من يوفر الغطاء السياسي لـ "المطبعين" المغاربة مع "الكيان الصهيوني"؟

قراءة : (193)
من يوفر الغطاء السياسي لـ "المطبعين" المغاربة مع "الكيان الصهيوني"؟
الأربعاء, 13. يونيو 2018 - 14:03

رغم حملات الإدانة الواسعة، التي تعرضت لها زيارة  ما سمي بـ"وفد إعلامي مغربي" للكيان الصهيوني مؤخرا، أعاد وفد جديد مؤلف من 11 شخصا تكرار نفس "الخطيئة" في خطوة استفزازية لمشاعر المغاربة الذين خرجوا قبل أسابيع في مسيرات  حاشدة، للتعبير عن تضامنهم اللامشروط مع الشعب الفلسطيني، واستنكار كل المحاولات الرامية إلى تهويد القدس ونبذ كل أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب.

الإصرار على تكرار هاته الزيارات، وتواترها بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة،  يدفعنا للتساؤل عمن يوفر الغطاء السياسي لهاته الخطوات التطبيعية، التي تتم ضدا على الموقف الرسمي للمغرب وفي خروج سافر عن  الإجماع الوطني؟

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، أعلنت أن وفدا من المملكة المغربية بدأ زيارة تستمر خمسة أيام إلى إسرائيل، يلتقي خلالها أعضاء بالكنيست ومسؤولين في الحكومة.

وحسب بيان خارجية الكيان الصهيوني، فإن الوفد يتشكل من مهندسين وكتاب ومخرجين ورجال أعمال مغاربة ممن يرون أهمية للحوار والتواصل مع نظرائهم الإسرائيليين.

عزيز هناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، اعتبر أن  هذه "جريمة جديدة، تنضاف إلى جرائم المطبعين المغاربة مع الكيان الصهيوني"، مستنكرا الإقدام على مثل هاته الخطوة في وقت لم يجف فيه بعد دم الشهداء الذين ارتقوا خلال مسيرات العودة على حدود غزة.

 وأضاف هناوي، في حديثه لـ pjd.ma أن ما يزيد من تعاظم هذه الجريمة، هو أنها تأتي في سياق سقوط أكثر من 126 شهيدا وحوالي 4 ألاف جريح في مسيرات العودة، كما تأتي في إطار الاستهداف الأمريكي والصهيوني للأقصى  عبر نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في تحد للمنتظم الدولي وضدا على قرارات الأمم المتحدة.

وتابع أحد رموز مناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني بالمغرب، هؤلاء ليسوا فقط مطبعين بل هم مجرمون يطبعون في لحظة سوداء، يكون التطبيع فيها مجرّما بشكل مضاعف جدا، مؤكدا أن  هؤلاء لا يمثلون الشعب المغربي مطلقا بقدر ما يمثلون أنفسهم، لكونهم سقطوا في هذا الجرم التطبيعي "القذر" ضد على الموقف الرسمي المغربي دولة وشعبا.

وسجل هناوي، أنه في الوقت الذي أقام المغرب مستشفى ميدانيا بغزة بتعليمات ملكية، إلى جانب إرسال مساعدات انسانية لأهالي القطاع المحاصر، في  سياق التضامن الدائم للمملكة مع الشعب الفلسطيني، تأتي  هاته "الشرذمة" من الناس التي تعْدم الضمير الإنساني، لتهدم كل هذه الجهود.

وكشف المتحدث ذاته، أن الزيارة المذكور للكيان الصهيوني، جاءت بدعوة من خارجية إسرائيل، مما يعني أن هؤلاء يتصرفون مع جهة رسمية في الكيان الصهيوني وليس مع جمعية في المجتمع المدني أو هيئة أو ما شابه ذلك، معتبرا أن هذه المحاولات الاستفزازية، تجعل من خروج قانون تجريم التطبيع ضرورة ملحة لم تعد تقبل التأجيل، ذلك أن التطبيع لم يعد فقط يهدد القضية الفلسطينية وإنما صار أيضا يهدد المجتمع المغربي.

وجوابا على سؤال للموقع حول من يوفر الغطاء لهاته الزيارات "المشبوهة" قال الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، إن هناك جهات ومراكز نافذة في الدولة، لم يذكرها بالاسم،   وبعض الجهات الإعلامية هي التي تقدم لهم الدعم والإسناد للترويج لزيارتهم للكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن بعضا من الذين زاروا اسرئيل صرحوا بأنهم لا يخشون من إظهار محبتهم لإسرائيل" ما يعني أن هناك جهة ما تسندهم حتى يملكوا كل هذه الجرأة للإعلان عن هاته المواقف.

وخلص هناوي، إلى القول، أن الحكاية كلها "لعبة حرب نفسية"، لأن جرد أسماء هذا الوفد أو الذي سبقه نجده نكرات،  لكن الخارجية الصهيونية تنفخ فيهم وفي صفاتهم، حيث  تتحدث عن رجال أعمال وحقوقيين وإعلاميين ومثقفين مرموقين، مؤكدا أنه   يتعين الانتباه في ألا يسقط الرأي العام المغربي في "فخ" هاته الحرب الإعلامية التي تمارسها الدعاية الإسرائيلية،  لأن مؤدى ذلك أن التطبيع في المغرب أضحى قدرا محتوما في حين أن الأمر هو بخلاف ذلك وغير صحيح مطلقا".

التعليقات

أضف تعليقك