تغيير زيت محرك السيارة: ضرورة أم أكذوبة كبرى؟

تغيير زيت محرك السيارة: ضرورة أم أكذوبة كبرى؟
الخميس, 19. أبريل 2018 - 13:23
محمد غازي
قراءة : (4216)

كما هو معروف لدى مالكي السيارات، يعتبر تغيير زيت محرك السيارات ضروريا من أجل المحافظة عليه، لكننا تفاجئنا بظهور مقالات أخرى تزعم أن تغيير زيت المحرك مجرد أكذوبة تعمدت شركات انتاج الزيوت ترويجها والدعاية لها. فأيهما نصدق؟  

العلم ينفي 

أكد الدكتور عمر الفارسي خبير في الميكانيكا الصناعية لpjd ma؛ أن كل الدراسات المنشورة اليوم تحمل في طياتها مغالطات يجب الانتباه إليها، فبالرغم من أنها ـ يشرح الفارسي ـ  تضع عناوين براقة يفهم منها عدم الحاجة إلى تغيير زيوت المحركات، إلا أنك تكتشف عند تصفحك لتلك المقالات أنها تركز حديثها على عدد الكيلومترات فقط، ولا تجرؤ على تبني فكرة الاستغناء عن تغييره، كما أنها لا تشير إلى مصدر علمي أو أكاديمي موثوق، صدرت عنه تلك الدراسة.

وأضاف الفارسي بأن الزيت يبقى ضروريا للمحركات لتسهيل عمله أولا ولإطالة عمره ثانيا، بحسب جودة الزيت، وخصائصها التي عبرها فقط، يمكن تحديد مدى صلاحيته وعمره، وخبراء  الزيت وحدهم عبر دراساتهم يمكنهم تحديد الفترة العمرية التي سيبقى الزيت فيها صامدا.

وأشار الدكتور عمر الفارسي إلى أنه لحد الآن لا توجد دراسة أو بحث علمي يؤكد هذا الرأي أو يفنده، وكل ما يروج اليوم مجرد إشاعات، وتنافس إعلامي بين الشركات المنتجة.

للمهنيين رأي

الميكانيكي جمال الذي قضى ربع قرن في هذه المهنة، أكد أيضا وجهة نظر خبير الميكانيك، وأضاف أنه لا يمكن الاحتفاظ بالزيت داخل المحرك لفترة طويلة، حيث يجب تغييره على كل فترة (5000، أو 10000، أو 20000) بحسب جودته، ونوعه، فهناك من الزيوت من يصمد لفترة أطول ومنها ما يجب تغييره فقط عند (3000، كلم ) فقط.

وجوابا عن سؤال PJD MA؛ لماذا تقومون بإعادة بيع زيت السيارة القديم عند تغييره لشركات الزيوت؟،  أنه أوضح  جمال أن ذلك لا علاقة له بموضوع تغيير الزيت، حيث يتم استخراج مواد أخرى من الزيت المستعمل لتوظيفها في صناعات أخرى كـ (الكودرون) مثلا، ولإعادة تدويره كزيت أقل جودة يستعمل من طرف آليات أخرى غير السيارات، بعد إزالة الشوائب عنها، وتنظيفه، ليصبح قابلا للاستعمال من آليات أخرى.

رأي حماية المستهلك

الدكتور حسن الشطيبي رئيس جمعية "تامسنا لحماية المستهلك"، أكد ل PJD MA؛ أن المادة اللزجة الموجودة في الزيت تحمي "أسطوانات المحرك" من الاحتكاك، وبالتالي يعود له الفضل في حماية المحرك وعدم حدوث أي ضرر له.

يبقى على المستهلك يضيف المتحدث، الانتباه إلى العناصر المكونة للزيت ونوعه وقراءة المعطيات المتضمنة في العلبة المصنعة، وشراء الزيت مباشرة من الشركة المنتجة، وتجنب اقتناء الزيت المقلد أو المكرر، مع عدم الالتفات إلى عدد الكيلومترات المدونة، حيث يستحسن تغييره قبل عدد الكيلومترات المحددة من طرفها، لأن بالإضافة إلى وجود اعتبارات تجارية تدفع تلك الشركات إلى المبالغة أحيانا في الترويج لامتيازات منتجاتها على حساب جودة المنتج، فإن الزيت يؤكد "حسن الشطيبي"، يحتوي بالإضافة إلى المادة اللزجة على مادة مقاومة للحرارة أيضا، وبالتالي يختلف الأمر حسب استعمال كل السيارة، فتلك التي تشتغل في القرية ليست كمثيلتها في المدينة، والتي تجر مقطورة خلفها ليست كالتي تحمل الأثقال، أو تشتغل في النقل العمومي، أو في جو حار أو بارد، فتغيير الزيت مرتبط بنوع المهمة التي تؤديها السيارة، وحسب العوامل والظروف التي تشتغل فيها السيارة، لذلك يعتبر تغيير الزيت ضروريا مع مراعاة الملاحظات السالفة.

التعليقات

أضف تعليقك