هو المُضيف في زلة لسان لخصت كل شيء  !! 

العماري، الذي تم "إحضاره" إلى هذا البرنامج مرتين في شهور قليلة، انزلق هذه المرة في منعطف خطير حين نزل إلى المربع الصفر وهو يتحدث عن "شبه انعدام الثقة في العهد الجديد"، أو حين قال بالحرف "خصنا نفوتوا الفرصة على لي مكايبغيش ديك المنطقة"، في إشارة إلى الريف.

هذا الخطاب الذي وظفه أمس "زعيم البام" يحمل نبرة إبتزازية، استند فيهما إلى ورقتين ما فتئ يوظفهما، منذ أن خرج أو أُخرج من "الظلمة" إلى "الأضواء" في تسييره "للجرار"، الأولى: أنه حزب السلطة الذي لا يقهر والذي لا شريك له، والثانية: أنه الوصي والوسيط الذي لا يمكن تجاوزه في أي موضوع يخص الريف.

 الورقة الأولى، احترقت إلى آخر حرف في انتخابات السابع من أكتوبر، أما الورقة الثانية، التي بقيت في جيب "إلياس" فشب فيها حريق مع التباشير الأولى لغضب الريف، فصار خطابه في حلقة "التيجني"، أمس الثلاثاء، شبيها بمن يصطاد الذّباب بالحجر، خطاب عنوانه "التشيار " في كل الاتجاهات وبلا بوصلة.

هذا "التشيار" الذي جعله "إلياس" هواية موسمية يمارسها في برنامج "ضيف الأولى"، نال قسطا من السخط الفايسبوكي، والاستهجان السياسي والإعلامي، فبعنوان "خطير ..إلياس: ثقة المغاربة في العهد الجديد أصبحت شبه منعدمة"، كتب موقع "الأول" الإخباري عن "تشيار إلياس"،  حيث اعتبر الموقع، كلامه "خطيرا"، في إيحاء إلى أن زعيم البام يسحب ثقة المغاربة في نظامهم السياسي.

هذا الخروج الإعلامي الخطير، يرى بلال التليدي، الباحث والكاتب، في تدوينة له على الفايسبوك، أنه يدخل في إطار "قاموس الابتزاز، فالمعسكر الذي يصطف إلى جانبه معروف ومكشوف، وتوظيفه لهذا القاموس غير المألوف هو من باب التصعيد".

 وأضاف المتحدث ذاته، في تدوينته التي عنونها بـ"حراك الريف ...ديناميات خطيرة"، أن إلياس "حاول من خلال برنامج ضيف الأولى، استعادة المبادرة بعد أن شكل حراك الريف آخر مسمار في نعش مشروعه السياسي أو للدقة المشروع السلطوي المراهن عليه، ربما للتأكيد بأن الوقت قد حان لمحاولة بعث الخيار الذي تم الفشل في تنزيله مع نتائج انتخابات".

وفي نفس السياق، يرى الإعلامي عبد الصمد بنعباد، أن ظهور "إلياس" في برنامج الأولى في هذه الظرفية، محاولة لـ"تجديد تسويق إلياس العماري ناطقا واحدا باسم الريف، وترتب له خرجات عبر جميع المنابر الوطنية والدولية، ويحشد له "القطيع" والإمكانات لإنجاح مناظرته، على أمل طمس الحقيقة."

وتابع المدون ذاته، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، قائلا: "حراك الريف: نداء لمصالحة حقيقية بين الدولة والمنطقة بعيدا عن المنطق "الزبوني" الذي طبع مرحلة "الإنصاف والمصالحة".. فلا تخطئوا قراءة النداء.. ولا تضيعوا الوقت".

من جهته، وحسب ما نقله موقع "كود" الالكتروني، فإن نبيل بنعبد الله، وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة، لخص كل ما دار في حلقة أمس الثلاثاء، بأنه "كلام تافه لا مصداقية له، لا يستحق الرد".

التعليقات

أضف تعليقك