لماذا فشل المغرب في تنظيم مونديال 2026؟

قراءة : (634)
لماذا فشل المغرب في تنظيم مونديال 2026؟
الأربعاء, 13. يونيو 2018 - 14:44

فشل الملف المغربي لاستضافة كأس العالم للمرة الخامسة، عندما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" صباح يومه الأربعاء، عن  فوز الملف المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك بشرف تنظيم كأس العالم لعام 2026. وحاز الملف المغربي على 65 صوتا من 206، بينما حصل الملف الأمريكي على 134 صوتا، خلال المؤتمر الـ68 للفيفا، الذي احتضنته العاصمة الروسية موسكو.

وتعد هذه التجربة هي المرة الثانية التي يفشل فيها الملف المغربي أمام نظيره "الأمريكي"، بعد تجربة 1994، والخامسة بعد الفشل في تنظيم كأس العالم لسنة 2010 الذي ظفرت جنوب إفريقيا بشرف تنظيمه.

في هذا السياق، وعن الأسباب التي ساهمت في عدم ظفر المغرب بتنظيم المونديال، اعتبر الحسين حريش النائب البرلماني الشاب عن حزب العدالة والتنمية، أن "المغرب مرشح دائم لتنظيم كأس العالم دون أن ينجح في فك اللغز"، مشيرا إلى أنه "حينما تكرر نفس الأسباب، فلا تتوقع حصد غير نفس النتائج ".

وأردف حريش في تصريح لـ"pjd.ma": "إنها المرة الخامسة التي يتقدم فيها المغرب كمرشح لنيل تنظيم كأس العالم منذ 1994  إلى الآن، وفي كل المرات كان الفشل هو النتيجة"، مضيفا أن "إصرار المغرب على تنظيم كأس العالم يعود إلى الاعتقاد الراسخ لدى بعض الأوساط النافذة، أن تنظيم كأس العالم هو الكفيل بتحويل المغرب من بلد "متخلف" و"ضعيف"، إلى دولة متقدمة وقوية، أسوة بما حصل لإسبانيا، لكن المعادلة تغيرت اليوم الذي ليس هو ثمانينيات القرن الماضي، حينها قد يجعل منك كأس العالم بلدا قويا، لكن اليوم يجب أن تكون قويا لتنال شرف التنظيم".

كما أكد حريش أن هذا "الفشل لا يمكن أن يكون أبدا مدعاة للشماتة، فكما كنا سنفرح جميعا بشرف التنظيم، ها نحن غاضبون جميعا".

واستدرك المتحدث بالقول: "لكن هناك ملاحظات يجب الوقوف عندها، وهي أنه إذا كانت هذه المرة الخامسة التي يقدم فيها المغرب ملف ترشيح لتنظيم كأس العالم، فهل جرى تقييم المحطات السابقة أو محاسبة التقصير الذي حصل فيها؟".

وتابع: "لا أعتقد.. وهذا ما يجعل أي وفد يذهب للترافع عن ملف المغرب يبالغ في بيع الوهم للمغاربة، ولا يرى أي حرج في تبرير الفشل مادامت المحاسبة ولو معنويا غير ممكنة"، مشيرا إلى أن "تشكيلة لجنة ملف المغرب لا تعكس التنوع الحاصل في المغرب من جهة الكفاءات والانتماءات والثقافات، في حين هناك هيمنة لجهات معينة تجعل المتتبع يميل أكثر إلى تقدير فشل وتقصير المجموعة على أن تكون نتيجة عادية لتتنافس عادي".

وأردف: "أعتقد  أن المغرب فوت فرصة كبيرة بعدم الانخراط في مبادرة تنظيم مشترك مع اسبانيا والبرتغال، لربما كانت المنافسة ستكون أقوى، لأن غالبية  الأصوات الأوربية لم تذهب لفائدة المغرب"، معتبرا أن "ما حدث اليوم يؤكد أن الرياضة والسياسة على عكس قوانين الفيفا، تؤثر الواحدة في الأخرى بشكل كبير، ومادام الأمر كذلك، فإن ورشا أساسيا يتوجب علينا فتحه والنجاح فيه، وهو ورش الديمقراطية، وصورة لجنة  ملف تنظيم المغرب لكأس العالم تؤشر على مستوى يجب أن نتجاوزه".

وأضاف: "نشكرهم على المجهود، لكن نتمنى أن يتم تفعيل آلية المحاسبة، ليس لاستهداف الأشخاص، بل للتقييم ولاستدراك ما فات في المحطات المقبلة".

من جهة أخرى، انتقدت الإعلامية ماجدة آيت الكتاوي إصرار ممثلي الملف المغربي على الحديث بلغة أجنبية بدل اللغة العربية، مقارنة ببقية الدول المشكلة للملف المنافس التي اختار ممثلوها الحديث بلغاتهم الرسمية.

وكتبت آيت الكنتاوي، على حسابها بموقع فايسبوك: "مسؤولونا "الكهول" يحشدون الدعم بالفرنسية، وبرسمية جلفة، هم ولا أحد غيرهم!، ومسؤولوهم تحدثوا بالانجليزية والفرنسية والاسبانية (لغاتهم) وأشركوا ثلاثة من الشباب دون سن 18 للحديث رسميا عن إمكانيات البلدان الثلاثة".

وأردفت: "لا زلتم بعيدين عن الجوهر.. الثروة هي الشعب هي الشباب هي الطاقات الواعدة الخامدة تحت رماد الفقر والجهل".

التعليقات

أضف تعليقك