الصحفي الرياضي محمد حداد يجيب في حوار: هل المغرب قادر على احتضان كأس العالم؟

التاريخ: 
الاثنين, فبراير 19, 2018 - 17:00
الصحفي الرياضي محمد حداد يجيب في حوار: هل المغرب قادر على احتضان كأس العالم؟
مليكة الراضي
قراءة : (886)

 ماهي حظوظ المغرب للظفر بشرف احتضان نهائيات كأس العالم 2026؟، ثم  ماذا أعد المغرب لاستقبال هذا الحدث؟ وهل البنية التحتية المغربية مستعدة لاستقبال الجماهير الضخمة الوافدة على المغرب؟

Pjd.ma، حاول مقاربة هذه الأسئلة  في حوار مع إعلامي متخصص في المجال الرياضي، محمد حداد، صحفي بجريدة " المنتخب" المغربية، حيث أكد هذا الأخير  على أن المغرب يتوفر على نقاط قوة ستمكنه من تقديم ترشيحه لتنظيم كأس العالم لسنة 2026 بأريحية، كما أن المغرب فطن إلى الأخطاء التي ارتكبت في الترشيحات السابقة لاحتضان نهائيات كأس العالم وعمل على تداركها .

وفيما يلي نص الحوار:

ما هي الشروط التي يضعها الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" لقبول ملف المترشحين لتنظيم كأس العالم لـ 2026؟

هناك دفتر تحملات يعتمدها " الفيفا"، بحيث أي بلد يريد أن ينظم كأس العالم يخضع للشروط التي يضعها الاتحاد،  ويتعلق الأمر على سبيل المثال، بالبنية التحتية، كأن يتوفر البلد المنظم على 18 مدينة كبيرة ومهيأة من ناحية البنية التحتية : فنادق و مطارات، ومواصلات، إضافة إلى التوفر على  120 ملعب للتدريب على أعلى مستوى، بالإضافة إلى المواصلات، وأن يكون التنقل بهذه المدن سلسا وألا يكون الاكتضاض، فضلا عن عدد وافر من الأسرة في المدن المستضيفة، 3000 سرير في كل مدينة، بالإضافة إلى الدعم المالي الذي توفره الدولة والذي لا يقل عن 10 مليار درهم.    

إذن هل المغرب مستوف للشروط التي وضعتها " الفيفا"؟

بطبيعة الحال ليست كلها، فجميع هذه الشروط التي تضمنت في دفتر التحملات لم يسبق لجميع الدول التي سبق لها أن نظمت استحقاق كأس العالم أن توفرت فيها، حيث كانت دائما تتقدم بملفات ناقصة، وبعبارة أخرى، هناك أوراش جاهزة وأخرى في طور الانجاز، وبالنسبة للمغرب من أصل 12 مدينة، 6 مدن فقط  جاهزة  ويتعلق الأمر بالرباط، الدار البيضاء، أكادير، مراكش، وطنجة وفاس، بالإضافة إلى أن هناك مدنا أخرى غير جاهزة، ويتعلق الأمر بمكناس وورزازات والناظور، وتجدر الإشارة كذلك، إلى أن المغرب لا يتوفر على 120 ملعبا للتداريب على أعلى مستوى، والفيفا لا تكون زاجرة في هذا الملف، بل تطلب ضمانات مالية حيث إذا حصلت الدولة على الثقة تستكمل الأوراش الباقية، فالمغرب دائما يقدم ملفات تتضمن وعودا، لأنه يستحيل على المغرب أن يجهز  ما تبقى من الملاعب ولا يفصلنا عن كأس العالم سوى 8 سنوات، فنصف المشاريع موجودة ونصف المشاريع الأخرى في طور الإنجاز.

إذن ما هي نقط القوة ونقط الضعف فيما يخص الملف المغربي؟  

بالنسبة لنقط قوة المغرب، أولا الإصرار الحكومي، والرعاية والدعم الملكيين، ثم إصرار الهيئات الأخرى من رؤساء الجامعات، ومن جمهور مغربي، وعموم  الشعب المغربي، نعم هناك إصرارا كبيرا وتظافرا للجهود.

هناك إصرارا لتجاوز الأخطاء السابقة التي ارتكبت، حتى الحملة الدعائية الترويجية التي قام بها المغرب في السنوات الفارطة غير كافية واعترتها عيوب، ونحن نعرف أن تنظيم كأس العالم يقتضي الاشتغال في صمت وفي الكواليس، لكن اليوم الحكومة فطنت إلى الأخطاء التي ارتكبت وستعمل على تجاوزها، ويتضح ذلك جليا من خلال اللجنة المعدة لذلك والتي عقدت شراكة مع مؤسسة بريطانية ذائعة الصيت في مجال تقديم الملفات وهي التي ساعدت باريس لاحتضان أولمبياد 2024 وهي من ساعدت كذلك قطر التي نالت شرف احتضان مونديال 2022، فضلا عن ذلك لا يجب أن نغفل دور التحركات الدبلوماسية على الصعيد العالمي، عبر اتصالات جانبية للحكومة والجامعة المغربية التي يجب عليها أن تعقد شراكات مع مجموعة من الاتحادات عبر العالم، بالإضافة إلى حضوض المغرب القوية، حيث الظروف تحسنت، وتطورت المواصلات، هناك إذن إستراتيجية جديدة طبعها الاشتغال في صمت.

وفيما يخص نقط الضعف، توجد المنافسة، من سوء حظ المغرب أنه تواجد إلى جانب دول قوية جدا كالولايات المتحدة الأميركية، وكندا اللتين سبق وأن نالتا شرف تنظيم كأس العالم، ثم المكسيك، إذن فجميع هذه الدول استوفت جميع شروط الفيفا، بحيث تتوفر على مدن جاهزة، وهذا  يشكل نقطة قوة بالنسبة إليها، لكن تبقى مسألة الإصرار الحكومي الذي لا يوجد عند بعض هذه البلدان كالولايات المتحدة الأمريكية التي لا يتحمس رئيسها لتنظيم هذا الاستحقاق مع غياب التلاحم بين الشعب والحكومة،  وهذا يمكن أن يستغله المغرب لصالحه.

في حال نال المغرب شرف تنظيم كأس العالم لـ 2026 ما حجم النفع على الرياضة الوطنية؟

العائد لن يكون فقط على الرياضة الوطنية، بل سيكون النفع شاملا لمناحي الحياة بالمغرب، بما فيها الاقتصاد الوطني، وخير مثال الجارة اسبانيا التي كان لتنظيم كأس العالم وقع كبير على اقتصادها وعلى الحياة ككل، بحيث إن اسبانيا قبل 1982 ليست هي اسبانيا اليوم.

وبالنظر إلى الدعم الكبير للفيفا، وما له من انعكاسات على الحياة الاقتصادية، فضلا عن البنية التحية التي يتم تطويرها لهذا الاستحقاق فالمستفيد الأكبر منها هو الشعب المغربي، بالإضافة إلى الأوراش التي يتم فتحها بهذه المناسبة، فضلا عن تحسين صورة المغرب لدى العالم.

وبالتالي فتنظيم كأس العالم كأكبر تظاهرة كونية في العالم سيعود بالنفع على المغرب، وبالتالي لما يستضيف بلد إفريقي هذه التظاهرة يتحسن اقتصاده ويستفيد شعبه، وتتحسن جميع ظروف العيش فيه فضلا عن الربح التجاري التسويقي والسياحي بدرجة أولى، وأعتقد أن تنظيم كأس العالم يخلو من أية خسائر لأن البلد المستضيف يربح أكثر مما يخسر.

تقديم: 
ماهي حظوظ المغرب للظفر بشرف احتضان نهائيات كأس العالم 2026؟، ثم ماذا أعد المغرب لاستقبال هذا الحدث؟ وهل البنية التحتية المغربية مستعدة لاستقبال الجماهير الضخمة الوافدة على المغرب؟

التعليقات

أضف تعليقك