رسائل ابن كيران في ملتقى شبيبة العدالة والتنمية

رسائل ابن كيران في ملتقى شبيبة العدالة والتنمية
الثلاثاء, 8. أغسطس 2017 - 14:53
خالد فاتيحي
قراءة : (923)

حملت الكلمة التي ألقاها الأستاذ عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الثالث عشر لشبيبة "المصباح"، جملة من الرسائل السياسية المعبّرة، خاصة المتعلقة بالذات الحزبية، وتقييم مسار المرحلة السياسية الراهنة وما صاحبها من أحداث وتداعيات، وذلك بالنظر للسياق السياسي الذي ينعقد فيه هذا الملتقى.

عبد العلي حامي الدين، أستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط،  وفي قراءته لما ورد في كلمة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، في هذا الاتجاه، سجل أن الأمين العام وضع أعضاء حزب العدالة والتنمية ومتعاطفيه ومحبيه أمام حقيقة الوضع السياسي الراهن، مؤكدا أن ذلك يستدعي من الحزب ومن طرف كافة القوى الحية في البلاد أن تتساءل: كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟.

وأضاف حامي الدين، أن ابن كيران أعاد التذكير بالأدوار التي قام بها حزب العدالة والتنمية للإسهام في الاستقرار والإصلاح وتشجيع المواطنين والمواطنات على الانخراط الإيجابي في الحياة السياسية وإعادة الاعتبار لقيم النزاهة والشفافية والمعقول في العمل السياسي، مردفا "وهو ما تفاعل معه الناخبون المغاربة بشكل إيجابي سنة 2011 و2015 و2016، مما لا يستطيع إنكاره أحد".

وشدد المتحدث ذاته، في   تصريح لــpjd.ma، أنه رغم جميع العراقيل التي تعرض لها الحزب في مسيرته، فإن كلمة ابن كيران تأتي في السياق التأكيد على أنه "لا خيار أمام أبناء العدالة والتنمية إلا أن يتمسكوا بالفكرة الإصلاحية التي أتوا من أجلها وأن يقوموا بواجبهم كما ينبغي من أجل المزيد من مصالحة المواطنين مع السياسة ومع العمل العام".

وعلاقة بتأكيد ابن كيران من جديد على ضرورة استقلال القرار الحزبي كشرط واقف لضمان استمرارية الأحزاب السياسية، ورسم صورة متقدمة لوضع الديمقراطية في البلد، اعتبر حامي الدين، أن الانتقادات المعقولة التي توجه للأحزاب السياسية تستدعي طرح السؤال عن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، مبرزا أنه في هذا  السياق يساهم ابن كيران في تسليط الضوء على الأسباب العميقة التي تؤثر في وظائف الأحزاب السياسية، ويدعو الجميع إلى احترام استقلالية القرار الحزبي واحترام حرية الأحزاب السياسية، لأن أحزابا فاقدة لحريتها ولاستقلالية قرارها لا يمكن أن ينتظر منها أن تؤطر المواطنين، أو أن تساهم بفعالية ومصداقية في تدبير الشأن العام.

وبخصوص التشخيص الذي قدمه ابن كيران، حول المشهد السياسي والحزبي المغربي، أوضح ذات الأكاديمي، أنه يندرج في إطار نفس التقييم الذي عبر عنه  بيان المجلس الوطني الأخير للحزب، حينما أفاد أن  أعضاء المجلس يعبرون عن "قلقهم البالغ من بعض المؤشرات السلبية التي يتعرض لها المسار الديمقراطي في بلادنا، بما في ذلك الاستمرار في إضعاف الأحزاب السياسية وتبخيس دور المؤسسات التمثيلية".

وفي الوقت الذي أكد فيه ابن كيران خلال ملتقى "شبيبة المصباح" الذي ينعقد تحت شعار "الديمقراطية أولا" على ضرورة تغليب منطق الإصلاح على الفساد  و تغليب الديمقراطية على الاستبداد، سجل حامي الدين، أن رسالة الحزب الأساسية منذ اليوم الأول هي القيام بدوره الإصلاحي المتفاعل مع واقعه والمتعاون مع كل قوى الإصلاح في المجتمع دفاعا عن الديمقراطية وحقوق المواطنين أفرادا وجماعات، ومحاربة الفساد والاستبداد.

وعلاقة بحرص أمين عام "المصباح" على نفي  وجود أي استقطابات داخل الحزب، أكد المحلل السياسي، أن الاختلافات الموجودة داخل حزب العدالة والتنمية هي اختلافات عادية، حيث كان من الضروري أن تقع في حزب سياسي حي، تعرض لمثل ما تعرض له من عراقيل ومؤامرات، مسجلا أنه حزب يُعطي قيمة حقيقية لتعاقداته السياسية مع المواطنين ويرفض المس باستقلالية قراره الحزبي ويصر على استكمال مسيرته الإصلاحية وفاء لثقة المواطنين فيه، لذلك -يتابع حامي الدين- أعتقد بأن حضور كل من الدكتور سعد الدين العثماني والأستاذ عبد الإله ابن كيران في منصة واحدة هو رسالة بليغة لكل من يهمه فهم ما يجري داخل العدالة والتنمية ووضعه في إطاره الصحيح.

التعليقات

أضف تعليقك