دراسة: المنطقة العربية على أبواب موجة جديدة من التغيير بسبب الأزمات الاجتماعية والاقتصادية

قراءة : (122)
دراسة: المنطقة العربية على أبواب موجة جديدة من التغيير بسبب الأزمات الاجتماعية والاقتصادية
الأربعاء, 13. يونيو 2018 - 13:38

قال حامد عبد الماجد قويسي أستاذ العلوم السياسية في جامعة لندن (SOAS) ورئيس مكتب التطوير والمستشار العلمي لرئيس جامعة قطر في دراسة له، إن معظم دول المنطقة العربية تشهد العديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية تعكس فشلا يمثل وجهين لحقيقة واحدة، الأول: الفشل في ممارسة أهم وظيفتين للدولة، وهما: الوظيفة التنموية، والوظيفة التوزيعية، بينما يمثل الوجه الثاني الفشل في الالتزام عمليًّا بمنظومة "الحقوق" الواردة بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأبرز قويسي في دراسته التي عنونها ب"دور الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في موجة التغيير القادمة بالمنطقة العربية" ونشرها مركز الجزيرة للدراسات"، أن الفشل قاد للكثير من الأزمات الشاملة والفرعية، أولها "الأزمات التنموية" التي كانت نتاجا لإهدار "الحق في التنمية" الذي يعد أهم الحقوق الجماعية الذي يتضمن "توفير أسباب العيش للشعوب وتحقيق أهدافها، والتصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية دونما إخلال بأية التزامات منبثقة عن مقتضيات التعاون الاقتصادي الدولي القائم على مبدأ المنفعة المتبادلة".

"الأزمات الاجتماعية" هي ثاني هذه الأزمات يردف المتحدث، ويتمثل جوهرها في عدم الحفاظ على الوحدة الأساسية للمجتمع عبر توفير أساسيات العيش الكريم، قائلا "إذا كانت الأزمات التنموية والاجتماعية من الأزمات الكلية والإطارية، فقد فصل العهد الدولي للحقوق في عدة أزمات نابعة منهما، نذكر أهمها: أزمة البطالة، أزمة الضمان الاجتماعي، أزمات الغذاء، والسكن، وأزمات الصحة والعلاج"، مضيفا أن هناك العديد من الأزمات الأخرى المرتبطة بالأزمات المذكورة من قبيل: "أزمات المياه"، "أزمات التعليم"، و"أزمة المواصلات".

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن هذه الأزمات وصلت إلى درجات عالية من التدهور والخطورة في غالبية بلدان المنطقة العربية، "مما يدل على أن المنطقة قد تكون على أبواب موجة جديدة من التغيير، ولكنها ليست كافية بحد ذاتها لفعل ذلك"، موضحا "إذ أنها لابد أن تحدث في إطار أمرين: الأول: أن تجد ترجمتها في واقع أزمات سياسية ومؤسسية بالأساس، والثاني: أن هذه الأزمات المركبة التي تشهدها كل دولة لابد أن تتفاعل إيجابيًّا مع ما يحدث على المستوى الإقليمي والدولي".

وأضاف المتحدث، أن إرهاصات موجة التغيير القادمة -في رأينا: عكس الأولى- ستأتي من أزمات النظام الإقليمي والدولي بداية وعلى مستواه بالأساس متفاعلة مع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على المستوى المحلي لكل دولة.

وخلص قويسي، إلى أنه "أيا كانت طبيعة موجة التغيير القادمة وصورها المتوقعة، فإنها لن تكون على نسق الموجة الأولى، فالتاريخ غالبا لا يكرر نفسه، كما ستسعى قوى الثورات المضادة إلى الوقوف ضدها من البداية محاولة إجهاضها بكل السبل بما فيها استخدام مستويات غير مسبوقة من العنف. ووفق هذا السيناريو، فإن لحظة انفجار الأوضاع قادمة لا محالة وسيكون مستقبلها مفتوحًا على كل الاحتمالات".

التعليقات

أضف تعليقك