هذه تفاصيل مشروعي قانونين صادقت عليهما الحكومة للتصدي لـ"مافيا العقار"

هذه تفاصيل مشروعي قانونين صادقت عليهما الحكومة للتصدي لـ"مافيا العقار"
الخميس, 14. يونيو 2018 - 15:44
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (999)

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، على مشروعي قانونين يهمان بشكل أساسي "الإشكاليات المرتبطة بصيانة الأمن العقاري لبلدنا"، ويتعلق الأمر بمشروع قانون رقم 32.18  الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، ومشروع قانون رقم 33.18 الذي يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي.

مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، أوضح خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب المجلس الحكومي بمقر وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشروع القانون رقم 32.18 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية يتضمن "سد الفراغ التشريعي فيما يخص صلاحيات السلطة القضائية المختصة من نيابة عامة وقضاء تحقيق وهيئات الحكم، باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لمنع التصرف في العقار محل الاعتداء، إما عن طريق التزوير أو باستعمال وسائل تدليسية".

وأبرز الخلفي، أن مشروع القانون هذا يهدف إلى إضفاء الشرعية الإجرائية، بعدما كانت بعض السلطات القضائية تلجأ إليها في إطار أبحاث جنائية، لكنها تُعارض بغياب إطار قانوني لها، قائلا "في إطار هذا المشروع الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم، سيصبح من صلاحية وكيل الملك، أن يأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحماية الملكية العقارية موضوع الاعتداء، بما في ذلك تجميد العقار، والمنع من التصرف فيه طيلة مدة سريان مفعول الأمر الصادر بشأنه".

كما يمنح هذا المشروع، يردف الخلفي، المحكمة إما تلقائيا أو بناء على ملتمس من النيابة العامة أو طلب من الأطراف، صلاحية الـأمر باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة، بما في ذلك تجميد العقار، إذا تم الاعتداء على الملكية العقارية، كما منح المحكمة كذلك "صلاحيات البت في الإجراءات التحفظية المتخذة، بما في ذلك تجميد العقار طيلة مراحل التقاضي".

وبخصوص النص الثاني الذي يحمل رقم 33.18، أوضح الخلفي، أنه "يهم توحيد العقوبة بخصوص جرائم التزوير بين جميع المهنيين المختصين بتحرير العقود من موثقين وعدول ومحامين، وذلك بغاية تحقيق الردع المطلوب، والتصدي لحالات  الاستيلاء على العقارات، التي تبين أن غالبيتها يتم عبر وسائل احتيالية وتدليسية تتمثل أساسا في تزوير العقود ومحررات ووكالات بأسماء الملاك الحقيقيين، وأحيانا تزوير بطائق هوياتهم، وذلك للتمكن من إبرام عقود تفويت تكتسب الشرعية".

وأشار الخلفي، إلى المجهود الذي بذله المغرب من أجل محاربة ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، حيث كانت هذه المسألة موضوع رسالة ملكية سامية بتاريخ 30 دجنبر 2016، وجهت إلى وزارة العدل والحريات في الحكومة السابقة، من أجل الإنكباب على وضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة للاستيلاء على عقارات الغير، "ونتج عنها تشكيل لجنة بين وزارية، وحصلت تعبئة العمل الذي انطلق مع نهاية الحكومة السابقة"، مضيفا أن وزير العدل الحالي وجه خلال لقاء مجلس الحكومة المنعقد اليوم تنويها بهذا الصدد لوزير العدل والحريات آنداك المصطفى الرميد.

هذا المجهود الكبير أدى وفق المسؤول الحكومي، إلى إحصاء كافة العقارات المهملة والمحتمل أن تكون موضوع عمل من طرف مافيات أو عصابات منظمة من أجل الاستيلاء عليها، وأسفرت حصيلته على أن هناك أزيد من 8200 عقار سجل على المستوى الوطني، ومكن من تتبع ملفات هذه العقارات ومسارها وتقلص الأمر إلى حوالي 4900 عقار، وسجلت في إطار لائحة، "بحيث عندما يتقدم أي شخص، أو أي مجموعة بملف يتعلق بنقل ملكيتها أو بيعها أو نقل جزء منها، يسجل الملف مباشرة على المستوى المركزي، وتكون متابعة مباشرة".

وأشار الخلفي، إلى أنه تمت كذلك مراجعة المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، فيما يخص الوكالات العرفية، "لكي ننهي مسألة الإتيان بوكالة عرفية من أجل الاستيلاء على ملك الغير".

التعليقات

أضف تعليقك