مغاربة بلجيكا.. عادات وتقاليد وافطارات جماعية لاستحضار أجواء رمضان المغرب

مغاربة بلجيكا.. عادات وتقاليد وافطارات جماعية لاستحضار أجواء رمضان المغرب
الاثنين, 29. يونيو 2015 - 17:45
مليكة الراضي
قراءة : (4011)

يقدم  pjd.ma طيلة شهر رمضان، دردشات وربورتاجات عن يوميات رمضان في بلدان المهجر ضمن فقرة "مغاربة العالم ورمضان"، حيث يعاين الموقع عن قرب كيف يقضي مغاربة العالم هذا الشهر الكريم، ويرصد العادات والتقاليد التي تميزه...

أجواء شهر رمضان في الديار البلجيكية لا تختلف كثيرا عن الأجواء في بلد المغرب، إذ يسعى مغاربة بلجيكا إلى خلق أجواء تليق بهذا الشهر الكريم، عبر استعدادات قبلية، كإعداد وحجز قاعات للصلاة، وإعداد المائدة المغربية بمختلف تلاوين الطعام الخاصة بهذا الشهر، ويتعلق الأمر بـ" الشباكية" المغربية و" الرغايف" و"السفوف".

محمد بحسي تاجر مغربي وجمعوي يعيش بمدينة شاغلوغوا (60 كلم جنوب غرب بروكسل)، يستقبل شهر رمضان كما جميع المسلمين في بلجيكا بإعداد أماكن العبادة، حيث تسعى الأسر المغربية الكبيرة إلى كراء قاعات للصلاة، خاصة إن كانت تقطن في الأماكن التي تنعدم فيها المساجد، كما تستعد الأسر المغربية المقيمة هناك بإعداد ما يخص هذا الشهر الكريم من أطعمة مغربية.

وما يميز المائدة الرمضانية في بلاد المهجر يقول التاجر المغربي بحسي" كثرة العصائر وبثمن مناسب وجودة عالية وأكثرها طبيعي، ثم هناك التنوع الثقافي الذي يميز بلجيكا ينعكس على مائدة الإفطار، إذ بالإضافة إلى الأطباق المغربية التقليدية، هناك من ينوع بأطباق تركية أو شامية أو غيرها...وهي متوفرة بكثرة".

رمضان بلجيكا .. حنين إلى الوطن

رمضان في بلاد المهجر يختلف كثيرا عن رمضان الأحباب بالمغرب، هذا ما أكد عليه التاجر بحسي، بقوله إن الناس تأكل وتشرب وتدخن كباقي الأيام، وفي الليل نفتقد المظاهر التي نراها في المغرب كصلاة التراويح بالشوارع المجاورة للمساجد وخروج الناس للتنزه ليلا، وغيرها من المظاهر التي تميز رمضان عن سائر الشهور، مضيفا "على مستوى المائدة صراحة لا نفتقد شيئا الكل متوفر بكثرة، فحتى العائلات التي لا تستطيع إعداد الأكلات والأطباق الرمضانية، تستطيع شراءها من المتاجر الخاصة بالمغاربة والمسلمين".

مدينة شاغلوغوا... مدينة الأمن الروحي

 تضم مدينة شاغلوغوا وضواحيها 16 مسجدا، يتوزع تسييرها بين المغاربة والأتراك والباكستانيين والجزائريين، كما تسهر هذه المساجد على تنظيم إفطارات جماعية للمحتاجين من المهاجرين في وضعية غير قانونية، إضافة إلى الطلبة والمتزوجين من غير المسلمين وغيرهم، كما تتم زيارات دورية للسجون لتمكين نزلائها المسلمين من الاستفادة من أجواء رمضان حتى وراء القضبان...

وعن ظروف العمل ببلاد المهجر في رمضان، يقول بحسي، "رب العمل لا يهمه سوى السير العادي والطبيعي للعمل ولا يتدخل في خصوصيات الناس لا سلبا ولا إيجابا. وعموما الذين يشتغلون عند مشغلين، يؤدون عملهم في رمضان بشكل عادي، ومن لا يطيق العمل في رمضان، وهم قلة، يبرمجون عطلهم في رمضان، وعموم البلجيكيين ينظرون إلى صيام المسلمين نظرة إعجاب وتقدير، ويطرحون أسئلة حول سر القدرة على تحمل الجوع والعطش طيلة النهار، بل هناك عدد كبير منهم يحاول صيام يوم أو أيام للتجربة."

أما المشاكل التي تعانيها الجالية المغربية في شاغلوغوا، فأبرزها حسب محمد بحسي، في ضعف التأطير اللغوي والديني لدى الجالية، والبطالة التي يعانيها الشباب، فضلا عن أثار الأزمة الاقتصادية على اقتصاد البلاد، ومشاكل أخرى مرتبطة أساسا بالعلاقة مع الإدارة المغربية.

التعليقات

أضف تعليقك