الناصري وأقصبي وجها لوجه بخصوص تقرير اللجنة الاستطلاعية للمحروقات

الناصري وأقصبي وجها لوجه  بخصوص تقرير اللجنة الاستطلاعية للمحروقات
الخميس, 17. مايو 2018 - 16:58
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (1037)

أثار "التقرير التركيبي للمهمة الاستطلاعية حول أسعار بيع المحروقات السائلة للعموم وشروط المنافسة بعد قرار التحرير"، ردود فعل قوية بين من اعتبره خطوة هامة في اتجاه تصحيح الإختلالات التي يعرفها سوق المحروقات، وبين من اعتبره فارغا ولا يضم المعطيات الحقيقية عن الموضوع.

آليات المراقبة

الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي، وجه في تصريح لpjd.ma، انتقادات لاذعة للحكومة السابقة، لأنها حسبه قامت بتحرير أسعار المحروقات، دون وضع آليات تمنع الاحتكار والنفخ في الأسعار من طرف شركات المحروقات، معتبرا أن عدم وضع هذه الآليات هو الذي أدى إلى تضاعف أرباح شركات المحروقات بعد تحرير الأسعار، مضيفا أن تحرير الأسعار جعل هذه الشركات تضخ في جيوبها 15 أو 17 مليار درهم ليس كربح ولكن كريع.

غياب معطيات

وتساءل أقصبي عن عدم نشر النسخة الأولى من التقرير، التي تضم وفقه معطيات حقيقية عن الموضوع، وانتقد بهذا الخصوص عدم انسحاب فريق العدالة والتنمية من اللجنة مفضلا البقاء والخروج بتقرير توافقي، قائلا "إن المعطيات التي أعلن عنها رئيس اللجنة عبد الله بوانو المنتمي للعدالة والتنمية في تصريح صحفي، بعد لقاء اللجنة غير موجودة في التقرير، وبالنسبة لي كنت أنتظر أن أجدها في التقرير لأنه وثيقة رسمية".

ودعا المحلل الاقتصادي، الحكومة إلى استرجاع 15 أو 17 مليار درهم المذكورة من شركات المحروقات، ووضع سقف لأسعار المحروقات، ناهيك عن تفعيل آليات منع الاحتكار وخرق قواعد المنافسة في مقدمتها مجلس المنافسة.

إجراءات حكومية

رأي أقصبي هذا، اختلف معه، المتخصص في الهندسة المالية والباحث في السياسات العمومية وعضو اللجنة الاستطلاعية للمحروقات، نوفل الناصري، بشكل جذري، موضحا أنه على العكس حكومة ابن كيران قامت قبل أن تصل إلى مرحلة تحرير الأسعار، بثلاث خطوات، وهي المقايسة الجزئية، المقايسة الكاملة، والمصادقة على الأسعار، "ثم أنها واكبت المهنيين لأزيد من سنة".

كما قامت الحكومة السابقة يسترسل الناصري في تصريح لpjd.ma، بإلزام المهنيين بمجموعة من الأمور، في مقدمتها جودة المحروقات، ناهيك عن إخراجها لمجموعة من القوانين المهمة، من قبيل تعديل قانون حرية الأسعار والمنافسة 06.99، فضلا عن إعطائها مجموعة من الاختصاصات والمهام القوية لمجلس المنافسة، بالإضافة إلى كل هذا فرضت على شركات المحروقات إعلان الأسعار في محطات البيع، قائلا "إذا اتخذت الحكومة كل هذه الإجراءات، كان يجب على شركات المحروقات أن تكون مواطنة، وتلتزم بقواعد المنافسة على الرغم من تجميد دور مجلس المنافسة".

العبث السياسي

ويرى عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن انسحاب الفريق من اللجنة وهو الذي بادر إلى طلب انعقادها من أجل تحليل بنيات الأسعار استجابة لنبض الشارع، لا يمكن تصنيفه إلا ضمن خانة "العبث السياسي"، لأن حرص الفريق على مصلحة المواطنين تقتضي منه أن يكون في مكان النقاش، ويدافع عنهم قدر استطاعته، ويوضح بعدها للمغاربة مواطن الخلل، أما انسحابه من اللجنة فهو ما ينتظره الكثيرون، ولا يمكن اعتباره إلا خيانة للمواطنين "غادي نضاربوا ونتقاتلوا اللهم نصلحو شوية لي قدرنا عليه، أو نسحبوا نخليو ليهم الساحة اديرو فيها ما بغاو".

أرقام بوانو

وشدد الناصري، على أن الأرقام التي أدلى بها رئيس اللجنة عبد الله بوانو المنتمي لحزب العدالة والتنمية، هي من صميم التقرير، قائلا "بوانو اعتمد على المعطيات المرجعية للتقرير، وأخضعها للتطبيق العددي".

الناصري اتفق مع أقصبي، بخصوص ضرورة وضع الحكومة سقفا لأسعار المحروقات، مبرزا أن فريق العدالة والتنمية، طالب بهذه المسألة إبان مناقشة تقرير اللجنة.

التعليقات

أضف تعليقك