جواد عراقي: في أفق الحوار العام لحزب العدالة والتنمية

جواد عراقي
قراءة : (63)
الأربعاء, ديسمبر 20, 2017 - 16:30
جواد عراقي: في أفق الحوار العام لحزب العدالة والتنمية

بمجرد انتخابه أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية في 21 ربيع الأول 1439 (10/12/2017) خلفا للأستاذ عبد الإله بنكيران، أعلن الدكتور سعد الدين العثماني عن تنظيم حوار عام داخل الحزب في القريب العاجل. وإذ تعد هذه المبادرة حلقة ضرورية لتجاوز مرحلة خاصة لم يعش الحزب مثلها من قبل، فإنّ فشل هاته المبادرة، لا قدّر الله، لن يزيد الوضع إلا تعقيدا. لذا يتحتم اتخاذ كافة التدابير لإنجاح الحوار المرتقب، بإذن الله، ثم بالوعي والمسؤولية المعروفين عن أعضاء الحزب وقيادته.

 تستمد الترجمة الفرنسية للحوار أصلها من كلمتين لاتينيتين″Dia-logue″ : ، اللتان تعنيان: "منطقان اثنان"، ليكون الحوار هكذا آلية تقريب بين تصورات وتمثلات وقناعات ينتجها كل منطق على حدة. ولمّا كان الاختلاف سنة تنطبق على الإنسان والكون كله، فإنّ الأسوياء من الناس يدبرونه عبر الحوار، حوار محدد، منظم، ومتكامل. فلا حوار بدون موضوع ورؤية وأهداف وآليات وبرنامج، تحدد بدقة ووضوح تام قبليا. أما في شقه البعدي، فللحوار مخرجات وتقييم وتتبع. ويبقى الجانب الأخلاقي الشرط الأساس في إنجاح الحوار.

ومن أخلاقيات الحوار الانضباط التام لمحدداته وشروطه، النقاش لا الجدال، الإنصات - لا فقط الاستماع - والتقاط ما قد يكمل أو يصحح فكرة ذاتية، المشاركة بنية البناء والتكامل، إقصاء منطق "غالب ومغلوب".

في الأخير، إذا كان الدكتور عبد الكريم الخطيب والأستاذ عبد الله بها، رحمهما الله تعالى، من رجال الحزب المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وقضوا نحبهم، فإنّ الأستاذ عبد الإله بنكيران، بارك الله في عمره، من الذين ينتظرون وكلنا معه من المنتظرين. وقد قدّم مرة أخرى خلال المؤتمر الوطني الثامن للحزب مثالا حيا وعاليا لقيم الصبر والصفح والمسؤولية والتنكر للذات وإيثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة؛ فاعتبروا يا متحاورين.
 

التعليقات

أضف تعليقك