لماذا يلتقط المغاربة الصور مع ابن كيران؟؟!

لماذا يلتقط المغاربة الصور مع ابن كيران؟؟!
الاثنين, 31. يوليو 2017 - 17:28
خالد فاتيحي
قراءة : (3644)

في المسجد بعد انتهاء الصلاة، وفي الشارع العام في باحات الاستراحة، وفي مختلف المناسبات الرسمية وغير الرسمية،  بل حتى في الديار المقدسة، أينما حل عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة و التنمية، وارتحل، إلا وتجد الناس على اختلاف فئاتهم العمرية، يتسابقون لأخذ صورة تذكارية (سيلفي) مع "الزعيم" كما يحلو للكثيرين من مناضلي ومناضلات العدالة والتنمية أن ينادوه، حيث لا يتوانى مساعده الشخصي (فريد تيتي) في نقل هاته المشاهد التي يخطف فيها ابن كيران الأضواء، بالصوت والصورة على حسابه في الفايس بوك.

المحلل السياسي و الأستاذ الجامعي، عبد الصمد بلكبير، وفي قراءته لأبعاد تحوّل ابن كيران إلى شخصية تسرق الأضواء، وتنال إعجاب الجماهير بشكل متزايد، أكد أن المغاربة كغيرهم من الشعوب يبحثون عن الرموز، التي  تُلخّص في نظرهم آمالهم و طموحهم، و تُمثل ثقتهم في أنفسهم وفي المستقبل، مشددا على أن المغاربة لا يُولون هذه الدرجة من الاهتمام والإعجاب لأي كان و في أي زمان.

امتداد لرموز وطنية:

وأضاف بلكبير، في حديثه لـ pjd.ma أن ابن كيران هو امتداد لرموز سابقة في المغرب، مسجلا أن   العظيم في الشعوب هو أنها لا تخرج -حتى في لحظات غضبها- عن طوقها، و إنما تبعث برسائل لمن يهمهم الأمر و لمن يفهمون و لمن لهم وعي  حسّاس بإرادات الشعوب، مبرزا  أنه من أهم تلك الإشارات اللطيفة هو ذلك الإقبال على الشخص بالسلام عليه أو بتقبيل رأسه أو الرغبة في أخذ صورة تذكارية معه، كما يحصل باستمرار مع ابن كيران.

وتابع المتحدث ذاته، لذلك يمكن القول أن ابن كيران "يختصر في شخصه شخصية الوطن أو الشخصية المغربية الحقيقية من قبيل عبد الكريم الخطابي و علال الفاسي والمختار السوسي والمهدي بنبركة، وعبد الرحيم بوعيد، باعتبارهم نواة  الذاكرة الوطنية التي يعيش بها المغاربة وسيستمرون،" خاصة في ظل هذه اللحظة التاريخية الدقيقة.

رسائل ذكية:

واعتبر الأكاديمي ذاته،  أنه كل المشاهد التي تجمع ابن كيران مع مختلف الشرائح المجتمعية، على اختلاف مشاربها الفكرية و حساسياتها السياسية، هي رسائل بالغة الذكاء، وتعكس أن الجماهير في أحيان كثيرة تكون أذكى من النخبة، حيث تعمل على بعث رسائل مختصرة و مركّزة و معبّرة ولطيفة، ولا تصدم أحدا و لاتُفسد الودّ مع أحد، مستدركا " لكنها تحمل مضمونا عميقا وأفقا للمستقبل وأسلوبا بليغا في التعبير عن اختيار معين".

سر الإعجاب:

وأوضح بلكبير، أن السر الذي جعل من ابن كيران حبيب الجماهير بحسب تعبيره، يكمن في  تمتعه بخصائص وفضائل نادرة، من قبيل ابتسامته الدائمة، التي تجمع ما بين الجد و الهزل،  والصدق والبساطة كما أنه رجل وطني حتى النخاع، وليس  له طموح شخصي، يردف ذات المتحدث.

ومن أهم الخصال، التي ميزت السلوك السياسي لابن كيران، يضيف ذات الأكاديمي، وأكسبته حب المغاربة وثقتهم، الصدق والمصارحة والشفافية والوضوح، مشيرا إلى أنه عندما تُنصت إلى كلامه تشعر أنه صادق وأنه يُفصح عما في قلبه،  معتبرا أن صدقه (ابن كيران) ساهم بشكل كبير في إرجاع الناس إلى السياسية، لذلك هذا "الحب الشعبي" إن جاز القول هو انعكاس لطبيعة الأخلاق التي أدخلها ابن كيران للمشهد السياسي المغربي.

التعليقات

أضف تعليقك