هل يستحق السياسيون الاستفادة من العطلة؟

قراءة : (119)
هل يستحق السياسيون الاستفادة من العطلة؟
الخميس, 12. يوليو 2018 - 12:31

من الانطباعات التي يريد البعض أن يغرسها في ذهن المواطنين أن الفاعل السياسي والحزبي لا يعمل أصلا حتى يتم الحديث عن حقه في الاستفادة من عطلة سنوية، غير أن متابعة ما يتم داخليا على مستوى المؤسسات، وخصوصا المنتخبة منها، يبين أن هناك جهودا كبيرى تبذل من طرف كثير من السياسيين، والذين منهم من يبقى في مكتبه خارج وقت الدوام الرسمي، فضلا على أنّ مهامه لا تتوقف بالخروج من فضاء المؤسسة التي يعمل فيها، بل تمتد إلى فضاءات أخرى في أزمنه من اليوم مختلفة، فكيف يقضي السياسي عطلته وكيف يتم تدبير فترة غيابه؟.

يرى إدريس صقلي عدوي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، وعضو مجلس جهة فاس مكناس، أن السياسي، سواء أكان وزيرا أو برلمانيا أو منتخبا بالجماعات الترابية، هو مواطن وإنسان قبل أن يكون رجل سياسة، وهذا معناه أنه لا يمكن أن يشتغل طيلة السنة، وتابع، ولذلك يقول المثل "ساعة وساعة.. وفوق جهدك لا تلام".

وأوضح عدوي في تصريح لـ pjd.ma أن مسألة العطلة متعارف عليها دوليا، لأنها ذات ارتباط أصيل بطبيعة الإنسان البشرية والجسدية، التي تلزمه بأن يأخذ وقتا في الأسبوع أو الشهر أو السنة للراحة، والاستعداد للعمل من جديد.

من المواطنين من يقول إن السياسي إذا أخذ عطلة فستتوقف مصالح الناس أو تضيع بسبب الإهمال وغياب المتابعة، هذا التصور يؤكد عدوي أنه فكرة غير صحيحة، حيث ذكر أن العمل السياسي هو عمل جماعي، عمل يُنجز في إطار فريق، ولأنه كذلك، فقد أوجد القانون للمسؤولين السياسيين نوابا وسمح بتفويض التوقيع أو الاختصاصات والمهام، وذلك من أجل ضمان سيرورة العمل وانسيابيته، وحتى لا تتوقف مصالح المواطنين.

لكن، ماذا عن الحالات الطارئة، يقول النائب البرلماني إن هذا الأمر يدبّر في حينه، وأردف، حين تقع بعض الأمور الاستثنائية بالمجتمع، وطنيا أو جهويا أو محليا، فيمكن للسياسي أن يقطع عطلته كما يفعل كل أصحاب المهن الأخرى، فهو في هذا ليس استثناء، بل يجري عليه ما يجري على باقي الوظائف والمهام.

وخلص عدوي إلى أنه يجب أن لا يغيب عن ذهننا أن السياسي إلى جانب عمله في المجال العام، هو أيضا مسؤول عن أسرة، لها حقوقها الضرورية والواجبة عليه، وضمان أدائه لهذه الحقوق هو ضمان توازنه أيضا في أداء باقي الوظائف.

التعليقات

أضف تعليقك