لقاء المصباح والكتاب .. غابت الايديولجيا وحضر الوطن 

لقاء المصباح والكتاب .. غابت الايديولجيا وحضر الوطن 
الاثنين, 7. مايو 2018 - 22:08
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (399)

يبدو أن حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية، أصرا على توجيه رسالة إلى الرأي العام المغربي، قبيل أيام من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي، مفادها رغم تغيير القيادات وعلى الرغم من اختلاف الإيديولوجيات، فإن التحالف قائم ومستمر، من أجل الارتقاء بالممارسة السياسية وتوطيد المسلسل الديمقراطي، ذلك ما حاول اللقاء المشترك، الذي جمع قيادات الحزبين في مقر التقدم والاشتراكية مساء اليوم الاثنين الإفصاح عنه.

لا يكاد يشعر من حضر استقبال رفاق بعبد الله، لإخوان العثماني، أن أيدلوجيتهما مختلفة،  أو أنهما غريبين عن بعضهم البعض، فالعين لا تخطئ بتاتا حجم الألفة بين قيادات الحزبين؛ والانسجام والتوافق لا يحتاج إلى تدليل أو مكابدة لبرهنة عسيرة، وكلمات "مرحبا بكم"، "أهلا وسهلا" تتناثر هنا وهناك في فضاءات حزب الكتاب الجديد،  والعناق وحرارة المصافحات تبدد مساحات البُعد الايدلوجي؛ حتى أن العثماني اختار أن يقف على اليسار وبنعبد الله على اليمين، حين إعطائهم التصريحات للصحافة، في رسالة حبلى بالدلالات والعبر.

بنعبد الله عبر عن سعادته الغامرة، أكثر من مرة بحضور قيادات العدالة والتنمية إلى مقر حزبه بحي الرياض، قائلا "شكرا لكم على تشريفكم لنا بالاستجابة، لأن يكون هذا اللقاء بمقرنا، بعدما كان اللقاء الأول بمقركم، مرحبا بكم سعداء حقيقية باستضافتكم في مقر حزبنا"، فيما دعاه العثماني إلى أن يكون اللقاء القادم بمقر العدالة والتنمية بحي الليمون.

وفي كلمة له، قال سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنني سعيد بهذا اللقاء، لأن العلاقات بين الحزبين توطدت، من أجل تحقيق أهداف نبيلة وطموحة، مضيفا نريد أن نرتقي بالممارسة  السياسية، وندعم أكثر الممارسة السياسية النزيهة القريبة من المواطن الذي نفكر على الدوام في همومه.

السياسيون يجب أن ينفعوا بلدهم يردف العثماني، ولأجل ذلك يجب أن يفكروا دائما في القواسم المشتركة التي تجمعهم، قائلا "نحن من اليوم الأول، قلنا سنبدأ من نقط الاتفاق بيننا وبين حزب التقدم والاشتراكية، ونتعاون عليها"، مضيفا يبدو أن عصر الإيديولوجيات يتراجع فترة بعد فترة، بقدر ما نتقدم في الزمن، تتراجع الإيديولوجيا، والذي يبقى هو البرامج الواقعية".

واسترسل العثماني، لقد اتفقنا مع حزب التقدم والاشتراكية، على أن أولويات بلادنا تتمثل في توطيد المسلسل الديمقراطي، وإعطاء دفعات أكبر لممارسات الديمقراطية السليمة، مضيفا يجب أن تكون أحزابنا السياسية هي التي تقرر مع من ستتحالف، ومن أجل هذه المسألة ناضلنا جميعا.

وشدد العثماني، على أن الحزبين معا، لم يجدا أي صعوبة في التعاون بينهما، قائلا "تقاربنا كان ممنهجا ومؤسسا، واليوم نحتاج إلى رفع مستوى هذا التعاون، بتبادل الأفكار والآراء بهذا الصدد، وتحديد الآليات التي من شأنها تقوية هذا التعاون".

من جهته، أكد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، استمرارية ما أسماه "الفعل السياسي المشترك بين الحزبين"، موضحا أن ما يجمع الحزبين على اختلاف ايديلوجيتهما هو البناء الديمقراطي وخدمة الوطن، والسعي إلى مزيد من العدالة الاجتماعية.

وأكد بنعبد الله، أن حزبه يواصل التجربة الحكومية الحالية، بنفس الحرص والإرادة التي ميزته خلال التجربة الحكومية السابقة، مفيدا أن حزبه حين يشارك في الحكومة يشارك فيها، وعندما لا يشارك لايشارك، في إشارة إلى أنه لا يضع رجلا في الحكومة وأخرى في المعارضة، وهو ما أكده بكلامه "لا يمكن فرملة تجربة نساهم فيها نحن بأنفسنا، إننا نحرص أن تكون هذه التجربة ناجحة".

وشدد بنعبد الله، على أن ديمقراطيتنا محتاجة إلى نفس وانتعاشة جديدة، كما يجب الرفع من الشأن الحزبي، والاشتغال أكثر من أجل الرفع من مصداقية العمل السياسي.

 

التعليقات

أضف تعليقك