"سلفيات" ابن كيران

قراءة : (1188)
"سلفيات" ابن كيران
الخميس, 3. أغسطس 2017 - 17:12

في كل المناسبات التي يحضرها الأستاذ عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلا وتجد الناس على اختلاف فئاتهم العمرية، يتسابقون لأخذ صورة تذكارية (سيلفي) معه، لتوثيق وتأريخ لقاء يجمعهم بأحد الشخصيات السياسية المتفردة، التي وسمت العمل السياسي ببصمة خاصة لا يمكن أن تُمحى أو تنسى. فما السر وراء هذا الإقبال الكبير على أخذ "سيلفي" مع ابن كيران؟.

الكاتب والباحث مصطفى بوكرن، أوضح أنه إذا كان "السيلفي" يساعد بسرعة على أخذ الصور، فإن الناس يبحثون عن كل شيء متفرد يستحق أن يأخذ صورة معه، ليحتفظوا بها في هاتفهم الذكي، وينشرونها في وسائل التواصل الاجتماعي، لإخبار أصدقائهم أنهم في هذه اللحظة يعيشون قصة ممتعة مع "ظاهرة متفردة"، مسجلا  أن عبد الإله ابن كيران أصبح "أيقونة" تدل على معنى محدد، يختص به هو لا غيره، وهو ما جعل كل الناس يعشقون أخذ صورة مع "ظاهرة متفردة".

وأضاف بوكرن، في حديثه لـ pjd.ma  أن إقبال المغاربة على التقاط صور مع ابن كيران بهذه الغزارة، يعني أنه لم يعد في نظرهم زعيما سياسيا وفقط، بل أصبح "ظاهرة ثقافية" استطاعت أن تتجاوز القوالب الحزبية والسياسية المعتادة، من داخل هذه القوالب، لا من خارجها.

"ابن كيران لا ينظر إليه جمهور الناس، على أنه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والذي مرجعيته إسلامية، وأنه رئيس الحكومة السابق، وأنه رئيس الحكومة الذي أفشل خصومه مسار تشكيل حكومته لولاية ثانية"، يقول ذات الباحث، معتبرا أن ما يجذب الجمهور إلى ابن كيران هو شخصيته المحبوبة، من الأطفال إلى الشيوخ، من الرجال والنساء، حيث يظهر ابن كيران في المشهد العمومي، كإنسان عادي، كباقي الناس، مع التواضع والمحبّة، بالرغم من أنه حطم أرقاما قياسية في عالم السياسة.

ويرى بوكرن، أن ما يفسر أيضا هذا الإقبال الكبير على ابن كيران، هو "ما يتذكره الناس في شخصيته، من قهقته وابتسامته وتواضعه وتواصله وإنصاته وانفتاحه على جميع المغاربة من كل أطيافهم، دون أن يجد أي تناقض مع مرجعيته الإسلامية"، مسجلا أن ابن كيران  "كسّر" "الصورة الإخوانية" التي ترسخت في عقول الناس، فهو يشبه جميع الناس، إذا كان في منصة فرح يفرح، بل يرقص، وإذا كان في منصة حزن يبكي، حيث يكون تلقائيا ولا يتصنع، لأنه عاش ويعيش ذلك في أسرته، ولا يستطيع أن يقمع "هويته الفردية".

وأبرز المتحدث ذاته، أن ابن كيران "قدّم نموذجا للسياسي الذي يعتز بمرجعيته الإسلامية مع أن يكون مغربيا يشبه كل المغاربة، وهذا هو الخيط الرفيع الذي يسير عليه"، مشيرا إلى أنه حينما يُقبل الناس على أخذ صورة مع ابن كيران فهم يحبون هذا النموذج في الحياة، لأنهم هم أنفسهم يريدون أن يقتدوا به.

إلى ذلك، أكد بوكرن، أن ابن كيران تجاوز أن يكون زعيما لحزبه، حيث "أصبح زعيما لكل الذين آمنوا بسياسي صادق متواضع منفتح ويعتز بالمرجعية الإسلامية، التي ظهرت في سلوكه أنه لا يسرق ويجتهد أن  يكون مستقيما".

التعليقات

أضف تعليقك