هل انتهى "البام" مع احتراق ورقة "الياس"؟

هل انتهى "البام" مع احتراق ورقة "الياس"؟
السبت, 12. أغسطس 2017 - 21:26
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (1999)

أصبحت تظهر شيئا فشيئا الأسباب الحقيقية التي دفعت زعيم "البام" الياس العماري، إلى تقديم استقالته من قيادة الحزب، ولعل أبرزها "احتراقه"، و"موت البام"، حسب ما أكده أول أمين عام لهذا الحزب حسن بنعدي في حوار مصور مع موقع الأول، ليبقى السؤال المطروح هل يستطيع هذا الحزب أن يعيد الحياة لنفسه، بعد إجراء مراجعة عميقة لمشروعه ومنطلقاته حتى يصبح حزبا جديرا بالاحترام؟.

بنعدي، كشف أنه "كان يرفض أن يقود إلياس العماري حزب الأصالة والمعاصرة، لأن مشاكله ستزيد أكثر"، ويبدو أن مشاكل إلياس التي عجلت بـ"موت البام"، هي نفسها التي أسقطته من على رأس "الجرار". كما أن العماري زاد من نفور المغاربة من حزبه، نظرا لخطاباته وتصريحاته الطائشة، أحيانا وغير المضبوطة أحيانا أخرى وهو ما عبر عنه بنعدي بالقول "أخطأنا في التواصل مع الناس، كما أخطأنا في الممارسة السياسية"، مضيفا "خطأ أن يقال في مجتمع مسلم منذ 13 قرن، أتيت لمحاربة الإسلاميين".

وتابع بنعدي، أنهم نجحوا في جعل "البام" جهازا لكسب الانتخابات، لكنهم فشلوا في جعله حزبا سياسيا، لأن الحزب السياسي في نظره يحتاج إلى رؤية للمستقبل منها ينبثق البرنامج، ثم إلى حكامة معينة تنظم الاجتهاد المشترك والعمل الجماعي والمنافسة الشريفة والمشروعة، بالإضافة إلى سياسة تواصلية مضبوطة.

قبل الحديث اليوم، عن الوصفة التي يمكن للأصالة والمعاصرة اعتمادها ليكون حزبا حقيقيا وعاديا مثل باقي الأحزاب الوطنية، والتي ليست سوى خدمة المغاربة بـ"المعقول"، بعد امتلاك مشروع سياسي حقيقي، يستطيع إيجاد الحلول لعدد من المعضلات التي يتخبط فيها هذا الوطن، أصبح من الضروري التساؤل كيف يمكن ل"البام" أن يعيد الحياة لنفسه؟.

جوابا عن هذا السؤال، يرى بنعدي، أن حزب الأصالة والمعاصرة يمكنه أن يبقى وأن لا يندثر، وذلك بترسيخه لقواعد الحكامة الحزبية، وشروط التنافس الحقيقية، وعدم البحث فقط عن المواقع، قائلا "البام لن يخترع العجلة، طرق الحكامة الحزبية موجودة، مع ضرورة وجود رؤية واضحة، وضبط السياسة التواصلية".

وخلص المتحدث ذاته، إلى أن مستقبل "البام" بيد أعضائه، قائلا "إذا تحملوا المسؤولية سيكتب لهذا الحزب البقاء، ويستمر في هذا البلد لأنه محتاج له"، مضيفا أنه لن يستطيع الدفاع عن التعددية إلا إذا كان حزبا حقيقيا.

التعليقات

أضف تعليقك