دراسة علمية: الجينات البشرية تبقى نشطة بعد الوفاة

قراءة : (159)
دراسة علمية: الجينات البشرية تبقى نشطة بعد الوفاة
الأربعاء, 14. فبراير 2018 - 11:41

كشفت دراسة حديثة أن الخلايا البشرية تبقى نشطة بعد وفاة الإنسان، وأكد فريق علمي دولي بعد تحليل عينات بشرية بعد الوفاة ازدياد نشاط بعض الجينات، وتم نشر هذه الدراسة في دورية ناتشر كومينكاشنز.

ويأمل هؤلاء العلماء، وفق ما ذكرت بي بي سي، في تطوير هذا الكشف إلى أداة جديدة تساعد في عمليات الطب الشرعي، بجانب توفير بيانات هامة لعلماء آخرين يجرون دراسات على الجسم البشري بعد الوفاة، ويقدم فهم نشاط الجينات رؤية كاملة عن ما تقوم به الخلايا البشرية والأنسجة وأعضاء الإنسان سواء في الصحة والموت.

وتتواجد الجينات بداخل الحمض النووي (دي إن إيه) الموجود في خلايا الإنسان وعند تنشيطها ينتج عنها جزئ يسمى نسخة الحمض النووي الريبوزي RNA هو واحد من ثلاثة جزيئات ضخمة بيولوجية تُعتبر أساسيّة لكل أشكال الحياة.

وتتحكم بعض من الحمض النووي الريبوزي مباشرة في العمليات التي تجري في الخلية، ولكن معظم هذا الحمض يصبح منتجا للبروتينات. ويقيس العلماء غالبا الحمض النووي الريبوزي عندما يرغبون في معرفة ما يحدث في خلايا جسم الإنسان، إلا أن الحصول على عينات لدراستها ليس أمرا سهلاً.

فمن السهل نسبيا الحصول على عينة من الدم، لكن اقتطاع جزء من الذراع أو غرس إبرة في قلب أو كبد إنسان حي ليس أمرا عاديا. لذلك يعتمد العلماء إلى حد ما على المصادر الوفيرة للخلايا والأنسجة البشرية التي يمكن الحصول عليها من الإنسان بعد الموت.

في حين أن دراسة عينات ما بعد الوفاة يمكن أن توفر رؤى هامة عن نشاط الخلايا في الجسم، إلا أنه من غير الواضح بعد إذا كانت هذه العينات تعكس حقا ما يجري في الجسم أثناء الحياة.

والعامل الآخر المربك هو أن العلماء لا يحصلون دائما على العينات بعد الوفاة مباشرة، ويتم حفظ الجسم لإجراء فحص ما بعد الوفاة ويمكن عندها أخذ العينات لذلك فإن تأثيرها يكون غير واضح.

رودريك غيغو، عالم الأحياء في معهد برشلونة للعلوم والتكنولوجيا، أوضح أن ما تم اكتشافه كان مفاجئا، وقال: "هناك رد فعل للخلايا على وفاة الفرد، ونحن نرى بعض المسارات، وبعض الجينات النشطة وهذا يعني أنه في وقت ما بعد الموت لا يزال هناك بعض النشاط على مستوى نسخ الحمض النووي الريبوزي".

على الرغم من أن السبب الدقيق لبقاء الجينات نشطة بعد الموت غير واضح، إلا أن غيغو يقدم تفسيرا واحد ممكنا لهذا، وهو أن واحدا من التغييرات الرئيسية يرجع إلى وقف تدفق الدم، ولذلك ربما التغيير البيئي الرئيسي هو نقص كمية الأكسجين التي تصل للخلايا، ولكن ليس هناك دليل على ذلك".

التعليقات

أضف تعليقك