جمعية المستهلكين تكشف الأسباب الحقيقية لارتفاع ثمن المحروقات بالمغرب

جمعية المستهلكين تكشف الأسباب الحقيقية لارتفاع ثمن المحروقات بالمغرب
الأربعاء, 22. نوفمبر 2017 - 16:26
عبد الرزاق العسلاني
قراءة : (4278)

تواصل المحروقات بالمغرب، منذ عدة أسابيع، تسجيل ارتفاع أثمنتها، وسط موجة من الغضب التي يعبّر عنها المستهلكون، في ظلّ غياب تفسير رسمي مقنع للأسباب، واستمرار التضارب بين أكثر من جهة في تحديد المسؤول الحقيقي عن هذا الارتفاع غير المبرّر لحدود الساعة.

وسجّل ثمن الكازوال بمختلف محطات التوزيع بالعديد من المدن المغربية قرابة 10 دراهم، بينما يتجه ثمن البنزين نحو تحقيق مستوى 11,5 درهم، علما أن ثمن البرميل الواحد من النفط في السوق الدولية لا يزال في عتبة 60 دولارا، ما يطرح العديد من الأسئلة حول الخلفيات والأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع.   

وفي هذا السياق، أرجع بوعزة الخراطي، رئيس جمعية حماية المستهلكن، الأسباب الحقيقية في ارتفاع أثمنة المحروقات بالمغرب إلى ما أسماه "لوبي" في القطاع، متكوّن من حوالي 5 شركات كبرى، تحتكر توريد هذه المادة الحيوية من خلال التنسيق القبلي والمحكم في بينها لتحديد أثمنة المحروقات على مستوى محطات التوزيع بمختلف المدن المغربية.

وبعدما أوضح الخراطي، في تصريح لـpjd.ma، إلى أن ما تقوم به الشركات المحتكرة للتوريد والتوزيع مخالف للقوانين المعمول بها، وخاصة قانون المنافسة الذي يمنع على الشركات الاحتكار ويرفض التنسيق فيما بينها لتحديد الثمن في نقط البيع، أشار إلى أن المستهلك، وإن كان متذمّرا من الارتفاع المهول في أثمنة المحروقات بكل أنواعها، فإنه ما يزال في حاجة إلى التأطير والتوعية بأهمية الدفاع عن حقوقه في إطار القانون.  

واعتبر الخراطي، أن تحرير أسعار المحروقات، في إطار حرية المنافسة وتشجيعها، لم تواكبه بالمقابل ترسانة قانونية واضحة من قبل المؤسسات المسؤولة، كما لم يتم توفير الوسائل اللوجستية وآليات المتابعة والمواكبة لتقنين القطاع وضبطه أمام كل محاولات التلاعب، به من أجل محاربة مختلف أنواع الغش وزجر المضاربين في المجال.

وسلّط الخراطي، في تصريحه، الضوء أيضا على جانب مهم في ما يخص المحروقات، إذ نبه إلى مسألة أخرى غاية في الأهمية لدى المستهلكين والمتعلقة أساسا بمدى جودة المحروقات الموزعة على صعيد تراب المغرب، مشيرا إلى ضعفها مقارنة مع العديد من الدول، وإلى أن جودة المحروقات بدول أخرى، ورغم اعتماد نفس الأثمنة، فإنها عالية بالمقارنة مع ما يستعمله المستهلك المغربي.

 

التعليقات

أضف تعليقك