" ليلة القدر" عند المغاربة طقوس احتفالية وأطباق خاصة

قراءة : (142)
" ليلة القدر" عند المغاربة طقوس احتفالية وأطباق خاصة
الاثنين, 11. يونيو 2018 - 15:15

تحظى ليلة القدر، بكثير من التقدير والتبجيل لدى المغاربة تترجمه الطقوس والعادات على اختلافها من منطقة لأخرى.

عادات وتقاليد مميزة لا تتكرر في مناسبة أخرى، هي التي تميز ليلة الـ 27 من رمضان في المغرب، حيث الاحتفال بالصيام الأول لدى الأطفال، وأطباق الكسكس المعد بالدجاج " البلدي" داخل المساجد وفي كل البيوت ، إضافة إلى امتلاء المساجد حتى وقت السحور قياما لهذه الليلة المباركة.

ومن جهة أخرى تزدهر خلال هذه الليلة  تجارة الملابس التقليدية والبخور والعطور بأنواعها، حيث يقبل بعض المغاربة على اقتناء هذه المواد، لاستخدامها لتطييب منازلهم في ليلة القدر.

ومن وجهة نظر سوسيولوجية، يرى الباحث علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، أن ليلة الـ 27 من رمضان المبارك تشكل مناسبة خاصة واستثنائية لدى المغاربة، على اعتبار أنها ليلة مباركة ومقدسة وهي الليلة  التي نزل فيها القرآن الكريم، وهي الليلة التي يحييها المغاربة  بطقوس تعبدية واجتهاد فيها؛ كما يخلدونها  بتقاليد مجتمعية مختلفة توارثها المغاربة عن أجدادهم.

وقال علي الشعباني في تصريح لـ pjd .ma، إن المغاربة ينظرون إلى "ليلة القدر" بنظرة التقديس والتقدير وإحيائها بكل ما تستحقه من تكريم وتبريك، معتبرا أن "ليلة القدر" ليست كسائر ليالي رمضان فهي موسم خاص لدى المغاربة حيث تكثر  فيها الزيارات والخيرات والروحانيات ويتذكر الإنسان الكثير من الأعمال التي يجب أن يقوم بها والتي يفرط فيها أحيانا في باقي أيام السنة فيأتي رمضان فيذكره بما يجب عليه أن يقوم به.

و"ليلة القدر" في نظر  أستاذ علم الاجتماع الشعباني، ضمن حديثه لـلموقع، مهمة من الناحية الاجتماعية بالنظر إلى الطقوس والتقاليد والأطباق المغربية التي تُطهى خصيصا لهذه الليلة، مشيرا إلى أن هذه التقاليد الخاصة بهذه الليلة توارثها المغاربة  وتدخل في إطار العادات والتقاليد المغربية الخالدة لأن المغرب بحسبه ليس مجتمعا جاء من فراغ وإنما هو مجتمع له تاريخ وتقاليد وثقافة، حيث توارث الأبناء عن الآباء والآباء عن الأجداد ما كان يقومون به في هذه الليلة من عادات وطقوس وتحضير بعض الوجبات التقليدية الخاصة في هذه الليلة.

ويرى أستاذ علم الاجتماع أن الاحتفال بهذه الليلة يختلف من منطقة لأخرى، نظرا للاختلاف الجغرافي بحيث لكل منطقة من مناطق المغرب عادات ووجبات خاصة في هذه الليلة، مشيرا إلى أن كل ما هو خاص يتماشى مع قدسية " ليلة القدر" ومع هذه الليلة المباركة لذلك نجد هذا التنوع وكل عائلة تنظر إلى هذه العادات نظرة خاصة بها يمكن أن تتلاءم مع قدسية هذه الليلة يقول الشعباني.

 

التعليقات

أضف تعليقك