هذه توصيات "مجلس عزيمان" لتجاوز إختلالات المدرسة المغربية

هذه توصيات "مجلس عزيمان" لتجاوز إختلالات المدرسة المغربية
الجمعة, 21. أبريل 2017 - 12:17
خالد فاتيحي

رصد تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي تم تقديمه أول أمس الأربعاء بالرباط حول موضوع "التربية على القيم في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي"، عدة إشكاليات واختلالات تربوية، ​تمثل تحديات كبرى أمام المدرسة المغربية ودورها في التربية على القيم.

وأجمل تقرير  المجلس الذي يرأسه عمر عزيمان، هذه التحديات، في اتساع الهوة بين الخطاب حول القيم والحقوق والواجبات، وبين الممارسة الفعلية لها، بالنظر لاستفحال السلوكات المخلة بالقيم داخل المدرسة وفي محيطها، وتبني مؤسساتي لبرامج متتالية كبرى للتربية على القيم، مقابل ندرة أو شبه غياب التقييمات المنتظمة لهذه البرامج، مما يضعف سيرورات الإصلاح.

وبناء على ذلك، أوصى التقرير بوضع برنامج عمل وطني وجهوي على صعيد كل مؤسسة للتربية والتكوين والبحث، يتضمن التدابير والإجراءات الكفيلة بتفعيل المقترحات والتوصيات المتضمنة فيه، وذلك بمختلف مستويات المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، فضلا عن إجراء مراجعة للمناهج والبرامج.

كما أوصى ببلورة إطار مرجعي لمنظومة القيم المدرسية، يحدد نسق الحقوق والوجبات المتعلقة بالمتعلمين والفاعلين التربويين، ومجالات التربية على القيم، التي يتعين استهدافها في برامج وأنشطة التربية القيمية، في استناد إلى المرجعيات التعاقدية والتشريعية الأساسية للمجتمع المغربي.

وأكد على أهمية إعداد ميثاق تربوي تعاقدي وطني للتربية على القيم بمختلف أبعادها، في إطار مقاربة تشاركية، وبلورة إطار مرجعي لمنظومة القيم المدرسية التي يتعين استهدافها في برامج وأنشطة التربية القيمية، وتنويع المقاربات والأساليب في تفعيل المقترحات والتوصيات، وتعزيز أدوار الرصد والتقييم المنتظم، إلى جانب توفير الإمكانات البشرية والمستلزمات المادية والتشريعية التي يتطلبها تفعيل مقترحات وتوصيات هذا التقرير.

ودعت الوثيقة ذاتها، إلى تنويع المقاربات والأساليب في تفعيل المقترحات والتوصيات، مع مراعاة تكاملها مقترحا اعتماد ثلاث مقاربات أساسية، ويتعلق الأمر بالوقائية، ومقاربة قائمة على التمييز الإيجابي لفائدة الفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى اعتماد مقاربة استشرافية تستهدف التطوير الدائم للفضاءات والبنيات والعلاقات التربوية القائمة.

وشدد تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، على أن نجاح التربية على القيم رهين بضرورة ترسيخ منظومة قيمية، تنسجم مع الخيارات الأساسية للأمة المعبر عنها في دستور المملكة، وتوازن بين مختلف الحقوق والواجبات ذات الصلة، مبرزا أن التربية على القيم تعد مسؤولية متقاسمة بين المدرسة والأسرة ووسائل الإعلام، وباقي المؤسسات التي تؤدي وظائف ذات صلة بالتربية والتثقيف والتأطير.

التعليقات

أضف تعليقك