حين بكت "القوافي" سي عبد الله بها

قراءة : (145)
حين  بكت "القوافي" سي عبد الله بها
الخميس, 7. ديسمبر 2017 - 13:21

مسيرة من الوزن الثقيل كان لابد وأن يكون لرحيل صاحبها وقع كبير، وتكون سببا في ولادة الديوان الشعري، "وترجل الحكيم"، الصادر مؤخرا، حاملا معه مجموعة رثائية لكوكبة من ألمع شعراء المملكة.

"وترجّل الحكيم" عنوان ديوان شعري تضمّن قصائد رثائية لكوكبة من الشعراء المغاربة ممن اختاروا تكريم القيادي في حزب العدالة و التنمية، ووزير الدولة المغربي الراحل عبد الله بها، الذي كان من الوجوه البارزة في الحركة الإسلامية في البلاد.

والكتاب عبارة عن مرثية ضمّنها أصحابها ما يكنّونه لرجل رحل مساء الأحد 7 دجنبر 2014 في صمت، حين قضى في حادث قطار قرب مدينة بوزنيقة على بعد نحو 20 كلم من العاصمة الرباط، موحّدين بذلك صوت جميع المغاربة ممن نزل عليهم رحيله نزول الصاعقة.

أمّا عنوان الديوان فمستوحى من لقب "الحكيم"، كما كان يلقب "بها" بذلك من قبل أعضاء حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح اللذين كان من مؤسسيهما وقيادييهما.

ويجمع أنصار الوزير، وحتى معارضوه، على أن الرجل أوتي من الحكمة والرصانة ما جعله رقما صعبا في حكومة رئيس الوزراء عبد الإله ابن كيران، حتى إن مراقبين يجزمون بأن الأخير لم يتقلد في تاريخه السياسي والدعوي منصبا إلا كان الراحل عبد الله بها نائبا له.

ويضم ديوان "وترجل الحكيم"، الصادر عن "منشورات بيت الثقافة" بالرباط، عشرين قصيدة لعدد من الشعراء، بينهم فيصل البقالي وسعيد ساجد الكرواني وجلول دكداك ومحمد الروكي وعبد الرحمان عبد الوافي ومصطفى المسعودي ومنير الركراكي ومحمد غلام الحاج الشيخ. كما تضمن الديوان شهادات في خصال الوزير الراحل لمسؤولين ووزراء وكتاب وإعلاميين.

كما تضمن الديوان ، شهادات في خصال الوزير الراحل لمسؤولين ووزراء وكتّاب وإعلاميين.ويفتتح الشاعر فيصل البقالي قصائد الشعراء ببيتين استهلّ بهما قصيدته الطويلة قائلا:

أخفيتُ شمسي واحتملتُ سوادي = وهجرتُ أحبابي بذاك النادي

إني الجريحُ فليس لي إلا البُكا = غَدَتِ الدموعُ يراعتي ومدادي

هذا، وولد عبد الله بها عام 1954 في إقليم كلميم جنوبي المغرب، وتابع دراسته العليا بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط، قبل حصوله على دبلوم مهندس تطبيقي في التكنولوجيا الغذائية. عمل أستاذا بالمعهد ذاته إلى حدود عام 2002، قبل أن يفتح مساره المهني على آفاق أخرى.

التعليقات

أضف تعليقك