ترامب يذكر العالم العربي ب"اتفاق" سايكس بيكو

ترامب يذكر العالم العربي ب"اتفاق" سايكس بيكو
الخميس, 7. ديسمبر 2017 - 12:07
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (1079)

 يطرح اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ب"القدس عاصمة لإسرائيل" أمس الأربعاء، وقراره نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس، سيلا عارما من الأسئلة؟ في مقدمتها هل كان ترامب سيجرؤ على قرار مثل هذا لو كان الجسم العربي متعافيا وقويا؟ وهل يمكن بعد الآن الرهان على أمريكا في موضوع القضية الفلسطينية؟

استثمار الضعف

عزيز هناوي، الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، أكد في تصريح لpjd.ma أن قرار ترامب، استثمر واقع التشظي الذي تعانيه المنطقة العربية، وواقع التردي الشديد في القرار السياسي العربي، "أكثر من هذا أصبحت دول عربية تحاصر أخرى، ودول تراعي الانقلابات في دول أخرى".

وأبرز هناوي، أن قرار ترامب يعيد القضية الفلسطينية إلى مربعها الأصلي، عنوانه "سرقة فلسطين ومنحها للحركة الصهيونية"، قائلا "الآن نعيش أجواء وعد بلفور جديد باسم ترامب"، منبها إلى أن وعد بلفور الذي كان سنة 1917 سبقه اتفاق سايكس بيكو سنة 1916 بين سايكس وبيكو، أي بين بريطانيا وفرنسا لتقسيم المنطقة العربية بين الدول الاستعمارية حينها.

التقسيم قبل القرار

تقسيم المنطقة العربية في ذاك الوقت يقول المتحدث، كان شرطا أساسيا لزرع الكيان الصهيوني، واليوم نعيش على موجة جديدة من هذا التقسيم، "التقسيم الطائفي والعرقي" "الذي التف على مخرجات الربيع العربي، لزراعة الحروب الطائفية في اليمن والعراق وسوريا وليبيا".

ويرى هناوي، أن قرار ترامب، أكد على أن الرهان على الولايات المتحدة الأمريكية في موضوع القضية الفلسطينية "رهان خاسر"، بل يجب الرهان على خيار المقاومة والشعوب وثوابت القضية، قائلا "في تقديري الشخصي هذا هو الوجه الإيجابي لقرار ترامب".

سايكس بيكو

يذكر أن اتفاقية سايكس بيكو، وقعت بين فرنسا وبريطانيا من أجل اقتسام الدول العربية الواقعة شرقي المتوسط عام 1916، في إطار تقسيم أراضي الإمبراطورية العثمانية التي كانت توصف بالرجل المريض.

قسمت المنطقة بموجب الاتفاق، فحصلت فرنسا على الجزء الأكبر من بلاد الشام وجزء كبير من جنوب الأناضول ومنطقة الموصل في العراق، أما بريطانيا فامتدت مناطق سيطرتها من طرف بلاد الشام الجنوبي متوسعة بالاتجاه شرقا لتضم بغداد والبصرة وجميع المناطق الواقعة بين الخليج العربي والمنطقة الفرنسية.

كما تقرر وضع المنطقة التي اقتطعت في ما بعد من جنوب سوريا "فلسطين" تحت إدارة دولية يتم الاتفاق عليها بالتشاور بين بريطانيا وفرنسا (لاحقا وبموجب وعد بلفور لليهود أعطيت فلسطين إلى الصهاينة لبناء دولة إسرائيل).

لكن الاتفاق نص على منح بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون لفرنسا حرية استخدام ميناء حيفا، ومنحت فرنسا بريطانيا بالمقابل استخدام ميناء إسكندرون الذي كان سيقع في دائرة سيطرتها.

التعليقات

أضف تعليقك