في أول حوار..أمكراز : الشبيبة ستكون في طليعة المعارك العادلة التي يقودها الحزب

في أول حوار..أمكراز : الشبيبة ستكون في طليعة  المعارك العادلة التي يقودها الحزب
الاثنين, 5. فبراير 2018 - 18:12
خالد فاتيحي
قراءة : (67)

نجحت شبيبة العدالة والتنمية، نهاية الأسبوع الماضي، في عقد مؤتمرها الوطني السادس في أجواء طبعتها روح الديمقراطية و النضج والإحساس بالمسؤولية، التي عبر عنها مناضلو و مناضلات الشبيبة، مما أفضى إلى انتخاب قيادة جديدة تراهن على استمرار  هذه المنظمة الشبابية   في أداء أدوارها المتمثلة أساسا في إغناء المشروع العام لحزب العدالة والتنمية.

وفي هذا الإطار ، أجرى موقع  pjd.ma  حوارا مع الكاتب الوطني الجديد محمد أمكراز، الذي انتخبه المؤتمر السادس خلفا لخالد البوقرعي، حيث كشف عن أهم رسائل المؤتمر ، وعن الرهانات والتحديات المطروحة على شبيبة "المصباح"، خلال المرحلة المقبلة، لاسيما في ظل التحولات  و التطورات التي يشهدها المشهد السياسي المغربي، نافيا في أول خروج إعلامي له عقب انتخابه، كل ما يتم الترويج له بشأن" وجود توتر  بين القيادة الجديدة للشبيبة وبين الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية.

فيما يلي نص الحوار:

بداية، هل لكم أن تُطلعوننا بإيجاز عن الأجواء العامة التي مر فيها المؤتمر الوطني للشبيبة؟

المؤتمر الوطني السادس لشبيبة العدالة و التنمية، الذي جرى انعقاده أيام 2و 3و4 من فبراير الجاري ،  كان محطة مهمة وأساسية، وعرسا ديمقراطيا قدمت من خلاله الشبيبة درسا إضافيا إلى الدروس التي سبق وقدمتها،  على درب النضال الذي تمارسه بشكل يومي سواء على المستوى المركزي أو على مستوى فروعها بالجهات و الأقاليم.

أشير أيضا، إلى أن أشغال المؤتمر عرفت نقاشا اتسم بالجدية الكبيرة، كما هو معهود في شباب العدالة و التنمية و بالصراحة والحماس الكبيرين، ووقف الشباب بوعي كبير  على تشخيص دقيق للمرحلة السابقة، سواء فيما يتعلق بالإكراهات و الانجازات،حيث وقع تقييم لأداء الشبيبة خلال الخمس سنوات الماضية، و الذي كان في المجمل أداء ايجابيا، كما وقف على أهم الرهانات و الملفات الكبرى التي تنتظر الشبيبة خلال المرحلة المقبلة والنقاش السياسي الذي دار في المؤتمر  عكس وجود أفكار كبيرة ستحدد بوصلة اشتغال الشبيبة في المستقبل.

كما شهدت  الورشات التي جرى  تنظيمها على هامش أشغال المؤتمر ،  (الورقة السياسية، الورقة الشبابية  ورشة القانون الأساسي للشبيبة) ، مستوى عال من النقاش الحر و المسؤول، حيث عبر الشباب عن وقوفهم في وجه كل المحاولات التي تستهدف إغلاق قوس الإصلاح الديمقراطي في البلد.

قيل كلام كثير عن انتخابكم كاتبا وطنيا جديدا لشبيبة العدالة والتنمية، هل فعلا سيؤدي ذلك إلى فتح فصل جديد من فصول المواجهة مع الأمانة العامة للحزب ومع الحكومة التي يرأسها حزب العدالة والتنمية؟

لم تكن أصلا هناك أي مواجهة بين الشبيبة و الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، و لا حتى مع الحكومة التي يترأسها الحزب، حتى يكون هناك فصل جديد من فصول المواجهة، كما يدعي ذلك البعض، بل بالعكس الشبيبة هي شبيبة حزب العدالة و التنمية، و هي كما قلت سابقا  منظمة موازية للحزب و ليست إطارا مستقلا عنه، أو تيار سياسي داخله، الذي يطبع العلاقة بين الشبيبة والأمانة العامة هو تجسير العلاقة بين الحزب و شبيبته في إطار المشروع العام السالف الذكر.

الأمانة باعتبارها  هي القيادة السياسية للحزب و لمشروع العدالة و التنمية ككل، في علاقة مستمرة مع الشبيبة مع قيادة الشبيبة المتمثلة في المكتب الوطني، لا يمكن أن ينجح  عمل قيادة الشبيبة،  إلا بالتعاون مع  الأمانة العامة للحزب، ولا يمكن للشبيبة أن تخرج عن الإطار العام، الذي يؤطر  العلاقات داخل مشروع العدالة و التنمية.

 وبالتالي لا وجود لأي صراع بين الأمانة العامة و بين الشبيبة و لن يكون، ونفس الشيء مع الحكومة، حيث أنه منذ الولاية الأولى التي تٍرأس خلالها العدالة والتنمية الحكومة مع الأستاذ عبد الإله ابن كيران، لم يثبت أن تم تسجيل أي صراع بين الشبيبة والحكومة، طبعا مسألة  انتقاد الحكومة في إطار تجويد أدائها وإبداء بعض الملاحظات البناءة مسموح و متاح ونقوم به باستمرار، وهذا الأمر لا يمكن  اعتباره  مواجهة أو صراع  أو معارضة للحكومة التي نرأسها.

ما هو الدور الذي ستلعبه الشبيبة مستقبلا في الدفاع عن توجهات واختيارات الحزب؟

اختيارات الحزب و توجهاته، هي توجهات و اختيارات شبيبة العدالة و التنمية، حيث أن المواقف السياسية الكبرى يقوم باتخاذها الحزب، هذا أمر لا غبار عليه و لا نقاش حوله، طبعا النقاش يظل مفتوحا في إطاره المؤسساتي المنضبط لقواعد النقاش داخل العدالة و التنمية.

الشبيبة، ستستمر في لعب نفس الأدوار التي كانت تلعبها باستمرار ،  في الدفاع عن توجهات الحزب و مساندته، بل أكثر من ذلك ستكون دائما في الصفوف الأولى، عندما يتعلق  الأمر بالمعارك العادلة التي يقودها الحزب، في الدفاع عن حقوق المواطنين والدمقرطة و الإصلاح السياسي والاقتصادي و الاجتماعي في بلادنا، لا يمكن للشبيبة إلا أن تكون  في الصفوف الأولى و في مقدمة المدافعين عن اختيارات الحزب بالكيفية الملائمة وبالوسائل المناسبة، الشبيبة هي الذراع القوي للحزب الذي يقتحم به مجموعة من المعارك في إطار  مبادئه و توجهاته الكبرى.

برأيك أستاذ أمكراز  ما هي أهم التحديات المطروحة على الشبيبة وماهي أولوياتها خلال المرحلة المقبلة؟

في الورقة السياسية،التي صادق عليها المؤتمر، توقف الشباب على  الرهانات الأساسية والمعارك الكبرى التي ينبغي على الشبيبة أن تخوضها في المرحلة المقبلة، والتي يجب ألا تتوانى عنها، واعتبروا أن معركة النضال الديمقراطي معركة أساسية لا محيد عنها.

بالنسبة إلينا خلال المرحلة المقبلة، رهاناتنا واضحة، ومن أبرزها الموضوع المتعلق بالتكوين باعتباره ملفا أساسيا ضمن أجندة الشبيبة والذي كان الأساس من تأسيس شبيبة العدالة و التنمية، التي تهدف إلى تخريج قيادات سياسية حقيقية في إطار مدرسة العدالة و التنمية، ومرجعيته و مبادئه التي تؤطر اشتغالنا في إطار المشروع الإصلاحي المجتمعي الكبير.

هناك أيضا، ملف النضال السياسي، الذي سيكون أيضا حاضرا بقوة  خلال المرحلة المقبلة، باعتبار الوضعية التي تعيشها بلادنا، نحن لسنا شبيبة تشتغل في جزيرة منعزلة، نحن نشتغل في جسور ممتدة في الساحة السياسية في بلادنا، نتفاعل بما يقع حولنا بالطريقة اللازمة إيجابا أو سلبا، نناضل من أجل قضايا الشباب في بلادنا سواء الحقوقية منها أو السياسية أوالثقافية و غيرها...

لدينا واجهات متعددة للعمل بالإضافة إلى العمل السياسي، هناك المجال الثقافي الذي نشتغل فيه في إطار جمعيات متخصصة، و هذا مجال لا يمكن أن نتحدث عن أولويات اشتغالنا إلا باستحضاره، استحقاقات المرحلة تفرض علينا نفسها، لا يمكن لنا كشبيبة لها تجدّر في أوساط الشباب المغربي، أن نتجاوز معارك النضال الديمقراطي، التي تدخل في صميم اشتغالنا، وهي معاركنا بامتياز، وسنخوضها بالكيفية الملائمة و بالوسائل الملائمة التي تتوفر عليها الشبيبة.

التحديات كبيرة مطروحة فعلا على الشبيبة في هاته المرحلة الدقيقة التي يجتازها حزب العدالة و التنمية و نحن في الشبيبة نشاطره ذلك، وهي مرحلة تتطلب أن نكون على درجة عالية من المسؤولية والوعي بالتحديات المطروحة على مشاهدنا السياسي المغربي.

هناك التباس لدى الرأي العام وبعض المتتبعين، في علاقة الشبيبة بالحزب، مما أفضى  في كثير من الأحيان إلى توجيه اتهامات للشبيبة حول مواقفها من عدد من القضايا، هل لكم أن توضحوا لنا طبيعة العلاقة التي تجمعكم بالحزب؟

علاقة الشبيبة بالحزب هي علاقة واضحة، و لا تحتاج إلى كل هذا الكم من السجال الذي يُثار بشأنها في كل مناسبة من هذا القبيل، هي  علاقة قائمة على أن الشبيبة هي منظمة موازية لحزب العدالة و التنمية و ليست تنظيما  داخله أو مستقلا عنه، و بالتالي فهي إطار مواز له، كباقي المنظمات والهيئات الموازية للحزب.

 طبيعي أنها منظمة نشيطة، وربما يكون ذلك وراء إثارة بعض النقاشات و السجالات، لكن ما هو مؤكد هو أن  الشبيبة، هي منظمة قوية  تملأ الفراغات المفتوحة أمامها بشكل جيد من خلال الأنشطة التأطيرية والإشعاعية ، وعبر الأدوار التي تقوم بها و هي الذارع الشبابي للحزب، حيث يتم تصريف برامجها، التي  تدخل في إطار المشروع الإصلاحي العام الذي يؤطر مسار العدالة و التنمية

هذا المشروع الإصلاحي فيه عدد من الهيئات كل واحد منها يقوم بدوره في إطار تكاملي وتناغم بين جميع الأدوار،  من شبيبة و محامين ونساء  وصيادلة و غيرها من المنظمات، بحيث  كل يقوم بدوره في مجال اختصاصه بكيفية تكاملية، ليس هناك أي تشنج و لا هم يحزنون، كلما ينشر أو يثار بهذا الخصوص لا أساس له من الصحة،  بل لم يحصل  قط أن كانت الشبيبة طرفا في أي اختلاف داخل الحزب، الشبيبة كمنظمة هي مستقلة في اتخاذ قراراتها  في إطار المشروع الذي أشرت إليه من قبل.

 
 
 

التعليقات

أضف تعليقك