حوار..الشعباني يوضح كيفية التعامل مع مرضى الاكتئاب

التاريخ: 
السبت, أبريل 8, 2017 - 16:15
حوار..الشعباني يوضح كيفية التعامل مع مرضى الاكتئاب
مليكة الراضي

أكد علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، أن الأسر المغربية يجب أن تعي خطورة مرض الاكتئاب، وأن تتقرب من المريض، وعدم مضايقته وتذكيره بأنه مريض، و أن تحاول أن تبعد عنه هذا الشبح، بمساعدته والوقوف بجانبه، وأن لا نتركه لفترات طويلة لوحده.

وأضاف الشعباني، في حوار مع pjd.ma ، أن الأسرة التي لها مريض بالاكتئاب هي التي تكون مريضة وتعيش تحت وطأة الخوف لأنها تعرف أن المرض يؤدي إلى الانتحار، مشيرا إلى أن هذه الأسرة دائما تعيش تحت هذا الضغط مخافة من أن يموت المريض.

وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

أعلنت وزارة الصحة أنها ستخلد اليوم العالمي للصحة، تحت شعار "دعونا نتحدث عن الاكتئاب"، كيف تنظرون لهذه المبادرة؟

المنظمة  جعلت احتفالها هذه السنة بإثارة مرض خطير  جدا الذي يهدد أمن واستقرار الأسر، ويهدد كذلك الأشخاص المصابين بهذا المرض وهو الاكتئاب، والاكتئاب من الأمراض النفسية الخطيرة، ناتج عن اختلالات في السلوك، بعد تحريك الكثير من العقد النفسية عند الإنسان،المريض به عادة ما تتعقد أموره وتنسد آفاقه، في الغالب المكتئبين يؤدي بهم المرض إلى الانتحار.

المريض بالاكتئاب يعاني داخليا وعادة ما يكون متكتما لهذا المرض، ولا يصرح بما أدى به إلى الاكتئاب، فضلا عن رفضه الذهاب للطبيب وتناوله الأدوية،  الأخطر في هذه المسألة المضاعفة التي يمكن أن تحدث والآثار التي يمكن أن تنعكس على أسرة هذا المريض، فالأسرة التي لها مريض بالاكتئاب هي التي تكون مريضة وتعيش تحت وطأة الخوف لأنها تعرف أن المرض يؤدي إلى الانتحار، فهذه الأسرة دائما تعيش تحت هذا الضغط مخافة من أن يؤدي هذا المرض بالمريض إلى الانتحار، لذلك من الضروري عرضه على الطبيب المختص لكي يصف له الدواء الناجع ويتابعه عن قرب لتفادي الأخطار والمشاكل التي قد تؤدي به إلى الموت.

كيف ينبغي أن تتعامل الأسرة مع المصاب بالاكتئاب؟

 أولا يجب أن تعي الأسرة بخطورة هذا المرض، وعليها أن تتقرب أكثر من هذا المريض وأن تتجنب مضايقته، كما ينبغي أن تحاول أن تبعد عنه هذا الشبح، وتذكره أن هذه المسألة يمكن أن تمر، وأن تحاول أن تساعده وأن تقف إلى جانبه، وأن لا تتركه لفترات طويلة لوحده، عليها ألا تهمله لأن هناك من الأسر من تهمل مريض الاكتئاب وتتركه لوحده لفترات، فترات الفراغ التي يمكن أن يقع فيها في مشاكل كالانتحار  أو الخروج من البيت وغيرها من الأمور التي قد تعاني الأسرة فيما بعد لاسترجاع هذا الإنسان إلى الحالة السوية.

ما هي في نظركم، أهم الأسباب التي تؤدي للاكتئاب؟

عوامل المرض لا يمكن حصرها في سبب واحد أو في عامل واحد فقط  كالفقر مثلا أو التفكك العائلي والفشل في الحياة والعمل أو صدمة عاطفية، قد تتداخل كل هذه الأشياء مع بعضها البعض، هناك الأمراض النفسية والأمراض العقلية، هذه الأخيرة تكون على مستوى الأعصاب، و على مستوى الدماغ،  تتم معالجتها بالأدوية المخصصة لذلك، لكن هناك أمراض نفسية وعادة هي التي تكون اضطرابات سلوكية مختلفة التي تنشب عن مجموعة من العقد، وهذه العقد هي التي تكون لها أسباب متعددة إما بعض الصدمات العاطفية أو مثلا بعض المشاكل العائلية والأسرية أو الفشل في الدراسة والحياة، وكذلك ضعف الشخصية، حيث إن الشخص الذي لا يقدر كيف يثبت ذاته ويدمج نفسه في المحيط الذي يعيش فيه مع أقرانه ومجتمعه، هذه بعض العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الاكتتاب.

كيف السبيل للحد من انتشار مرض الاكتئاب؟

الذي يمكن أن نؤكد عليه أن هذا المرض علينا أن نأخذه بعين الاعتبار، وأن نعتبر أن هذا المرض خطير ويؤدي إلى الموت عن طريق الانتحار ، وقد يخلق مشاكل للعائلة، وقد يتسبب في العديد من المشاكل التي قد تضاعف معاناة أسرة المريض بالاكتئاب، والمرضى بالاكتئاب لا بد لأسرهم أن تعرضهم على الأطباء المختصين أولا لعلاجه ولمساعدة الأسرة في توضيح الطرق والوسائل الكفيلة بالتعامل مع المريض بالاكتئاب داخل الأسرة.

تقديم: 
أكد علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، أن الأسر المغربية يجب أن تعي خطورة مرض الاكتئاب، وأن تتقرب من المريض، وعدم مضايقته وتذكيره بأنه مريض، و أن تحاول أن تبعد عنه هذا الشبح، بمساعدته والوقوف بجانبه، وأن لا نتركه لفترات طويلة لوحده.

التعليقات

أضف تعليقك