المخرجة بوبكدي: تعلمت أن الفن يجب أن تكون له رسالة وهدف

التاريخ: 
الجمعة, مارس 31, 2017 - 18:00
المخرجة بوبكدي: تعلمت أن الفن يجب أن تكون له رسالة وهدف
حاورتها: مليكة الراضي
قراءة : (911)

أكدت المخرجة المغربية فاطمة علي بوبكدي، أن الفن كيفما كان نوعه يجب أن يكون هادفا وتكون له رسالة، لا أن نكون أمام حالة نمارس فيها الفن فقط من أجل الفن.

المخرجة بوبكدي، قالت في حوار لها مع pjd.ma، إن تطرقها للمواضيع التراثية في أعمالها الفنية نابع عن قناعتها بضرورة الحفاظ على هذا الموروث الثقافي من النسيان وأهمية إيصاله إلى الأجيال المقبلة.

وفي ما يلي نص الحوار:

بداية من هي فاطمة بوبكدي؟

فاطمة بوبكدي، مخرجة تلفزيونية وقريبا إن شاء الله سينمائية، من مواليد الدار البيضاء، من أصول أمازيغية، بدايتي كانت مع المسرح، كنت عاشقة للمسرح منذ طفولتي، اشتغلت كمساعدة مخرج في الأعمال التلفزيونية والسينمائية، ومن بعد اشتغلت في الإخراج التلفزيوني هذه هي مسيرتي باختصار.

كيف شقت بوبكدي طريقها نحو الإخراج؟

بداية، لم تكن لدي فكرة أن أشتغل في الإخراج، علاقتي بالمسرح وطيدة منذ الطفولة، وأنا طفلة ذات السبع سنوات، يعجبني ذلك الشعور لما أعتلي خشبة المسرح وأرى الجمهور يشاهدني ويستمعون إلي بإنصات. ولأخي إبراهيم علي بوبكدي السيناريست الفضل الكبير في تكويني، حيث شاركت في مسرحياته،وكان أخي بالنسبة لي مدرسة، فعلمني كيف أقف على خشبة المسرح فأحببت المسرح وبقي ذلك الحب مستمرا لفترة، وكنت دائما أقول إنه لن أشتغل عن أي عمل مسرحي إلا إذا كان هادفا وأوصل من خلاله رسالة.

درست الأدب الانجليزي، وأتيحت لي فرصة الذهاب إلى ألمانيا للتكوين في الإخراج المسرحي لكني رفضت، ولم أدرسه لأنه كان عندي تخوف أن أحترف في هذا المجال  كنت أريد أن أكون هاوية فقط، فبعد أن حصلت على الإجازة كان أول عمل لي تلفزيوني كمساعدة مخرجة مع فريدة بورقية، المجال جذبني أكثر ووجدت فيه ذاتي، و من خلال احتكاكي بمجال التلفزيون والإخراج وجدت أنني سأحقق ذاتي من خلال الممثلين ولو أني لم أمثل من خلال الإخراج، فمارست مهنة " السكريبت" أي ذاكرة البلاطو أي الإشراف التقني عن العمل الفني ومراقبته، وصقلت موهبتي، ومارست كتابة السيناريو والإخراج.

لماذا تركزين في جل أعمالك الفنية على تيمة الموروث الشعبي المغربي؟ كما رأينا في " عايشة الدويبة"، و" رمانة أو برطال” و ”سوق النسا” هل هذا هو تخصص فاطمة بوبكدي؟

في فترة ممارستي للمسرح تعلمت أن الفن يجب أن تكون له رسالة وعنده هدف، وليس فقط ممارسة الفن من أجل الفن، كنت دائما أميل إلى الفن الهادف، لذلك فاختياري لهذا النوع من الأعمال نابع عن عشقي للتراث، وعشقي لكل ما هو أصيل، و عشقي للتاريخ و عشقي لهذا الأشياء ساعدني أن أختار هذه الأعمال، كما ساعدني رصيدي اللغوي و المطالعة في توفير المادة الخام والدفع بي نحو تجسيد هذه الأعمال التراثية.. فحبي لهذه الأشياء والحلي التقليدية والتي أعتني بها كما أعتني بنفسي جعلني أختار هذا النوع من الأعمال، فضلا عن ذلك اهتمامي بالتراث لأني أريد أن أكون مساهمة في إبرازه لأنه في طريقه إلى النسيان والبعض لا يعطيه القيمة، إذ لاحظت أن هذا الجيل أصبح يفقد هويته وأدركت أنه من خلال تلك الأعمال يمكن أن أرمم شيئا من هويتنا المغربية، وفرحت لأني وجدت قبولا لدى الجمهور وفرحت لتجاوبه وبتجسيده، يعني أني أديت الرسالة.

وما شجعني في أن أسلك هذا المسار هو تفاعل الطفل مع هذه الأعمال، فأعمالي يشاهدها الصغير قبل الكبير، كما أنها موجهة لجميع الشرائح الاجتماعية، وموجهة لجميع الأعمار، وبذلك أحس أني أمارس أعمالا ليس مجانية أو بمقابل مالي، بل هي أعمال وازنة محافظة، لذلك أتشبث بمبدئي الذي التزمت به منذ بداية أعمالي.

هل من جديد في إخراجاتك خاصة أننا مقبلين على شهر رمضان؟

حاليا لا أشتغل على عمل تلفيزيوني في رمضان، أشتغل على مواضيع في السينما، أكتب عملا سينمائيا لأن المبدع لا "يُعطل" بل في عمل دائم.

كلمة أخيرة للجمهور المغربي؟

الجمهور المغربي نحس دائما أننا مقصرين في حقه كمبدعين، الجمهور المغربي ذكي عنده قدرة على التحليل، واستيعاب كل ما هو جيد، أتمنى أن أكون عند حسن ظنه، وأن أكون في مستوى تطلعات جمهور أحترمه بشكل كبير وأشكره على حسن تفاعله.

 

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك