الإدريسي يكتب: كيف يعتمد المجلس الوطني مقترح تعديل النظام الأساسي؟

عبد الصمد الإدريسي
قراءة : (192)
الخميس, نوفمبر 30, 2017 - 19:45
الإدريسي يكتب: كيف يعتمد المجلس الوطني مقترح تعديل النظام الأساسي؟

كيف يعتمد المجلس الوطني مقترح تعديل النظام الأساسي؟

القانون سيد لا خادم..

مباشرة بعد مصادقة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقد يومي:25- 26 نونبر 2017 عن طريق التصويت على رفض إحالة التعديلات الواردة على المادتين:16 و37 من النظام الأساسي للحزب، تناسلت العديد من الكتابات والآراء التي تنكر على المجلس الوطني الاحتكام إلى التصويت، مدعية أن المادة: 100 من النظام الداخلي للحزب تلزم المجلس الوطني باعتماد المقترحات الواردة عليه لتعديل النظام الأساسي وتقديم مشروع بشأنه إلى المؤتمر الوطني، مما يفيد حسب هذا الرأي أن المجلس الوطني منزوع الصلاحية بهذا الشأن ويكون أمام خيار واحد هو إحالة التعديلات.

مدعين أن تعديل النظام الأساسي للحزب هو اختصاص حصري وأصيل للمؤتمر الوطني، مستندين على ما ورد في المادة 23 من النظام الأساسي التي حددت صلاحيات المؤتمر في المصادقة على النظام الأساسي للحزب وتعديله عند الاقتضاء.

كما يستندون إلى مقتضيات المادة:27 من نفس النظام الأساسي التي حصرت صلاحيات المجلس الوطني ولم تجعل من بينها إقرار النظام الأساسي ولا تعديل مقتضياته.

بل هناك من ذهب بعيدا في اتجاه رفض أي إمكانيةلعرض الموضوع من أساسه على أنظار المجلس الوطني والتوجه به رأسا إلى المؤتمر الوطني، بدعوى أن المؤتمر هو أعلى هيئة تقريرية في الحزب، وأنه يمكن خلال انعقاده مناقشة كل ما يتعلق بالحزب دون الحاجة إلى سابق عرضه عل أي هيئة أخرى، فما بالك إذا كان الأمر يتعلق بواحدة من المواد الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الحزب، والتي ترتبط بالتمديد لزعيم حزبي فذ، خصوصا مع الظروف السياسية الوطنية المحيطة بالمؤتمروالتي يعرفها بلدنا وكذا حزبنا.

وقبل الخوض في الموضوع لابد أن نستحضر أنه إذا كنا اليوم نتحدث عن مادة واحدة أو مادتين مدافعين عن عرضها على المؤتمر دون الحاجة إلى مصادقة المجلس الوطني، أو حتى في حالة عرضها فإنه لاحق للمجلس رفضها، ولا التصويت عليها، فإنه يمكن أن نكون خلال المؤتمر أمام عشرات التعديلات التي تهم عشرات المواد التي يتكون منها النظام الأساسي واردة من مئات المؤتمرين، دون أن تمر أمام المجلس الوطني، بل يمكن أن يذهب البعض وقد فعلوا إلى أنه ما دام المؤتمر سيد نفسه فانه لا حاجة حتى إلى عرض المقترحات أمام لجنة الأنظمة والمساطر، ذلك أنها مجرد لجنة متفرعة عن المجلس الوطني وليست هيئة من هيئات الحزب.

وبالنظر في الموضوع من جميع جوانبه القانونية وباستحضار كل النصوص والمقتضيات ذات الصلة، والتي أقرتها هيئات ومؤسسات حزب العدالة والتنمية، خصوصا النظام الأساسي للحزب والنظام الداخلي واللائحة الداخلية للمجلس الوطني، والتي لا يمكن الوصول إلى فهم صحيح لمقتضياتها والإحاطة بالموضوع وتقديم جواب شاف عن الإشكال المطروح، دون استقرائها جميعها.

ذلك أن تعديل قوانين الحزب سواء كان تعديلا كليا أو جزئيا يمر بمراحل عديدة، وأمام أكثر من هيئة واحدة، ويخضع لمساطر متتالية انطلاقا من الاقتراح إلى مرحلة المصادقة والاعتماد.

ولعل الأمر الذي أثار النقاش هو اعتبار عبارة(يعتمد) الواردة في المادة: 100 من النظام الداخلي للحزب لا تفيد المصادقة ولا التصويت، فقد ذهب البعض إلى كون المادة: 27 من النظام الأساسي ميزت بين المصادقة والاعتماد، في حين أنه عند التأمل في هاته المادة يتبين أنهما (المصادقة والاعتماد) وردتا بنفس المعنى، وإلا كيف يمكن للمجلس الوطني اعتماد مقترح تعديل للنظام الأساسي وإحالته دون التصويت عليه، لأنه بهاته الطريقة سيصبح المجلس الوطني هيئة للتمرير فقط وبصلاحيات أقل بكثير من صلاحيات لجنة الأنظمة والمساطر (لجنة متفرعة عن المجلس وليست هيئة) التي تصوت على قبول أو رفض المقترح.

ولتأكيد ما ذهبت إليه من أن عبارة (يعتمد) تفيد المصادقة والتصويت،فقد رجعت إلى جميع الحالات التي وردت فيها هاته العبارة (يعتمد/اعتماد) سواء في النظام الأساسي أو النظام الداخلي أو اللائحة الداخلية للمجلس الوطني(وهي أهم قوانين حزب العدالة والتنمية)، والتي يتبين من خلالها أن المقصود بعبارة (يعتمد) في كل الحالات الواردة فيها (دون أي استثناء) هي المصادقة والتصويت.

جرد للحالات التي وردت فيها عبارة (يعتمد/اعتماد) في قوانين الحزب:

  • في النظام الأساسي: نجد أن عبارة يعتمد/اعتمادوردت في المواد: 27 و38 و85:

المادة: 27ورد فيهاعبارة (اعتماد) وفي إطار تعداد صلاحيات المجلس الوطني في حالتين:

  • مسطرة العضوية في المؤتمر الوطني وبرنامجه ومسطرة انعقاده.
  • مساطر اختيار مرشحي الحزب للاستشارات الانتخابية ومساطر انتخاب مسؤوليه.

يتبين مما ورد بالمادة: 27 من النظام الأساسي انه لا يمكن للمجلس الوطني اعتماد كل هاته المساطر والأوراق (مسطرة العضوية في المؤتمر الوطني وبرنامجه ومسطرة انعقاده) دون مصادقة وتصويت، مما لا يكون معه أي تفسير للاعتماد إلا المصادقة، وإلا سننتظر ممن ينكرون هذا التفسير أن يدلونا على الطريقة والآلية التي يمكن من خلالها اعتماد تلك المساطر المنصوص عليها في المادة.

كما أن المادة: 40 من النظام الداخلي توضح ذلك حينما تتحدث عن أن انتخاب الأمانة العامة (مسؤولي الحزب) تكون وفق مسطرة يقرها المجلس الوطني، وهي لم تعتمد عبارة المصادقة لكن لا معنى يمكن أن يتبادر إلى الذهن للإقرار إلا المصادقة والتصويت.

المادة: 38وفي إطار تعداد صلاحيات الأمانة العامة أوردت عبارة(اعتماد) في حالتين:

  • مشاريع البرامج السنوية والميزانيات السنوية لعرضها على مصادقة المجلس الوطني.
  • لائحة داخلية.

الخلاصة أيضاأنقراءة المادة 38تفيد انه لا يمكن للأمانة العامة اعتماد كل هاته المشاريع وكذا لائحتها الداخلية دون مصادقة وتصويت، مما يجعل مرة أخرى الاعتماد مرادفا للمصادقة.

المادة: 85وفي إطار تعداد صلاحيات الكتابة المحلية أوردت عبارة(اعتماد) في حالة واحدة:

  • برامج العمل والميزانيات السنوية.

الخلاصة مرة أخرى من المادة 85 انه لا يمكن للكتابة المحلية اعتماد برامجها للعمل وميزانياتها السنوية دون مصادقة وتصويت، رغم أن القانون ينص على الاعتماد.

  • في النظام الداخلي: وردت عبارة يعتمد في المواد: 23 و24 و41 و44 و47 و98:

المادة: 23 تنص علي ما يلي:

يعتمد المجلس الوطني جدول أعمال الدورة العادية للمؤتمر الوطني بناء على اقتراح من الأمانة العامة تتقدم به لرئاسة المجلس الوطني.

مما يفيد أن المجلس الوطني يصادق على جدول أعمال المؤتمر عن طريق التصويت.

المادة: 24تنص في إطار تعداد الأعمال التي يصادق عليها المجلس الوطنيعلى ما يلي:

مشاريع المساطر المتعلقة بالمؤتمر الوطني التي تعتمدها الأمانة العامة باقتراح من اللجنة التحضيرية.

ومعلوم أنه ليست هناك أية طريقة للأمانة العامة لتعتمد مشاريع المساطر المقترحة من اللجنة التحضيريةإلا المصادقة والتصويت.

كما تفيد نفس المادة 24 أن المجلس الوطني يصادق على المساطر، بشكل صريح فيما ورد في مواضيع أخرى يعتمد، وهي بنفس الدلالة.

المادة: 41 تنص في إطار تعداد صلاحيات الإدارة العامةعلى ما يلي:

تعتمد الإدارة العامة لائحتها الداخلية باقتراح منها ومصادقة الأمانة العامة.

المادة: 44 تنص في إطار تعداد صلاحيات لجنة المناصفة وتكافؤ الفرصعلى ما يلي:

تعتمد اللجنة لائحة داخلية باقتراح منها ومصادقة الأمانة العامة.

المادة: 47 تنص في إطار تعداد صلاحيات لجنة المغاربة المقيمين بالخارجعلى ما يلي:

تعتمد اللجنة لائحة داخلية باقتراح منها ومصادقة الأمانة العامة.

والخلاصة من خلال ما بالمواد: 41- 44- 47 هي انه لا يمكن للهيئات المذكورة (الإدارة العامة، لجنة المناصفة، لجنة المغاربة بالخارج) أن تعتمد لوائحها الداخلية دون مصادقة وتصويت من طرفها.

المادة: 98 تنص على انه يمكن لأي هيئة جهوية اعتماد لائحة داخلية خاصة بها....

مما يفيد مرة أخرى انه لا يمكن للهيئات الجهوية اعتماد لائحة داخلية دون مصادقة وتصويت، وأن مفهوم الاعتماد هو نفس مفهوم المصادقة.

  • في اللائحة الداخلية للمجلس الوطني وردت عبارة "يعتمد" في:

المادة: 02 وهي تحيل على ما سبقت الإشارة إليه بخصوص المادة: 27 من النظام الأساسي.

هذه هي كل الحالات التي وردت فيها عبارة (يعتمد/اعتماد)، وخلال هذا الاستقراء في قوانين الحزب، وكما سبق بيانه نجدها وردت بنفس مفهوم التصويت والمصادقة في 13 موقعا موزعة على 10 مواد قانونية منها ما هو في النظام الأساسي ومنها ما هو في النظام الداخلي أو اللائحة الداخلية للمجلس الوطني، وقد وردت دائما بمعنى المصادقة والتصويت، كما أن هاته العبارة لم ترد في غير هاته المواقع بأي معنى آخر.

موضوع النقاش:المادة 100 من النظام الداخلي:

يتم اقتراح تعديل النظامين الأساسي والداخلي، والمساطر التي لم تختص الأمانة العامة في النظام الأساسي باقتراحها، بمبادرة من أحد الأطراف التالية:

الأمانة العامة باقتراح من الإدارة العامة.

مكتب المجلس الوطني.

عضو المجلس الوطني.

يعتمد المجلس الوطني مقترح تعديل النظام الأساسي ويقدم بشأنه مشروعا إلى المؤتمر الوطني المنعقد في دورة عادية أو استثنائية تنظم هذه المبادرات مقتضيات ينص عليها في اللائحة الداخلية للمجلس الوطني.

يظهر من خلال ما سبق بيانه من استقراء للحالات التي وردت فيها عبارة (يعتمد/اعتماد) أن مفهومها في مختلف قوانين الحزب هو المصادقة عن طريق التصويت، وإلا فإنه لا يمكن للمجلس الوطني اعتماد مشروع تعديل سبق التصويت عليه أمام لجنة الأنظمة والمساطر دون مصادقة وتصويت من لدن المجلس الوطني.

كما أنه لا يمكن أن نكون أمام وضعية بموجبها أعطى القانون للجنة الأنظمة والمساطر وهي متفرعة عن المجلس الوطني(ليست هيئة وفق قوانين الحزب) حق القبول والرفض عن طريق التصويت قبل الإحالة على المجلس، فيما المجلس يرفعها للمؤتمر دون مصادقة وهي وضعية تتعارض مع تراتبية الهيئات.

كما تتعارض هاته الوضعية مع الصلاحيات العامة للمجلس الوطني والتي من بينها المصادقة على جدول أعمال المؤتمر بما فيه من مساطر، ومشاريع تعديل للنظام الأساسي.

ولمزيد من توضيح الموضوع وتفصيله فقد أحال النظام الداخلي للحزب على مقتضيات اللائحة الداخلية التي ستوضح آليات اعتماد المبادرة التشريعية داخل الحزب.

في مدلول المادتين: 89 و90 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني:

سنلاحظ أن المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني جاءت بإضافةجديدة إلى ما ورد في المادة 100 من النظام الداخلي وذلك بإضافة إمكانية تعديل النظام المالي واللائحة الداخلية حسب نفس المقتضيات، بمعنى أنه لم يعد التعديل مقتصرا على ما ورد بالمادة 100 المذكورة، يمكن تعديلكل من النظام الأساسي والنظام الداخلي، والمساطر التي لم تختص الأمانة العامة في النظام الأساسي باقتراحها( وهي واردة في المادة: 100)، والنظام المالي، واللائحة الداخلية أيضا، بنفس الطريقة وبعد عرضها للمصادقة على لجنة الأنظمة والمساطر تحال إلى المجلس الوطني.

والسؤال هو كيف يتعامل المجلس الوطني مع هذه المقترحات الواردة عليه؟.

إذا استحضرنا أن المقترحات المقدمة إلى المجلس الوطني وحسب كل حالة، منها ما يرجع الاختصاص النهائي في اعتماده للمجلس الوطني، ومنها ما يرجع الاختصاص النهائي للمؤتمر فإن الجواب توضحه المادة: 90 من اللائحة الداخلية التي تنص بداية على أنه:"تتم المصادقة على المقترحات المقدمة بأغلبية المصوتين".

بمعنى أن المقترحات المقدمة للمجلس الوطني تتم المصادقة عليها واعتمادها بأغلبية المصوتين.

لكن يبقى سؤال آخر هو لماذا خصت المادة: 90 المذكورة مقترح تعديل النظام الأساسي بفقرة ثانية تنص من خلالها على اعتماده وتقديم مشروع من قبل المجلس الوطني للمؤتمر؟.

الجواب هو أن كل المقترحات التي تحدثت عنها المادة 89 السابقة ينتهي بها المطاف أمام المجلس الوطني ولا ترفع للمؤتمر، فيما مقترح تعديل النظام الأساسي يبقى أمامه مرحلة أخرى وأخيرة هي مرحلة العرض على المؤتمر، لذلك فإنه بعد استحضار كل ما سبق بيانه بخصوص تطابق معنى الاعتماد مع معنى المصادقة، فانه بعد المصادقة على مقترح تعديل النظام الأساسيمن لدن المجلس الوطني بأغلبية المصوتين كما نصت على ذلك الفقرة الأولى من المادة 90 فان المجلس يعتمدها ويقدم بشأنه مشروعا للمؤتمر من أجل المصادقة.

ولمزيد من توضيح الأمر فإن المادة 85 من اللائحة الداخلية للمجلس الوطني وهي تنظم مقتضيات المصادقة على المشاريع، فقد نصت بشكل واضح على أن المجلس يتدارس مشاريع الأوراق أو القرارات التي تعرض عليه من قبل الأمانة العامة أو مكتب المجلس أو أعضائه ويصادق عليها.

وزيادة في التفصيل أضافت نفس المادة: 85 أن المشاريع المعنية تهم مشروع النظام الأساسي للحزب مما يجعله أيضا مشمولا بالمصادقة عليه.

بقي أن أشير إلى أنه في جميع المؤتمرات وجميع المجالس الوطنية تم تطبيق المسطرة بنفس الطريقة، ولم يثبت ولو مرة واحدة أن المجلس الوطني للحزب أو أي عضو فيه ذهب في اتجاه القول بعدم المصادقة والتصويت على مقترحات التعديلات في المجلس الوطني، وإحالتها على المؤتمر دون تصويت، مما أصبح معه هذا الأمر بالإضافة إلى مستنده من القانون كما سبق بيانه، بمثابة العرف المستقر أيضا المجمع عليه، والذي لا يعرف له استثناء، ومعلوم أن العرف جزء من التشريع، ويمكن أن يلغي قاعدة قانونية أو ينشئها، كما انه إذا نشأ إلى جانب قاعدة يمكن أن ينسخها.

كما أن أعضاء المجلس الوطني خلال دورته الاستثنائية الأخيرة، انخرطوا في النقاش والدفاع عن وجهات نظرهم مستحضرين عملية التصويت، ولا أحد منهم أثار هذا النقاش قبل ظهور نتيجة التصويت، رغم أن الأخ الأمين العام أشار في معرض ردوده إلى قرار الأمانة العامة وتفسيرها للقانون حتى قبل معرفة نتيجة تصويت المجلس الوطني.

من جهة أخرى ذهبالبعض إلى ضرورة قراءة النظام الأساسي قراءة ديمقراطية، وهذا يبعث على الاستغراب لكون النصوص القانونية ليست وثيقة دستورية يمكن تـأويلها أو اعتماد قراءات متعددة لها، إنما نصوص قاطعة، وأن أقصى ما تحتمل هو التفسير والذي يسند لجهة بعينها سواء بنص القانون أو يترك الأمر في حالة الخلاف لجهة قضائية، ومع ذلك نثير انتباه أصحاب القراءة الديمقراطية إلى أنه في التاريخ الدستوري المغربي كانت كل دساتير المملكة منذ أول دستور تحصر المبادرة في تعديل الدستور في الملك وحده، إلى أن جاء دستور 2011 وأعطى للبرلمان حق اتخاذ المبادرة لتعديل مقتضيات الدستور، بمعنى أن البرلمان بل البرلماني الفرد يمكنه بمقتضى الفصل 173أن يبادر إلى اقتراح تعديل أسمى قانون في البلاد تم إقراره عن طريق استفتاء شعبي، فكيف ينكر أصحاب القراءة الديمقراطية على المجلس الوطني وهو بمثابة برلمان العدالة والتنمية الحق في التصويت (التصويت فقط وليس الاقتراح)على مقترحات تعديل النظام الأساسي للحزب الواردة عليه، وهو (النظام الأساسي) لا يرقى إلى نفس مكانة الدستور سواء من حيث إقراره من طرف المؤتمر وليس من طرف كل الأعضاء (الاستفتاء) أو من حيث الآليات المقررة لتعديله والتي لا ترقى إلى آليات تعديل الدستور.

والله من وراء القصد وهو يهدي سواء السبيل.

التعليقات

أضف تعليقك