عبد الله بها: هذا هو الطريق(فيديو)

قراءة : (154)
عبد الله بها: هذا هو الطريق(فيديو)
الخميس, 7. ديسمبر 2017 - 16:04

لم يكن القيادي بحزب العدالة و التنمية، ووزير الدولة السابق، عبد الله بها، يترك أي مناسبة تجمعه، بأعضاء ومناضلي حزب "المصباح" دون أن يُجدّد الدعوة إلى  ضرورة "التمسك بأخلاق ومبادئ المرجعية الإسلامية، باعتبارها رأسمال الحزب".

وكان الراحل بها، الذي تُحل اليوم 07 دجنبر الذكرى الثالثة لوفاته، بعد أن دهسه القطار بالقرب من مدينة بوزنيقة، في السابع من دجنبر 2014، لا يتردد في سوق كثير من القصص القرآنية، والعبر والأحداث التاريخية، للاستدلال على أهمية هاته المبادئ، في خوض معركة "الإصلاح في ظل الاستقرار"، حيث كان يعتبر أن العوائق التي تعترض الحزب ليست بالأمر الجديد"، مؤكدا أنها "ستسمر سواء وجد الحزب في الحكومة، أو عاد إلى صفوف المعارضة".

ولم يكن الراحل، يتوانى، أيضا في  الدعوة إلى  التمسك بـ"المعقول" رغم  حجم الفساد المستشري واستمراره، لأنه كان يرى أن"هذا هو الطريق الصحيح الذي ينبغي المضّي فيه" مستدلا بقول الفاروق عمر ابن الخطاب عندما يبعث الجيش للحرب، ويحثهم بالإعراض عن المعاصي : إياكم والمعاصي، فإنما نغلبهم بطاعتنا لله ومعصيتهم له، أما إذا استوينا في المعصية فهم أكثر منا عددا و عدة، فسيغلبوننا".

"الله سبحانه وتعالى خلق الخير كما خلق الشر،  وسيتمران إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولهذا فالقوى المضادة للإصلاح فهي موجودة وستبقى ولن تزول" يقول حكيم العدالة و التنمية، الذي رحل ذات مساء  في صمت،  معتبرا أن هذا هو جوهر الابتلاء، لأنه "لا يمكن الحديث عن امتلاك إرادة الإصلاح، بدون استحضار حجم العراقيل التي ستعترض عملية ومسار هذا الإصلاح"، مستدركا ّ"إلى ماكان نلقوا صعوبات و إكراهات،في طريقنا  راه خاصنا نشكوا في ريوسنا".

وفي سياق حديثه عن هاته العوائق، أشار الراحل بها، إلى أن خصوم العدالة والتنمية، حاولوا إفساد علاقة الحزب مع جلالة الملك، مرورا بسعيهم إلى إرباك الأغلبية الحكومية ، ثم إلى توتير العلاقة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب ( الباطرونا) وصولا إلى  تجيش المعارضة،و إلى محاولة تأليب النقابات، قبل أن تبوء كل محاولتهم في النهاية بالفشل".

وكان بها، الذي عرف عنه الصبر والأناة، ولين الجانب، ونظافة اليد، والاعتدال، والهدوء والتواضع، في مقابل نبد التعصب و ثقافة الصراع، يحذر من خطورة السقوط، في "إغراء الفساد"، وأن تختلط أخلاق دعاة الإصلاح، بأخلاق قوى الفساد والاستبداد، حيث يؤكد في أكثر من مناسبة، أن حبل الكذب قصير وأن أمر المفسدين سينكشف عاجلا أم أجلا " هي اصبر عليه غادي يتبرق غادي تبرق ..طال الزمن أم قصر" يقول بها رحمة الله عليه.

التعليقات

أضف تعليقك