القصوري: بيان أمانة المصباح حول" المقاطعة" انتصر لحرية المواطنين في الاختيار

قراءة : (532)
القصوري: بيان أمانة المصباح حول" المقاطعة"  انتصر لحرية المواطنين في الاختيار
الخميس, 17. مايو 2018 - 14:51

خلف بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الذي تضمن موقف الحزب من حملة مقاطعة بعض المواد؛ ردود أفعال كثيرة، استحسنت في عمومها طريقة تفاعل الحزب مع مطالب فئات عريضة من الشعب المغربي، خصوصا في ظل لزوم بقية مكونات المشهد السياسي للصمت؛رغم دخول الحملة أسبوعها الرابع. 

وفي هذا الصدد، أكد المحلل السياسي إدريس قصوري، في تصريح ل"PJD.MA"، أن البيان وإن جاء متأخرا قليلا -لاعتبارات موضوعية في مقدمتها أن الحكومة لا تتسرع في اتخاذ قراراتها أو بناء مواقفها على ردود أفعال، وإنما تلجأ إلى دراسات ومشاورات واعية ومسؤولة، قبل أن تقدم على أي خطوة- يستجيب في عمومه لتطلعات فئات عريضة من المواطنين المتضررين من الارتفاع المهول للأسعار، مشيرا إلى وجود إكراهات كثيرة لا يعرفها الرأي العام، تحول دون أن تستجيب الحكومة دائما لمطالب الرأي العام الذي يكون في الأغلب على عجلة من أمره.

ونوه قصوري، بتأكيد الأمانة العامة على حق المواطنين والمواطنات في التعبير بكل حرية ومسؤولية عن اختياراتهم ومطالبهم، كاختيار دستوري حقوقي ديمقراطي، وتعبير حر، مدني، سلمي، في إطار المواطنة وتزكيتها لهذا الموقف لأنه سلوك حضاري، رغم موقع الحزب كمكون بالأغلبية الحكومية التي لا تتيح له التكلم باستقلالية تنظيمية وحزبية كاملة، ولا تمكنه من تبني مواقف معارضة قد تضر بتماسكه الحكومي، فربما توجد أطراف معينة لا يعجبها هذا البيان لأنه قد يبدوا ضبابيا وأنه عام وأنه ربما لا يكترث بالمقاطعة وبالرأي العام، ولا يتفاعل مع الشارع، وتريد من الحكومة أن تذهب في اتجاه اتخاذ مواقف وإجراءات معينة بخصوص هته المقاطعة.

واعتبر المحلل السياسي أن موقف الأمانة العامة الأخير يثمن ويزكي الجانب الحكومي التنفيذي المتعلق بالسياسة العامة، إذا ما قرئ بشكل موضوعي، لأنه معني بها، لذلك فهو يتحدث من موقعه كحزب سياسي يستجيب لتطلعات الشعب الذي خرج من رحمه، وعن حرية اختيار الآخرين في سلوكهم وفي التعبير عن مواقفهم بطريقة حضارية، مضيفا أن هذا البيان ستكون له تبعاته، حيث أن على الحكومة وضع تدابير وآليات مستقبلا، لمراقبة المواد الاستهلاكية، حسب القدرة الشرائية للمواطنين وحسب التطور وحسب الحاجيات، ودون أن تضر بأصحاب المقاولات ودون أن تتخندق كليا مع هذا الطرف أو ذلك، لأن عدم الاكتراث بهذه الأمور وتجاهلها سيؤدي إلى ضرب المصلحة العامة إذا ما استمرت المقاطعة أكثر من اللازم.

التعليقات

أضف تعليقك