هل توقيف مجلس جهة كلميم وادنون سليم من الناحية القانونية؟

قراءة : (778)
هل توقيف مجلس جهة كلميم وادنون سليم من الناحية القانونية؟
الخميس, 17. مايو 2018 - 16:18

أعلنت وزارة الداخلية، عن توقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف، هذا القرار يطرح العديد من الأسئلة القانونية التي رفعناها لعبد اللطيف بروحو، دكتور في القانون الإداري، والذي أكد أن القرار لم يحمل تفاصيل قانونية واضحة تبرر مسألة التوقيف.

بروحو أوضح أن قرار وزارة الداخلية اعتمد على الدستور وعلى المادة 77 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، التي تقول إنه إذا وقع توقيف أو حل مجلس الجهة أو استقال نصف عدد أعضائه أو تعذر انتخاب أعضاء المجلس لأي سبب من الأسباب، وجب تعيين لجنة خاصة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، وذلك داخل أجل أقصاه 15 يوما الموالية لتاريخ حصول إحدى الحالات المشار إليها.

موضحا أن التوقيف لا يكون وفق منطوق المادة 76، إلا بشروط واضحة، من بينها رفضُ المجلس القيام بالأعمال المنوطة به أو رفض التداول واتخاذ المقرر المتعلق بالميزانية أو بتدبير الموافق العمومية التابعة للجهة، أو إذا وقع اختلال في سير مجلس الجهة، ويتم التوقيف بطلب يتقدم به رئيس الجهة إلى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، لتوجيه إعذار إلى المجلس للقيام بالمتعين.

وشدد بروحو على أنه، وفق القانون، في حال رفض المجلس القيام بمهامه، أو إذا استمر الاختلال بعد مرور سهر ابتداء من تاريخ توجيه الإعذار، أمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية اتخاذ أحد الإجراءين، إما توقيف المجلس لمدة ثلاثة أشهر بقرار معلل ينشر بالجريدة الرسمية، أو إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية من أجل حل المجلس.

وخلص المتحدث إلى أن بلاغ الوزارة لم يشر إلى مسألة تلقيه الطلب، ولا إلى التزامه بالخطوات القانونية السابقة، وإنما تحدث عن الأمل في أن تقوم مكونات المجلس بمراجعة ذاتية لسلوكهم السياسي. وهذا الأمر، بحسب بروحو، يُبقي الغموض قائما بخصوص هذه الخطوة ولا يرفعها.

وفي قراءته للأسباب التي أدت إلى خروج البلاغ بهذه الصيغة، قال بروحو إن ما وقع يختلط فيه القانوني بالسياسي، لأن جهة الشرق مثلا، تعاني من ذات الإشكالات التي تعاني منها جهة كلميم وادنون، ولأجل رفع اللبس عن القرار يجب اتخاذ نفس القرار بخصوص جهة الشرق.

ومن الأمور التي كان للداخلية أن تقوم بها قبل قرار التوقيف، يوضح المتحدث، أن تنتظر مخرجات انتهاء منتصف ولاية المجلس، والتي لم يبق لها إلا القليل، لأنه من المفترض أن يحسم الأعضاء في مستقبل مكتب الجهة وأغلبيته، وحين يتبين أن الأمر بقي على حاله، يمكن للداخلية أن تتدخل عبر القانون، لكن، أن يكون تدخلها واضحا ومعللا ووفق المساطر الجاري بها العمل.

التعليقات

أضف تعليقك