حوار.. أفتاتي يقول كل شيء عن مؤتمر المصباح ومستقبله

حوار.. أفتاتي يقول كل شيء عن مؤتمر المصباح ومستقبله
الأربعاء, 13. ديسمبر 2017 - 13:48
حاوره المحجوب لال
قراءة : (1698)

أكد عبد العزيز أفتاتي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن المؤتمر الوطني الثامن لـ "المصباح"، والذي أنهى أشغاله نهاية الأسبوع الأخير، كان لحظة حقيقية للمسؤولية والإرادية والشفافية والنزاهة وإعمال الحرية، وكان أيضا فرصة خيبت مراد الجهات المتربصة بالتيارات الإصلاحية بالمغرب، والتي كانت تعول على انفجار المؤتمر في أي لحظة.

وأوضح أفتاتي في حوار له مع pjd.ma أن حزب العدالة والتنمية يواجه ثلاث تحديات أساسية في المرحلة المقبلة، أولها أن يستعيد المبادرة، الثاني أن يتمكن رئيس الحكومة من ممارسة سلطته التنفيذية كاملة غير منقوصة، والثالث، أن يبني الحزب علاقات حوار وتواصل حقيقية مع القوى الديمقراطية الأخرى.

وهذا نص الحوار كاملا:

-  ما تقييمكم للأجواء التي مر منها المؤتمر الوطني الثامن للحزب؟

الأجواء كانت في مستوى انتظارات الإخوة والأخوات، وخيبتْ مراد الجهات المتربصة بالتيارات الإصلاحية، والتي كانت تنتظر أن ينفجر المؤتمر في أي لحظة، هذا المؤتمر كان لحظة المسؤولية والإرادية والشفافية والنزاهة وإعمال الحرية، وفي المحصلة إعمال التصويت لحسم الأمور والاتجاه، وهو مؤتمر بقدر ما أثبت وحدة الحزب وتراصه، بقدر ما كسر أمل جماعات الضغط والنفوذ والفساد، وإن كان من ملاحظة أخرى أخيرة، فهي ترتبت بملاحظة من الأعضاء والملاحظين على مخرجات المجلس الوطني.

-   ما هي الرسائل السياسية التي بعث بها "المصباح" للفاعل الحزبي والسياسي المغربي بعد هذه المحطة؟.

الرسائل واضحة، وعلى رأسها أن المغرب يحتاج إلى العودة إلى إعادة الإصلاح إلى سكته الصحيحة، بما فيه الإصلاح السياسي وتحديدا الانتقال الديمقراطي، وهذا يتطلب حياة سياسية سليمة، والتي لن تقوم قطعا بدون أحزاب قوية ومستقلة، واحترام إرادة الناخبين، واحترام إرادة الأحزاب في التحالف، واحترام المؤسسات، بما فيها مؤسسة رئيس الحكومة، لكن، من جهة أخرى، يمكن القول إن مخرجات المجلس الوطني فتحت نوعا من النقاش نتمنى أن يكون نقاشا يتوجه إلى المستقبل.

-  ما هي أبرز التحديات التي تواجه العدالة والتنمية على المدى القريب؟

أهم تحدٍ وأوله هو استعادة المبادرة والإسهام في هذا الأمر، لأن هناك سعيا إلى تجريف المسار الإصلاحي وتحريفه عن سكته، وهنا يجب التأكيد أن استعادة المبادرة له مؤشرات تُلزم السعي لتحقيقها، ومن أهمها اليوم أن يمارس رئيس الحكومة صلاحياته الدستورية كاملة غير منقوصة، هذه الصلاحيات المرتبطة بالسلطة التنفيذية تتعرض لتشويش كبير من جهات مختلفة ومراكز متعددة، توجب على رئيس الحكومة أن يقاوم وتوجب أيضا أن يتواصل بدون تحفظ.

من جانب آخر، فإن من التحديات الرئيسية اليوم، أن يعمل حزب العدالة والتنمية على بناء علاقات مع التيارات الإصلاحية بالمغرب، هذه العلاقات يتم بناؤها على المدى المتوسط، وتروم في المحصلة إلى توحيد الصف الديمقراطي في مواجهة الاتجاه السلطوي والتحكمي، لأن هذا هو معلم الفرز الرئيسي اليوم بين التيارات والأفكار والرموز.

التعليقات

أضف تعليقك