هكذا تحمي "الأبناك التشاركية" زبناءها في حالة وقوع أخطار

قراءة : (840)
هكذا تحمي "الأبناك التشاركية" زبناءها في حالة وقوع أخطار
الثلاثاء, 10. أبريل 2018 - 15:59

منذ شروع الأبناك التشاركية، نهاية  يوليوز من السنة الماضية، عقب مصادقة المجلس العلمي الأعلى على العقود الخاصة بفتح الحسابات المصرفية وعقود عمليات المرابحة الخاصة بها،  في تسويق خدماتها، يتساءل الكثير من المغاربة عن نظام التأمين الذي تعتمده هاته الأبناك، لضمان الأمان وحماية حقوق الزبناء في حالة وقوع أخطار غير متوقعة، أو بسبب قوة قاهرة تمنع الزبون من تسديد ما بذمته من دين لفائدة هاته الأبناك.

وفي هذا الإطار، يوضح الخبير في المالية الإسلامية، عبد السلام بلاجي، أن الأبناك التشاركية، تعتمد نظام التأمين التكافلي، نظرا لكونه مطابق لأحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية، حيث يحظر استعمال الأموال وفق الصيغ المخالفة للشريعة،  مشيرا إلى وجود عدة أنواع من التأمينات من قبيل التأمين التجاري الذي تعتمده الأبناك التقليدية.

وأضاف بلاجي، في حديثه لـ pjd.ma أن  التأمين التكافلي، هو عقد تأمين جماعي يلتزم بموجبه كل مشترك بدفع مبلغ من المال على سبيل التبرع لتعويض الأضرار التي قد تصيب أحدهم عند تحقق الخطر المؤمن منه، مسجلا أنه في انتظار صدور قرارات الهيأة الشرعية المكلفة بالمالية التشاركية التابعة للمجلس العلمي الأعلى، و المتعلقة باعتماد التأمين التكافلي، فإن الأبناك التشاركية ستكون مضطرة إلى تحمل نتائج الأخطار التي يمكن تقع.

وتابع،  كان ينبغي أن تصدر هاته القرارات، لأنها تأخرت كثيرا، على اعتبار أن اعتماد نظام التأمين التكافلي، له مميزات و منافع كثيرة، سواء بالنسبة للزبناء، أو الأبناك التشاركية، التي تجد نفسها في موقف ملتبس، حيث تكون مخيرة ما بين اللجوء إلى التأمين التجاري المخالف لأحكام الشريعة الإسلامية، و بين تحمل مسؤولية المخاطر التي يمكن أن تحصل.

وبخصوص الفرق ما بين نظام التأمين التكافلي و الأنظمة التقليدية الأخرى ، أوضح الخبير المالي، أن  مؤسسة التأمين التكافلي، تقوم بإدارة صندوق المشتركين واستثمار الأموال المتجمعة فيه مقابل أجر معيّن بما يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها، مبرزا أنه وعلى خلاف التأمينات الأخرى يشترط في التأمين التكافلي،  ألا يتعامل بالفائدة وألا يستخدم أمواله في المجالات المحظورة شرعا.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أن طرفي العقد في  التأمين التكافلي، هم المشتركون "المؤمن لهم"، فكل مشترك "مؤمن له" له صفتان في آن واحد أي صفة المؤمن لغيره والمؤمن له، مشيرا إلى أن دور شركة التأمين في هذا الإطار هو إدارة العمليات التأمينية وأموال التأمين بأسلوب شرعي على أساس الوكالة بأجر معلوم، والأقساط التي تستوفى من المؤمن لهم تكون ملكيتها لهم وليس للشركة ويتم إستثمار المتوفر منها لصالح المؤمن لهم.

وأوضح بلاجي، أن الهدف الأساسي، من التأمين التكافلي، هو تحقيق الأمان من خلال التعاون بين المشتركين "المؤمن لهم" على تقليل آثار المخاطر التي تصيب أحدهم على أساس التبرع. فما يدفعه كل مشترك "مؤمن له" من أقساط، مردفا أن كل ما يأخذه أحد  المشتركين "المؤمن لهم" إنما هو مما خصصه المشتركين لذلك تبرعا منهم له وهو التعويض عما لحقه من ضرر.

هذا، ويكون قسط التأمين التكافلي، منخفضا نسبيا، مقارنة مع الـتأمين التقليدي، وذلك لإتاحة فرصة الإشتراك فيه لأكبر عدد من المؤمن لهم، وفي الحالات التي يكون فيها القسط أكثر من المعدل فتكون فائدة الزيادة فيه للمشتركين "المؤمن لهم" حيث يتم استثمار المتوفر من هذه الأقساط بأسلوب شرعي يعود بالربح عليهم.

إلى ذلك، شدد الخبير في المالية الإسلامية، على أنه يتعيّن على مؤسسة التأمين التكافلي توزيع الفائض التأميني، (المال المتبقي في حساب صندوق المشتركين والمتأتي من الفارق بين مجموع  الاشتراكات وأرباح التوظيفات وعوائد عمليات إعادة التأمين ومجموع التعويضات)  على المشتركين، حيث يفترض أن ينصّ القانون الأساسي للمؤسسة على كيفية توزيع الفائض التأميني بعد موافقة، الهيأة الشرعية للمالية التشاركية.

التعليقات

أضف تعليقك