هذه أبرز الإجراءات الاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تنزيلها

قراءة : (1291)
هذه أبرز الإجراءات الاجتماعية التي تسعى الحكومة إلى تنزيلها
الجمعة, 21. أبريل 2017 - 15:43

يمثل تعزيز التنمية البشرية محورا مركزيا ورئيسيا في البرنامج الحكومي، انطلاقا من تشخيص رصيد السياسات الاجتماعية والتحديات القائمة في مجالات التربية والتكوين والخدمات الصحية، ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية والقروية، إضافة للتصدي للهشاشة والفقر ودعم الفئات الهشة، مع صيانة التماسك الاجتماعي والأسري، فضلا عن وضع إجراءات لدعم الطبقة المتوسطة وتنميتها، وفي هذا السياق فإن البرنامج الحكومي يستهدف، بالإضافة إلى تقليص نسبة الفقر والهشاشة، بلوغ المؤشرات التالية:

تفعيل إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي

وضع البرنامج الحكومي الاهتمام بالتعليم والاستثمار ضمن أولوياته، من خلال الإنصاف وتكافؤ الفرص في ولوج التربية والتكوين وتعزيز نظام الدعم "تيسير" ورفع الغلاف المالي المرصود له من أجل ضمان التمدرس، وتعزيز القيم في المنظومة التربوية بمختلف أبعادها الدينية والوطنية والإنسانية، وتحسين حكامة منظومة التربية والتكوين وضمان محاربة فعالة للأمية والعمل على رفع نسبة التمدرس بالتعليم العالي إلى 45 في المائة سنة 2020-2021.

وتعهّد البرنامج الحكومي بمواصلة الدعم الاجتماعي لفائدة الطلبة وإصلاح نظام المنح الدراسية والولوج للسكن الجامعي وتمكين الطلبة المعوزين من المنح، وتحيين وتطوير التشريعات المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب توفير عرض موسع ومندمج للتكوين المهني وفتحه في وجه جميع الفئات، مع الرفع من الطاقة الاستيعابية لمنظومة التكوين المهني، وتخصيص منحة دراسية بنفس شروط وآليات المنحة الجامعية لطلبة التكوين المهني، مع توفير أكثر من مليون مقعد للمنقطعين عن الدراسة من أجل محاربة الهدر المدرسي.

 تحسين وتعميم الخدمات الصحية

يسعى البرنامج الحكومي في مجال الصحة للفترة 2017-2021 إلى استكمال أوراش الإصلاح والبرامج التي انخرطت فيها الحكومة السابقة، باستكمال تعميم التغطية الصحية للفئات المستهدفة المتبقية لتشمل أصحاب المهن الحرة ثم العمال المستقلين وذوي حقوقهم، مع تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية عن طريق الاستفادة من الخدمات الصحية بالمستشفى العمومي ومؤسسات الخدمات الصحية الأولية عن طريق تعزيز تمويل وحكامة نظام المساعدة الطبية  (RAMED)، ومواصلة تنزيل السياسة الدوائية الوطنية وتفعيل مقتضيات الخريطة الصحية.

ويهدف البرنامج الحكومي في القطاع الصحي، أيضا، إلى متابعة تأهيل المستشفيات العمومية من خلال إطلاق برنامج وطني لتأهيل البنيات الاستشفائية والتجهيزات والمعدات والموارد الصحية مركزيا وترابيا، وتقوية برنامج الصحة المتنقلة بالعالم القروي، عبر تخصيص وحدة طبية متنقلة مع سيارة إسعاف لكل منطقة صحية، والنهوض بصحة الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتكريس صحة الأم والطفل.

تقليص الفوارق في الدخل ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي

تشكل محاربة الفوارق في الدخل ومحاربة الفقر والهشاشة وتحقيق التماسك الاجتماعي محورا أساسيا للعمل الحكومي في الولاية الحالية، وذلك عبر عدد من الإجراءات، منها تمويل السياسات الهادفة إلى محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي باتخاذ تدابير مواصلة إصلاح صندوق المقاصة من خلال رفع الدعم تدريجيا عن المواد المتبقية بهدف الزيادة في الاعتمادات الموجهة إلى تمويل سياسات وبرامج التنمية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة والمحتاجة، واستمرارية صندوق دعم التماسك الاجتماعي، وتمويل برنامج وطني مندمج ومتعدد السنوات لتأهيل البنيات والتجهيزات والموارد التعليمية والصحية.

ومن أهداف البرنامج الحكومي، أيضا، تعزيز التضامن وتقليص الفوارق في الدخل ومحاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي، ودعم الفئات الهشة والفقيرة والفئات ذات الاحتياجات الخاصة، وإرساء التقائية وتكامل السياسات الاجتماعية العمومية، وتطوير حكامة الدعم الاجتماعي وتعزيزه من خلال إجراءات وضع نظام لرصد الفئات الفقيرة والهشة، واعتماد قاعدة معطيات موحدة خاصة بهذه الفئات، ومواصلة دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحسين شروط تطبيق مبادرتي دعم الأرامل وصندوق التكافل العائلي.

إلى جانب ذلك، وضع البرنامج الحكومي تقوية أنظمة الرعاية الاجتماعية ودعم الأسرة والطفولة ضمن أولوياته، عبر اعتماد وتفعيل القانون المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتفعيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة، إلى جانب تفعيل السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، وبلورة سياسة وطنية للعناية بالأطفال في وضعية هشة وتوفير الآليات التمويلية للتكفل بالأيتام والأطفال المتخلى عنهم والأطفال في وضعية هشة؛ والرفع من قيمة التعويضات العائلية وعدد الأطفال المستفيدين، ووضع سياسة وطنية للأشخاص المسنين واعتماد إطار تنظيمي لتدخل الدولة والمجتمع المدني لضمان كرامتهم وحقوقهم، وتفعيل المرصد الوطني للأشخاص المسنين، وتفعيل حصة 7 في المائة من مناصب الشغل لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، والبدء في تفعيل مقتضيات القانون الإطار المتعلقة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، ومواصلة تفعيل الإستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء.

تسريع وتيرة تنمية العالم القروي ودعم التوازن المجالي

 ستقوم الحكومة في هذا المجال بوضع مخطط تنفيذي لتسريع إنجاز برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي على مدى 7 سنوات وتعزيز البرامج الحالية الهادفة إلى فك العزلة عن العالم القروي وتنمية المناطق الجبلية، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل رفع معدل الربط الفردي بشبكة الماء الشروب وتيسير الولوج إلى الصرف الصحي بالعالم القروي.

وستقوم الحكومة، حسب برنامجها الذي قدمه سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الأربعاء 19 أبريل أمام مجلسي البرلمان، بدعم حصول الطبقات الفقيرة والمتوسطة على سكن لائق وتيسير الولوج للسكن من خلال إنتاج 800.000 وحدة سكنية في أفق 2021 والسعي إلى معالجة 50 في المائة من مائة وعشرين ألف أسرة (120000) تعيش في دور الصفيح في أفق سنة 2021، وإنعاش وتشجيع السكن التشاركي والتضامني وتمكين الراغبين في الولوج للسكن الاقتصادي من الأسر الفقيرة من تمويلات مدعمة وتبسيط المساطر الخاصة بالتعاونيات السكنية وإطلاق برنامج للسكن بالمجالات القروية.

العناية بالشباب وتحسين الولوج للرياضة

تطرق البرنامج الحكومي إلى أهمية اعتماد سياسة إرادية وناجعة موجهة لفئة الشباب عبر تنزيل وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب وفق مقاربة تشاركية، وتفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، وتأهيل وتطوير البنيات التحتية ل1000 مؤسسة لدور الشباب ومراكز التكوين والتخييم، ومراكز الاستقبال والطفولة واعتماد شراكات مع الجهات المختصة، والسعي إلى تمكين مليون طفل من الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم وتحسين ظروف الاستقبال بفضاءات التخييم، وتحسين الولوج للرياضة وتعزيز الإشعاع الرياضي، عبر أجرأة وتنزيل الإستراتيجية الوطنية للرياضة، ودعم إحداث بنيات رياضية للقرب وتعزيز سياسة القرب الرياضي، وتطوير تغطية البنيات التحتية الرياضية، خاصة بالمدن المتوسطة والمراكز القروية، ومصاحبة ومواكبة برامج عمل الجامعات الرياضية.

تحسين الولوج إلى الثقافة والإعلام والنهوض بهما

سيعتمد البرنامج الحكومي لتنزيل الشق الثقافي والإعلامي على تحسين النهوض بالثقافة المغربية وتحسين الولوج إليها وتعزيز الإشعاع الثقافي عبر إرساء استراتيجية ثقافية وطنية، وإطلاق سياسة لغوية مندمجة ترتكز على تقوية اللغتين الوطنيتين الرسميتين العربية والأمازيغية، في إطار يحفظ الوحدة ويضمن التنوع، وحماية اللهجات والتعبيرات الثقافية، مع الانفتاح على اللغات الأجنبية والثقافات الأخرى وعلى حضارة العصر، مع الرفع التدريجي للميزانية المخصصة لقطاع الثقافة، كما ستعمل الحكومة على توسيع قاعدة المسارح الوطنية ودعم المبادرات المسرحية الوطنية، وتشجيع الولوج للمتاحف الوطنية، ودعم الإنتاجات الفكرية والأدبية للمؤلفين الشباب والمساهمة في إشعاعها.

التعليقات

أضف تعليقك