بورتريه: أحمد مغربي .. رائد الأغنية "البيجيدية"

بورتريه: أحمد مغربي .. رائد الأغنية "البيجيدية"
الثلاثاء, 23. يناير 2018 - 16:56
عبد الإلاه حمدوشي
قراءة : (750)

لعل المتتبع للشأن السياسي المغربي يدرك حجم النجاحات التي حصدها حزب العدالة والتنمية في السنوات الأخيرة، بحيث بات القوة السياسية الكبرى في البلاد، إذ ساهمت عوامل كثيرة في تحقيق هذا الإنجاز، من بينها الوفاء للشعارات التي رفعها الحزب في حملاته الانتخابية، وتجاوب المواطنون معها  من خلال ترديد بعض الأغاني المعبرة، والتي نذكر من بينها أغنية "آرواح آرواح صوت وارتاح .. العدالة والتنمية رمز المصباح " الشهيرة لصاحبها الفنان المناضل أحمد لعوج، المعروف فنيا باسم "أحمد مغربي"، والتي زينت حملات حزب العدالة والتنمية الانتخابية، انطلاقا من سنة 2011 مرورا باستحقاقات الرابع من شتنبر 2015 الجماعية، ووصولا لانتصار 7 أكتوبر 2016 المجيد، ناهيك عن أنشطة الحزب وشبيبته المحلية والجهوية والوطنية التي لا تخلو من ترديد هذه المقاطع وغيرها من الأغاني "البيجيدية" الصرفة.

ولد أحمد لعوج في 31 يوليوز 1981 بمدينة جرسيف، من أسرة بسيطة تقطن بحي النجد، مكونة من أب وأم و8 أبناء.

بدأ مساره الفني في ظل تأثيرات الوسط الجرسيفي المعروف بأغاني فن الراي والركادة، فأصدر أحمد لعوج في بداية شبابه أغاني تناقش مواضيع اجتماعية وعاطفية، قبل أن تهب رياح سنة 2011، حاملة معها دستورا جديدا للمملكة واستحقاقات انتخابية ذات طابع خاص ليست كسابقاتها.

يقول أحمد متحدثا عن بداية تجربته في الغناء لحزب العدالة والتنمية:  "لقد جاء غنائي  لحزب العدالة والتنمية صدفة، بعد أن دخل أحد الإخوة غمار التنافس في انتخابات2011  باسم حزب "المصباح"، حيث قررت دعم مرشح الحزب بجرسيف لأنني كنت أراه أفضل المترشحين بالمدينة آنذاك، بعدها قمت بالبحث عن معلومات حول هذا الحزب، فشاهدت فيديوهات كثيرة للأستاذ عبد الإله بن كيران خاصة، ولقيادات الحزب عامة، واكتشفت من خلال ذلك مدى صدقهم، إذ لمست فيهم المعقول، ووجدت أن كلامهم مقبول وينفذ إلى القلب بسهولة، فقررت إنتاج أغنية داعمة لحملة حزب العدالة والتنمية محليا".

"لكنني عندما سمعت أغنية "آرواح آرواح صوت وارتاح" لأول مرة بصوتي في الأستوديو، وقف شعر رأسي وأحسست بقشعريرة عجيبة، فقد كنت فخورا بهذا العمل ومعجبا به أشد إعجاب، ولم أتوقع أبدا أن هذه الأغنية ستحقق هذا النجاح والانتشار الكبير في شتى ربوع الوطن، خاصة وأنها أغنية من نوع خاص جديد موجه لفئة محددة تهتم بالسياسة وتناصر حزب العدالة والتنمية بالأساس"، يضيف أحمد.

وعن تفاعل قيادات الحزب مع مولوده الأول، قال أحمد في حديث لـ " pjd.ma ": "قدمت في انتخابات 2011 قرصا مدمجا يحمل أغنية "آرواح آرواح" للأستاذ عبد الإله بن كيران، فأعجب الزعيم بالأغنية كثيرا وقام فعانقني، وقال لي تبارك الله عليك..ممتاز، كما أنني لا أزال أتذكر عناق الراحل الحكيم عبد الله بها لي في مدينة مولاي يعقوب على أعقاب نشاط حزبي حضرته، بعد أن أعجب بمضامين كلمات الأغنية ".

وتابع: "قبل يوم الاقتراع سنة 2011، كنت أعمل على أغنية جديدة تحت عنوان "الشعب اختار"، فقد تمالكني إحساس أن الحزب سيكتسح الانتخابات، فعمدت إلى تسجيل الأغنية، وكذلك كان، فقد احتل الحزب الصدارة، لـتأتيني بعد ذلك العديد من الدعوات لحضور مختلف الأنشطة الحزبية التي أطرتها قيادات وطنية وجهوية ومحلية بمختلف المدن. بعد ذلك مباشرة أصدرت عملا ثالثا تحت عنوان " خليو العدالة تخدم"، خاصة وأن الشعب المغربي لمس منجزات مهمة في بداية عهد حكومة عبد الإله بن كيران، بينما كان التشويش على حكومته متواصلا ومتحاملا".

وعن أجمل الذكريات التي عاشها مع الحزب، يقول: " أتذكر أنني كنت مدعوا لتنشيط مهرجان خطابي في إطار الحملة الانتخابية  للحزب بمدينة أكادير سنة 2016 ، وكنت قد انتهيت لتوي من المشاركة في مهرجان خطابي أطره عبد الإله بن كيران بمدينة وجدة، فأصر الزعيم على أن أرافقه في الطائرة لحضور مهرجانه الخطابي بأكادير، دون أن أتحمل عناء السفر لوحدي في حافلة، وذلك من تواضع الرجل، فقد خلف عندي هذا التصرف إحساسا جميلا وتقديرا لم أتلقه من أي مسؤول آخر بحجم الزعيم ابن كيران".

وعن غايته من إنتاج هذه الأغاني لصالح حزب العدالة والتنمية، يقول رائد الأغنية "البيجيدية": "أتمنى أن تستمر الحكومة الحالية على نهج حكومة الأستاذ بن كيران، وأملي أن يستمر الحزب مجتمعا موحدا، على نفس النهج في إطار من الأخوة والاحترام". مضيفا بالقول : "أنا شاركت في عدد من الأنشطة الكبرى، وآخرها المؤتمر الوطني الثامن لحزب العدالة والتنمية، وشاهدت بأم عيني تداولات الأعضاء ومداخلاتهم الرصينة والمحترمة. وهذا شيء يوحي بالأمل ويرسل رسائل مفادها أن هذا الحزب قوي برقي خطابه ووحدة صفه".

هذا وأصدر أحمد مغربي أغاني أخرى تتغنى بالوطن والصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، معتبرا أن احتكاكه بأبناء حزب العدالة والتنمية قد حرك في داخله الحس الوطني بشكل أكبر من ذي قبل. ومشيرا إلى أنه يشتغل حاليا على عمل جديد لحزب العدالة والتنمية، سيعمل على أن يشارك فيه شباب وشابات من كل جهات الوطن.

التعليقات

أضف تعليقك