بوانو في قلب الاستهداف.. من يقتات من مأساة عاملات "سيكوميك" بمكناس؟ (فيديو)

بوانو في قلب الاستهداف.. من يقتات من مأساة عاملات "سيكوميك" بمكناس؟ (فيديو)
الأربعاء, 7. فبراير 2018 - 16:41
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (281)

أسئلة كثيرة تلك التي رافقت ملف محتجي شركة "سيكوميك" بمكناس، في مقدمتها لماذا احتج المتضررون على جماعة مكناس بدل اللجوء إلى القضاء؟، هل من اختصاصات الجماعة التدخل لحل هذا النوع من الإشكالات؟ ألا تستغل جهات ما هذا الملف لتوريط الجماعة في أمر لا علاقة لها به؟ وما حدود مسؤولية بوانو وجماعته في هذا الملف؟

جهة الاختصاص

النائب الأول لرئيس جماعة مكناس رشيد الطالبي أوضح في تصريح لpjd.ma، أن من بين الاختصاصات العامة للجماعة توفير شروط جلب الاستثمار، وفي هذا الصدد تصدرت مدينة مكناس في السنتين الأخيرتين المدن المغربية في خلق مناصب الشغل وتحفيز الاستثمار، كما أن أزيد من 42 ملف ينتظر التأشير لخلق المقاولات وتنمية فرص الشغل، مستدركا لكن الجماعة لا علاقة لها بخلق الشركات أو إغلاقها أو فتحها، "للأسف الشديد هناك من أساء الفهم في هذا المستوى".

وتابع المتحدث، إننا نبذل قصارى جهدنا من أجل تطوير مدينة مكناس في الجوانب التي تدخل في نطاق اختصاص الجماعة، وموضوع التشغيل يؤرقنا بصفتنا مكناسيين وفاعلين سياسيين، ويحز في أنفسنا كون مكناس لم تحظ بما تستحق على شاكلة باقي المدن الكبرى، وقد عبرنا عن ذلك مرارا وتكرارا.

مادام إذن أن ملف محتجي شركة "سيكوميك" لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بجماعة مكناس، لماذا إذن حاصرت مجموعة من العاملات والعاملين بمعية نقابة CDT مقر الجماعة يوم الجمعة 2 فبراير الجاري بالتزامن مع احتضانه دورة فبراير؟ رئيس الجماعة عبد الله بوانو قال في تصريح لpjd.ma، "إنه يجهل أسباب ذلك"، مردفا إن الجماعة تشتغل وفق الدستور، ووفق قانونها التنظيمي ولديها اختصاصات ذاتية ومنقولة ومشتركة، وحل نزاعات الشغل لا يدخل نهائيا ضمن اختصاصاتها.

استغلال المحنة

يظهر بوضوح أن هناك من أراد استغلال محنة عاملات وعمال شركة "سيكوميك"، لتوريط جماعة مكناس في موضوع لا علاقة لها به، وإيهام الرأي العام أن الجماعة ورئيسها المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية يتحملان مسؤولية هذا الملف.

في إشارة إلى هؤلاء الذين يحركون مثل هذه الملفات، قال بوانو "أنا أعرف من يحرك هذه الأمور، لأنه قبل الدورة، عمد البعض إلى تحريك عدد من الأحياء من أجل تأجيج الوضع"، وتابع مخاطبا هؤلاء إذا استفزتكم الإنجازات "حنا معندنا مانديرو ليكم "، سنستمر في إنجازاتنا، نحن فخورون بأن مكناس هي الأولى من حيث الترخيص للمقاولات.

واسترسل رئيس جماعة مكناس، في هذه الدورة خصصنا منحة للتشغيل، سنعطيها للمقاولات لكي تشغل، فلا يمكن أن نكون مع التشغيل ومع إقفال أي معمل كان، لأن أولئك النساء محتاجات، وخاصة أن "فيهم لي خدم 40 سنة، حرام أنها تمشي للشارع".

حيط قصير

وأكد بوانو أن جماعته "ليست الحيط القصير" كل من أتى يحتج عليها، بل هي مؤسسة دستورية يجب أن تتوفر لها الشروط لكي تشتغل وفق النظام، قائلا "على الجميع أن يتحمل مسؤوليته، لأن ما وقع يساءل الجميع"، مضيفا أقول لنقابةCDT إنك طرقت العنوان والباب الخطأ، نحن لسنا الباب الذي يجب أن تطرقيه.

وحذر بوانو من المتاجرة بملف هؤلاء العاملات، "هاد الحالات حرام أن تتاجرو بها"، مبرزا أن حل مشكلتهم ليس هو "تقويض النظام العام"، قائلا "لكي يتم حل هذا المشكل يجب أن تتحمل هذه النقابة مسؤوليتها وتطرق الأبواب التي يجب أن تطرقها"، مضيفا "راه المكناسة عارفين شكون غلق آلاف المعامل منذ الثمانينات، أزيد من ألف شركة ومقاولة أغلقت، وعارفين شكون كان السبب".

النزاع

يبقى السؤال المطروح، من هؤلاء العاملات والعمال الذين حاول البعض المتاجرة بهم وبآلامهم وآلامهم، وتوريط جماعة مكناس في ملفهم؟ بوانو أوضح أن منهم من اشتغل في هذه الشركة 40 سنة، ومنهم أرامل، "ولي كاديرو الدياليز"، مبرزا أن النزاع وقع بين هؤلاء العمال ورب العمل. رب العمل رجل أجنبي أقام شراكة مع رجل مغربي.

وأردف بوانو "النزاع وقع في شركة اسمها "سيكوم" والتي غيرت فيما بعد اسمها إلى "سيكوميك"، هذا النزاع استمر منذ شتنبر الماضي، منه الذي يعود إلى 2016، حين أنشئت هذه الشركة، من شتنبر إلى الآن، العاملات لم يتسلمن أجورهن عن شهر أكتوبر، رغم أنهن اشتغلن فيه".

خطوات الجماعة

وجوابا على سؤال على الرغم من أنه ليس من اختصاصات الجماعة حل هذا المشكل، لكن ما هي الخطوات التي قامت بها تضامنا مع هؤلاء العمال؟ قال بوانو استقبلناهم في دورة دجنبر الاستثنائية، وطالبوا منا التضامن معهم، قلنا لهم "مرحبا"، وأنشأنا لجنة مهمتها متابعة ملفهم، وقمنا بإصدار بيان تضامني معهم، قلنا فيه إننا أينما حللنا وارتحلنا كسياسيين، سنطرق جميع الأبواب من أجل حل هذا المشكل.

مؤاخذات

صحيح أنني قلت في برنامج قضايا وأراء، إن المشكل سيحل في دجنبر يستطرد بوانو، ولكني قلته بناء على معطيات تلك المرحلة، من ضمنها أن اللجنتين الوطنية والمحلية انعقدتا، وكانت خلاصتهما إيجابية، لذلك قلت إن المشكل سيحل قريبا وكان هذا رأي حتى النقابة المذكورة التي حضر ممثلها البرنامج.

وتعليقا على مؤاخذة الجماعة على تنظيم الأنشطة الثقافية ودعوة الفنانين إليها، بدل إعطاء أموال هذه التظاهرات لعمال الشركة المذكورة، قال بوانو "هذا ليس معقولا لأن الجماعة ليست معملا، وأنا لست رب العمل، كما أن المعونة لها إطارها القانوني"، مضيفا إنهم يقولون كذلك يجب أن نضغط من أجل حل المشكل، ولكن كيف سنضغط واختصاصاتنا واضحة لها علاقة بالإنارة والنظافة والبنية التحتية والرخص الشرطة الإدارية...

تجديد التضامن

وشدد رئيس جماعة مكناس على أن هذا المشكل يجب أن يحل في أسرع وقت ممكن، كما يجب أن يستلم العمال أجرة شهر أكتوبر، مجددا تضامنه مع هذه العاملات المذكورات، في إطار القانون، منبها في الوقت نفسه إلى ضرورة طرق الأبواب الحقيقية والتي لا تعد الجماعة إحداها.

 
 

التعليقات

أضف تعليقك