ليلة القدر..تعبد وترويح وبهجة

ليلة القدر..تعبد وترويح وبهجة
الأربعاء, 15. يوليو 2015 - 17:00
مراسل جهة الغرب الشراردة بني احسن: محمد أمين الجوهري
قراءة : (257)

حيث ما حللت وارتحلت ترى المساجد ممتلئة عن آخرها في جو من الخشوع والطمأنينة.. فالصغار والكبار.. رجالا ونساء وأطفال.. قد قصدوا بيوت الله لعبادته في هذه الليلة العظيمة، ونيل ثوابها، فترى الأطفال حاملين سجاداتهم بين أيديهم مرتدين جلاليبهم الصغيرة متوجهين للمسجد رفقة آبائهم في سعادة كبيرة.. فهذه الليلة  ليست كباقي الليالي.. فالعبادة فيها خير من عبادة ألف شهر.. وقراءة القرآن والصلاة خلف الإمام لها طعم خاص رفقة الآباء والأمهات.

ليلة بهجة وحناء

 وغير بعيد عن المساجد بعد صلاة التراويح  تقوم الأسر بتزيين الأطفال بالأزياء التقليدية وإخراجهم إلى الأماكن السياحية وأماكن التصوير، وترى الأمهات يحملن بناتهن الصغيرات اللواتي صُمن لأول مرة فوق "العمارية" في أبهى حلة، وكأنهن في ليلة زفافهن، والزغاريد والصلوات عن النبي تملأ المكان، و"النقاشات" قد تصببن عرقا من كثرة النقش والرسم بالحناء على أيادي الأطفال، إنها ليلة اسثثنائية عند الجميع.

ليلة التزاور والتسامح

يفضل الكثير من سكان مدينة القنيطرة في هذه الليلة المباركة إحياء صلة الرحم مع الأقارب والجيران، إذ تكثر الزيارات بين العائلات والجيران والأقارب فتقدم وجبات الكسكس بكل أنواعه على موائد الطعام كما أن العديد من الناس يستثمرون هذه الليلة الإيمانية للتسامح بين المختصمين وإحياء العلاقات التي قطعت في الماضي .

 ليلة الاسترواح والاستجمام

على ضفاف نهر سبو يفضل العديد من العائلات والشباب قضاء ليلة القدر بعد أدائهم للصلوات، فمنظر النهر ليلا وسحره يجدب الكثيرين لقضاء أجمل الاوقات فيه.

إن مظاهر ليلة القدر التي يحييها المغاربة عموما و"القنيطريين" خصوصا لا يمكن إلا أن تعبر عن عمق الهوية الإسلامية التي يتبناها المغاربة وروح المحبة والتسامح والاخوة التي يتحلون بها وإيمانهم بروح الوسطية والاعتدال بعيدا عن التطرف والغلو والتمييز .

 

التعليقات

أضف تعليقك