عديلي يرصد "اختلالات" صفقة وزارة التربية الوطنية الخاصة بالأثاث المدرسي

عديلي يرصد "اختلالات" صفقة وزارة التربية الوطنية الخاصة بالأثاث المدرسي
الخميس, 16. نوفمبر 2017 - 17:07
ع.أسحنون/ ع.اعنيكر
قراءة : (205)

كشف حسن عديلي عضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، عن "اختلالات" صفقة اقتناء الأثاث المدرسي التي أبرمتها الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يونيو المنصرم، وفي مقدمتها "ضعف جودة الخشب"، "حيث يعد الخشب الذي استعمل في سطوح الطاولات من الأنواع الرديئة (faux bois) ويتعرض للتلف بسرعة".

سوء تدبير

واستغرب عديلي، في تصريح لـpjd.ma، كيف سمحت الوزارة الوصية باختيار هذا النوع من الخشب، علما أن العمر الافتراضي الذي يجب أن يكون لدى الطاولات ينبغي أن يتجاوز عشر سنوات، مردفا أن "الكل يعلم أنه لدينا في مؤسساتنا التعليمية طاولات يبلغ عمرها ما بين 20 إلى 30 سنة، لكن للأسف الشديد الطاولات المذكورة سيكون عمرها قصيرا جدا".

وبعد أن تساءل عديلي، هل ستبرم الوزارة كل سنة صفقة من هذا النوع؟ وأليس في ذلك سوء تدبير للمال العام؟، أشار إلى أن "الحديد" الذي تم استعماله في هذه الطاولات، هو الآخر ضعيف الجودة، حيث سرعان ما يصدأ.

الطلبة متضررون

ويتمثل الاختلال الثاني في هذه الصفقة، يقول عديلي، في كونها أثرت سلبا على دراسة طلبة التكوين المهني، لأنهم هم من قام بهذه العملية، حيث لم يجتز تلاميذ السنة الأولى والثانية امتحانات نهاية السنة في بعض الشعب إلى اليوم، مما جعل طلبة السنة الثانية محرومون من ولوج سوق الشغل. أما الاختلال الثالث حسب المتحدث ذاته، فهو عدم إعطاء الطلبة المذكورين التعويض الذي تم الاتفاق عليه معهم.

وأشار عديلي، إلى أنه بموجب هذه الصفقة سيوفر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل 350 ألف طاولة و230 ألف سبورة وحوالي 250 ألف مابين الكراسي والمكاتب.

بيان الوزارة

يذكر أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قالت في بيان أصدرته بهذا الخصوص، إن الصفقة المذكورة، تمت وفقا للمساطر المعمول بها في المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية لسنة 2013، وخاصة المادة 86 منه، والتي تسمح للإدارة العمومية بإبرام صفقات تفاوضية بخصوص الأعمال التي يجب إنجازها في حالة الاستعجال القصوى، وذلك شريطة الحصول على ترخيص مسبق من السيد رئيس الحكومة، وهو ما تم بالفعل بخصوص هذه الصفقة.

وأبرزت الوزارة، أنه خلافا لما تم تداوله بكون الكلفة المالية لصفقة الأثاث المدرسي بلغت 100 مليار سنتيم، فإنها لم تتجاوز 38 مليار سنتيم، حيث تبين، بعد دراسة إمكانية اللجوء إلى الصفقات العمومية المفتوحة، أن صفقة اقتناء الأثاث المدرسي ستكلف 100 مليار سنتيم، وهو ما مكن الوزارة في إطار هذه الصفقة من توفير 62 مليار سنتيم.

التعليقات

أضف تعليقك